|
|||||||
| الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
تحريم سب دين الله تعالى أو شيء منه فواز بن علي بن عباس السليماني قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا﴾ [الأحزاب: 57]، وقال تبارك وتعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللهَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [التوبة: 61]. ومما لا شكَّ فيه ولا ريب عند أحدٍ من المسلمين أن مِن أذية الله ورسوله صلى الله عليه وسلم - سبَّ دين الله تبارك وتعالى، وسبَّ سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال الله تعالى: ﴿وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ * أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِين * قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ * وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 12 - 15]. قال الحافظ ابن كثير في «تفسيره» (4/ 102): يقول تعالى: وإن نكث المشركون الذين عاهدتُموهم على مدة معينة أيمانَهم؛ أي: عهودهم ومواثيقهم، وطعنوا في دينكم؛ أي: عابوه وانتقَصوه، ومن ها هنا أُخِذَ قَتْل مَن سبَّ الرسول صلوات الله وسلامه عليه، أو من طعن في دين الإسلام، أو ذكره بنقصٍ، ولهذا قال: ﴿فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ﴾؛ أي: يرجعون عما هم فيه من الكفر والعناد والضلال. وقد قال قتادة وغيره: أئمة الكفر كأبي جهل، وعتبة وشيبة، وأمية بن خلف، وعدَّد رجالًا. وعن مصعب بن سعد بن أبي وقاص قال: مرَّ سعد بن أبي وقاص برجل من الخوارج، فقال الخارجي: هذا من أئمة الكفر، فقال سعد: كذَبتَ، بل أنا قاتلتُ أئمة الكفر؛ رواه ابن مردويه. وقال الأعمش عن زيد بن وهب عن حذيفة أنه قال: ما قوتِل أهلُ هذه الآية بعدُ. ورُوي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه مثله. والصحيح: أن الآية عامة، وإن كان سبب نزولها مشركي قريش، فهي عامة لهم ولغيرهم، والله أعلم؛ اهـ. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في «الصارم المسلول» (ص16): إن الذمي إذا سبَّ الرسول، أو سبَّ الله، أو عاب الإسلام علانيةً، فقد نكث يمينه، وطعَن في ديننا؛ لأنه لا خلاف بين المسلمين أنه يُعاقَب على ذلك، ويؤدَّب عليه، فعُلِمَ أنه لم يُعاهَد عليه؛ لأنا لو عاهدناه عليه، ثم فَعَلَه، لم تَجُز عقوبتُه عليه، وإذا كنا قد عاهَدناه على ألا يَطعُن في ديننا، ثم يَطعُن في ديننا، فقد نكَث في دينه من بعد عهده، وطعن في ديننا، فيجب قتلُه بنص الآية، وهذه دلالة قوية حسنة؛ اهـ.
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|

|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour |