تفسير قوله تعالى: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         آبل تستعد لأكبر تحديث لـ"آيباد ميني" منذ 5 سنوات بشاشة oled (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 220 )           »          12 ميزة متوقعة في "آيفون 18 برو" أبرزها ذكاء اصطناعي واتصال بالأقمار الصناعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 223 )           »          تسريبات جديدة: Pixel 11a قد يحصل على معالج رائد وترقية طال انتظارها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 215 )           »          كم ستدفع إذا تعرضت شاشة MacBook Neo للكسر؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 224 )           »          تقرير يكشف ثغرة في مراجعة آبل.. تطبيقات مراهنات تتسلل إلى App Store (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 244 )           »          OpenAI تجرى تعديلات على الوصول إلى الدردشة في تطبيق ChatGPT لـ Mac (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 242 )           »          هل تحتاج إلى كابل Cat8؟.. تعرف على أسرع كابل إيثرنت ولماذا قد لا تحتاجه فى المنزل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 252 )           »          OpenAI توسّع أدوات الرقابة الأبوية في ChatGPT.. وإشعارات جديدة لأولياء الأمور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 249 )           »          جوجل تفتح أبواب الإبداع.. رموزها التعبيرية ثلاثية الأبعاد أصبحت مجانية للجميع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 243 )           »          ميتا تطلق تنبيهات جديدة لأولياء الأمور لرصد محادثات الانتحار وإيذاء النفس بين المراهق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 244 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 13-08-2026, 10:10 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,480
الدولة : Egypt
افتراضي تفسير قوله تعالى: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة

تفسير قَوله تَعَالَى: ﴿ وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا ﴾ [النِّسَاءِ: 22].

سعيد مصطفى دياب

مناسبة الآية لما قبلها:
مناسبة الآية لما قبلها ظاهرة، فقد نهى الله تعالى عنْ إِرْثِ النِّسَاءِ كَرْهًا، وكانوا يرون في الجاهلية أَنَّ ابْنَ الْمَيِّتِ أَوْلَى بِالزواجِ من زَوْجَةِ أَبِيهِ من غيره، إِذَا لَمْ تَكُنْ أُمَّهُ، فخصَّ الله تعالى هَذِهِ الصُّورَةِ بالنَّهْي لشناعتها.

سبب نزول الآية:
سَبَبُ نزول الآية ما رواه الطبراني في الكبير، وابن أبي حاتم، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ: تُوُفِّيَ أَبُو قَيْسٍ وَكَانَ مِنَ الْأَنْصَارِ فَخَطَبَ ابْنُهُ قَيْسٌ امْرَأَتَهُ، فَقَالَتْ: إِنَّمَا أَعُدُّكَ وَلَدًا، وَأَنْتَ مِنْ صَالِحِي قَوْمِكَ، وَلَكِنْ آتِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْتَأْمِرُهُ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا قَيْسٍ تُوُفِّيَ، فَقَالَ: «خَيْرًا»، إِنَّ ابْنَهُ قَيْسًا خَطَبَنِي وَهُوَ مِنْ صَالِحِي قَوْمِهِ، وَإِنَّمَا كُنْتُ أَعُدُّهُ وَلَدًا، فَمَا تَرَى؟ قَالَ لَهَا: «ارْجِعِي إِلَى بَيْتِكِ» قَالَ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿ وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ﴾ [النساء: 22][1].

نهى اللهُ تَعَالَى عنْ نكاحِ زَوْجَاتِ الْآبَاءِ إكرَامًا لهم، وإبقاءً لمحبة الأبناءِ لآبائهم، ويستوي في ذلك كُلُّ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا الأَبُ دَخَلَ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ، وهو أمرٌ أَجْمَعَ عليه الْعُلَمَاءُ.

قالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «كُلَّ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا أَبُوكَ وَابْنُكَ دَخَلَ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ، فَهِيَ عَلَيْكَ حَرَامٌ»[2].

﴿ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ﴾؛ أَيْ: إِلَّا مَا تَقَدَّمَ وَمَضَى.

اختلف العلماء في المرادِ بقوله تعالى: ﴿ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ﴾، والراجح أَنَّ المرادَ إِلَّا مَا قَدْ مَضَى قَبْلَ نُزُولِ التَّحْرِيمِ، فَإِنَّهُ مَعْفُوٌّ عَنْهُ، ومع ذلك يجب على من تزوج امرأة أبيه أن يُفارقها.

