شاب نشأ في طاعة الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         غواية الفأرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          لماذا لا تعدِّد المرأة؟! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          حفصة بنت عمر.. سادنة المصحف وحارسة القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          قراءة في كتاب «المرأة في الغرب.. السلعة بلا ثمن» (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          أسماء بنت أبي بكر الصديق.. ذات النطاقين ومدرسة الثبات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          المرأة في زمن القلق.. كيف تتحول إلى صمام أمان للأسرة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          نفحات قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 11 - عددالزوار : 484 )           »          معالم الإسلام في آية من القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          من مائدة الصحابة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 16 - عددالزوار : 9010 )           »          "على رسلكما إنها صفية" (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 25-08-2026, 04:57 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,045
الدولة : Egypt
افتراضي شاب نشأ في طاعة الله

شاب نشأ في طاعة الله

د. أمير بن محمد المدري


الحمد لله الذي أكرمَ أهلَ الطاعات، وأظلّ عباده الصالحين بظلّه يوم لا ظلّ إلا ظلّه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا، أما بعد:
يا من تطمع في الجنة وتخشى حرَّ النيران...

هل تأملت يومًا في حال الخلائق يوم القيامة؟


يوم تدنو الشمس من الرؤوس حتى تكون على قدر ميل، يوم يتصبب العرق، ويغرق الناس في عرقهم كلٌّ بقدر عمله...

يومٌ عظيم الهول، شديد الكرب، ترتعد له القلوب، وتشيب له رؤوس الولدان...

وفي هذا اليوم المهيب، هناك فئة من عباد الله، اصطفاهم ربهم، واختصهم بكرامة عظيمة...يجعلهم تحت ظلّ عرشه، حيث لا ظلّ إلا ظله!

من هؤلاء؟ قال نبيكم صلى الله عليه وسلم: «وسبعة يُظلهم الله في ظله»


وذكر منهم: «شاب نشأ في عبادة الله».


نعم، شابٌّ...في عزّ شبابه، في زمن القوة والشهوة والطموح، لكن قلبه متعلّق بالله، جوارحه في طاعة الله، أوقاته في رضا الله، لم تفتنه الشهوات، ولم تغره الملهيات، ولم يضيّع عمره في اللهو والضياع.

أيها الأحبة…
ما أعظم هذا الشاب! وما أكرمه عند الله!

سار في درب الاستقامة، ووقف أمام فتنة الشهوات بقلبٍ يخاف الله، ولسانٍ يلهج بذكر الله، وركبٍ تركع لرب العالمين...

لم يضيع صلاته، ولم يهجر قرآنه، ولم يسهر على المحرمات، بل عرف أن هذا العمر أمانة، وأن الشباب نعمة عظيمة يسأل عنها بين يدي الله عز وجل.

«لا تزول قدما عبدٍ يوم القيامة حتى يُسأل عن شبابه فيما أبلاه...» [رواه الترمذي في "سننه]

فيا شباب الأمة...

ما أجمل أن تنشأ في طاعة الله، أن تُربى على حبِّ الصلاة، وطلب العلم، وحفظ القرآن، أن تختار الرفقة الصالحة بدل الصحبة الفاسدة، أن تكون ممن يُباهي الله بهم ملائكته ويُظلهم في ظله!

انظروا إلى شباب الصحابة...

علي بن أبي طالب رضي الله عنه، نام في فراش النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الهجرة، وهو يعلم أن القتل مصيره!

أسامة بن زيد رضي الله عنه، يقود جيشًا فيه أبو بكر وعمر، وعمره لم يتجاوز 17 عامًا!

جعفر الطيار، لما قُطعت يداه في مؤتة، ضمَّ الراية إلى صدره حتى استُشهد.

تاريخنا مليء بالشباب العظماء، فهل نلحق بركبهم؟


شبابٌ في الماضي رفعوا راية الإسلام…

وشبابٌ اليوم، تفيض عيونهم من خشية الله…

يجلسون في حلق الذكر، ويحفظون القرآن، ويأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر…

وما زال في الأمة خير…

نعم، في زماننا هذا، نرى شبابًا يملؤون المساجد، يقبلون على الله، يحفظون القرآن، ويدعون إلى الخير…

شباب ذللوا سبل المعالي
وما عرفوا سوى الإسلام دين
إذا شهدوا الوغى كانوا حماة
يدكون المعاقل والحصون
وإن جن المساء فلا تراهم
من الإشفاق إلا ساجدين
شباب لم تحطمه الليالي
ولم يسلم إلى الخصم العرين
وما عرفوا الأغاني مائعات
ولكن العلا صيغة لحون
ولم يتشدقوا بقشور علم
ولم يتقلبوا في الملحدين
ولم يتبجحوا في كل أمر
خطير كي يقال مثقفون
كذلك أخر الإسلام قومي
شبابا مخلصا حرا أمين
وعلمه الكرامة كيف تُبنى
فيأب أن يذل وأن يهون


فيا أيها الشاب، يا من تقرأ هذا الكلام…أنت الأمل... أنت الجيل... أنت الحامل للدعوة...لا تفرّط في نعمة شبابك، فهي رأس مالك، وهي أغلى ما تملك!

واسمع لوصية الحبيب صلى الله عليه وسلم: «اغتنم خمسًا قبل خمس...» أولها: «شبابك قبل هرمك». [رواه الحاكم في المستدرك (1/ 306)، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. صححه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم: 921.

اللهم يا حي يا قيوم، يا من تهدي من تشاء إلى صراطك المستقيم...

اجعل شبابنا في طاعتك، وثبتهم على دينك، واجعلهم ممن يُظلهم عرشك يوم لا ظل إلا ظلك. وصلّى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.32 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.65 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.31%)]