الشغف بين الأمس واليوم - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الفكر الموسوعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 151 )           »          مفهوم التحريف (دراسة في تأصيل المصطلح) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 156 )           »          العلي.. الأعلى.. المتعال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 163 )           »          تفسير سورة آل عمران (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 6 - عددالزوار : 4192 )           »          ذكاء اصطناعى لتأليف حدوتة قبل النوم.. ميتا تدخل غرفة أطفالك بـ StoryKit (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 236 )           »          النص المخفى.. أستاذ جامعى يبتكر طريقة غير متوقعة لكشف الغش بـ ChatGPT (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 212 )           »          يوتيوب يتوقف قريبا عن العمل على ملايين الهواتف.. اعرف التفاصيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 234 )           »          يوتيوب يضيف أدوات جديدة لإنشاء الصور المصغرة لفيديوهات Shorts بـ إيه آى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 232 )           »          خرائط جوجل تطلق ميزة الملاحة التفاعلية ومقياس السرعة فى نظام أندرويد أوتو (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 229 )           »          جوجل تقلل إزعاج إشعارات المواقع فى كروم على أندرويد بتحديث جديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 242 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-08-2026, 09:10 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,769
الدولة : Egypt
افتراضي الشغف بين الأمس واليوم

الشغف بين الأمس واليوم






كتبه/ عصام محمود زهران
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فالشغف هو النار التي تضيء الطريق، والوقود الذي يدفع الإنسان إلى اقتحام العقبات، فلا يملُّ من السعي، ولا يضجر من التكرار، لأنَّ قلبه متعلق بالغاية قبل أن يتعلق بالثمرة. وما من حضارة قامت، ولا علم ازدهر، ولا مجد بُنِي، إلَّا وكان وراءه رجال ونساء امتلأت نفوسهم بشغف حقيقي، جعلهم ينسون التعب ويستصغرون المشقة.
وكان الشغف عند الأجداد شغفًا بالإنتاج والبناء؛ شغفًا بالأرض يفلحونها، وبالعلم يطلبونه، وبالحرفة يتقنونها، وبالمسؤولية يحملونها، كانوا إذا أحبوا شيئًا أفنوا فيه أعمارهم، حتى صار الواحد منهم يُعْرَف بصنعته، أو علمه، أو تجارته، أو رسالته في الحياة. وكان الوقت عندهم رأس مال، فلا يضيعونه فيما لا ينفع، ولا يستهلكون أعمارهم في متابعة حياة الآخرين.
أمَّا كثير من أبناء اليوم: فقد تحوَّل الشغف عندهم من صناعة الواقع إلى استهلاك الصور، ومن بناء الذات إلى متابعة المشاهير، ومن السعي وراء الإنجاز إلى السعي وراء الإعجاب والمشاهدة، فصارت ساعات طويلة تُهْدَر بين منصات التواصل، يتنقل فيها المرء بين مقطع وآخر، وخبر وآخر، وضحكة عابرة وأخرى، حتى ينام وقد اسْتُنْزِف وقته، ولم يضف إلى علمه علمًا، ولا إلى عمله عملًا.
كان الأجداد يقرؤون سير العظماء ليصيروا مثلهم، أمَّا كثير من الأبناء اليوم فيكتفون بمشاهدة العظماء والمشاهير، فيعيشون حياة المتفرج لا حياة الفاعل. وكان الأولون يسألون: ماذا أستطيع أن أُقَدِّم؟ أمَّا كثير من أبناء هذا العصر فيسألون: ماذا أستطيع أن أشاهد؟
وليس العيب في وسائل التواصل ذاتها، فهي نعمة إذا أُحْسِن استخدامها، ولكنَّ الخطر حين تتحول من وسيلة إلى غاية، ومن نافذة على العالم إلى قيد يسجن الطموح، ويستهلك الشغف، ويبدد العمر في متابعة حياة الآخرين، بينما الحياة الحقيقية تنتظر من يصنعها لا من يكتفي بمشاهدتها.
إنَّ الأمة التي كان شغف آبائها بالعلم والعمل والعمران، لا يليق بأبنائها أن يكون شغفهم بالتمرير على الشاشات وعد الإعجابات. فالشغف الحق ليس أن تتابع الناجحين، بل أن تكون واحدًا منهم، وليس أن تستهلك الإنجازات، بل أن تصنع إنجازًا يذكرك به الناس إذا غبت، كما يذكرون الأجداد الذين عمروا الأرض، وبنوا الحضارات، وتركوا وراءهم آثارًا تنطق بأنَّهم عاشوا للحياة، ولم يعيشوا على هامشها.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.70 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.03 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.57%)]