قالَ ابنُ جريرٍ: هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ فِي قَوْمٍ كَانُوا يَخْلُفُونَ عَلَى حَلَائِلِ آبَائِهِمْ، فَجَاءَ الْإِسْلَامُ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ، فَحَرَّمَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَيْهِمُ الْمُقَامَ عَلَيْهِنَّ، وَعَفَا لَهُمْ عَمَّا كَانَ سَلَفَ مِنْهُمْ فِي جَاهِلِيَّتِهِمْ وَشِرْكِهِمْ مِنْ فِعْلِ ذَلِكَ لَمْ يُؤَاخِذْهُمْ بِهِ إِنْ هُمُ اتَّقَوُا اللَّهَ فِي إِسْلَامِهِمْ وَأَطَاعُوهُ فِيهِ[3].

عَنْ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: لَقِيتُ خَالِي وَمَعَهُ الرَّايَةُ، فَقُلْتُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: «أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ مِنْ بَعْدِهِ أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ، أَوْ أَقْتُلَهُ»[4].

﴿ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا ﴾: وصف الله تعالى نكاحَ الابن امْرَأَةَ أَبِيهِ مِنْ بَعْدِهِ بأنه فَاحِشَةٌ؛ أي: بَالِغُ الْقُبْحِ تنفيرًا للناس عنه.

وَالْمَقْتُ هو البغضُ الشديدُ، قَالَ الزَّجاج: الْمَقْتُ أشدُّ البغضِ.

ويكون غالبًا بسببِ ارتكاب أمرٍ قَبِيح؛ قَالَ الليثُ: الْمَقْتُ: بُغضٌ من أمرٍ قَبِيح رَكِبه، فَهُوَ مَقيت.

وإنما وصفه الله تعالى بكونه مَقْتًا؛ لأنَّ الذي يخلف على المرأة يمقت من سبقه غالبًا، لا سيما إذا قارنت المرأة بينه وبين من سبقه، فإذا كان أبًا كان ذلك سببًا في بغض الابن لأبيه.

قال أبو السعود: قيل مراتبُ القُبحِ ثلاثٌ: القبحُ الشرعيُّ، والقبحُ العقليُّ، والقبحُ العاديُّ، وقد وصف الله تعالى هذا النكاحَ بكل ذلك، فقولُه تعالى: ﴿ فَاحِشَةً ﴾ مرتبةُ قُبحِه العقليِّ، وقولُه تعالى: ﴿ وَمَقْتًا ﴾ مرتبةُ قبحِه الشرعيِّ، وقولُه تعالى: ﴿ وَسَاءَ سَبِيلًا ﴾ مرتبةُ قبحِه العاديِّ، وما اجتمع فيه هذه المراتبُ، فقد بلغَ أقصى مراتبِ القُبحِ[5].

الأَسَالِيبُ البَلَاغِيةُ:
من الأَسَالِيبِ البَلَاغِيةِ في الآية: الجناسُ المغايرُ في قوله: ﴿ وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ ﴾.

والاستثناءُ المنقطعُ في قوله: ﴿ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ﴾.

وَالْمَعْنَى: لَكِنْ مَا سَلَفَ مِنْ ذَلِكَ وَوَقَعَ، وَأَزَالَتْ شَرِيعَةُ الْإِسْلَامِ حُكْمَهُ، فَإِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُهُ وَالْإِسْلَامُ يَجُبُّهُ.

والتَّرَقِّي في قوله: ﴿ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا ﴾، فإنَّ المقتَ أعظمُ من الفاحشةِ، وقوله: ﴿ وَسَاءَ سَبِيلًا ﴾ أشدُّ مُبَالَغَةً فِي الذَّمِّ من المقتِ؛ لأنها سَبِيلٌ مُوَصِّلَةٌ إِلَى عَذَابِ اللَّهِ.

وحَذْفُ الْمَخْصُوصِ بِالذَّمِّ في قوله: ﴿ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا ﴾، وَالتَّقْدِيرُ: وَبِئْسَ سَبِيلًا سَبِيلُ هَذَا النِّكَاحِ.

[1] رواه الطبراني في الكبير، حديث رقم: 978، وابن أبي حاتم في التفسير (3/ 909).

[2] تفسير الطبري (6/ 550).

[3] تفسير الطبري (6/ 549).

[4] رواه أحمد، حديث رقم: 18557، والترمذي، أَبْوَابُ الْأَحْكَامِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَابٌ فِيمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ، حديث رقم: 1362، والنسائي، كِتَاب النِّكَاحِ، نِكَاحُ مَا نَكَحَ الْآبَاءُ، حديث رقم: 3331، وابن ماجه، كِتَابُ الْحُدُودِ، بَابُ مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ مِنْ بَعْدِهِ، حديث رقم: 2607، بسند صحيح.

[5] تفسير أبي السعود (2/ 160).






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 66.68 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 64.96 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.57%)]