يوم القيامة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         أندرويد 17 يزيل أكبر عقبة أمام مستخدمى آيفون.. جوجل تطور أداة نقل البيانات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 185 )           »          مايكروسوفت تعيد إحياء ألعاب Xbox الكلاسيكية على الكمبيوتر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 190 )           »          آبل تستعد لأكبر تحديث لتشكيلة أجهزة ماك.. MacBook Neo جديد وPro بمعالج M6 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 187 )           »          واتساب يطرح تحديثًا كبيرًا.. تسجيل مباشر على الآيباد وتحسينات للسيارة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 181 )           »          دعوى تهز OpenAI ..ChatGPT متهم بتقديم نصائح طبية خاطئة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 202 )           »          باب في فضل هذه الأمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 343 )           »          لا يجوز صرف أي عبادة لغير الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 465 )           »          حكم زكاة المال الذي يملك بغير نية التجارة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 460 )           »          حكم الحلف في البيع والشراء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 493 )           »          كثرة العبث والحركة في الصلاة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 468 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 25-07-2026, 11:50 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,640
الدولة : Egypt
افتراضي يوم القيامة

يوم القيامة

د. أمير بن محمد المدري

الحمد لله العلي الأعلى، الذي خلق فسوى، وقدر فهدى، وجعل الآخرة للذين لا يريدون علوًّا في الأرض ولا فسادًا، والصلاة والسلام على من بعثه الله بشيرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا، أما بعد:
أين القلوب؟ أين الخشوع؟ أين الاستعداد للرحيل؟
لقد غفلنا، وانشغلنا، وتكاثرت علينا الفتن، حتى أصبح ذكر الموت ثقيلًا، وذكر القيامة مهجورًا.

لكنّ القيامة آتية، آتية لا محالة، قال الله تعالى: ﴿ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ ﴾ [القمر:1]

﴿ إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا. وَنَرَاهُ قَرِيبًا ﴾ [المعارج:6-7]

تدبّر يوم القيامة... يوم الحسرة والندامة يوم تُذهل فيه الأم عن ولدها، والأب عن بناته، والصاحب عن صاحبه.

قال الله تعالى: ﴿ يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ ﴾[عبس:34-36]

لماذا؟
لأن كل نفس مشغولة بنفسها، تريد النجاة، تبكي على ما فرّطت، تبكي على ذنبٍ نسته، تبكي على صلاةٍ تركتها، وعلى نظرةٍ أطلقتها، وعلى غيبةٍ تكلّمت بها.

مشاهد تهزّ القلوب:
الشمس تدنو من رؤوس العباد قدر ميل، والعرق يغمر الناس، فمنهم من يصل عرقه إلى كعبيه، ومنهم من يغرق فيه إلى أذنيه.

الناس حفاة عراة غرلاً، كما خلقهم الله، لا مال، لا مظهر، لا جاه، لا نسب.

الصحف تتطاير، وتُوضع الموازين، وتُنصب الصراط على متن جهنم.

قال تعالى: ﴿ وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ ﴾ [الكهف:49]

﴿ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ * وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ ﴾ [القارعة:6-9]

يوم القيامة هو يوم الحاقة، يوم القارعة، يوم الدين، يومٌ تهتز له القلوب، وتخشع له النفوس، يوم تشيب فيه الولدان من شدّة هوله، قال تعالى: في هذا اليوم العظيم، يأمر الله ملكه إسرافيل بالنفخ في الصور النفخة الثانية، نفخة البعث، فيقوم الناس من قبورهم، وقد قال تعالى:
﴿ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَىٰ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ ﴾ [الزمر: 68]

ويبدأ المشهد الأليم، فيُحشر الناس حفاةً عراةً غرلاً، لا يسترهم إلا عملهم، كما أخبر النبي صلىى الله عليه وسلم: "تُحشرون حفاةً عراةً غرلاً"

فقالت عائشة رضي الله عنها: يا رسول الله، الرجال والنساء ينظر بعضهم إلى بعض؟

فقال: "الأمر أشد من أن يُهِمّهم ذلك"؛ [متفق عليه].

ثم تقترب الشمس من الخلائق، ويبلغ العرق منهم مبلغًا عظيمًا، كلٌ حسب عمله، فيصيبهم الوجل والخوف والجزع.

وينتقل الناس طالبين الشفاعة من الأنبياء، يبدأون بآدم عليه السلام، ثم نوح، ثم إبراهيم، ثم موسى، ثم عيسى عليهم السلام، وكلهم يعتذرون حتى يُحال الأمر إلى نبينا محمد صلىى الله عليه وسلم، الذي يشفع لهم شفاعته العظمى يوم القيامة.

قال النبي صلىى الله عليه وسلم: "فأنطلق حتى أستأذن على ربي فيُؤذن لي، فإذا رأيت ربي وقعت ساجدًا، فيدعني ما شاء الله، ثم يقال: ارفع رأسك، وسل تُعطَ، واشفع تُشفع..."؛ [رواه البخاري].

ثم تنصب الموازين العادلة، توزن بها الأعمال، ويُقرر الله المؤمن بذنوبه ثم يغفرها له، قال صلىى الله عليه وسلم: "إن الله يُدني المؤمن فيضع عليه كنفه ويستره، فيقول: أتعرف ذنب كذا؟ أتعرف ذنب كذا؟... قال: سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم"؛ [رواه البخاري ومسلم].

ويُعرض الكفار والمنافقون على الأشهاد، ويُقال: ﴿ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ﴾ [هود: 18].

ثم يُساق الناس إلى حوض النبي صلىى الله عليه وسلم، وهو حوض عظيم وصفه النبي صلىى الله عليه وسلم بقوله: "إن حوضي مسيرة شهر، ماؤه أبيض من اللبن، وريحه أطيب من المسك، وكيزانه كنجوم السماء، من شرب منه فلا يظمأ أبدًا" [رواه مسلم].

وفي الحديث الشريف: "ليُذادنّ رجال عن حوضي كما يُذاد البعير الضال، فأقول: أمتي أمتي! فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول: سُحقًا سُحقًا لمن غيّر بعدي"؛ [رواه البخاري].

ثم يُؤتى بالكتب، فمن أوتي كتابه بيمينه نجا وفاز، ومن أوتي كتابه بشماله أو من وراء ظهره خسر وهلك، نسأل الله العافية والعفو.

بعد ذلك يُنصب الجسر على متن جهنم، ويمر الناس عليه بحسب أعمالهم، فقال صلىى الله عليه وسلم:"... فناجٍ مسلم، وناجٍ مخدوش، ومكدوس في نار جهنم..." [رواه البخاري].

وأخيرًا: بعد اجتياز الصراط، يُحبس المؤمنون على قنطرة بين الجنة والنار ليُقتصّ لبعضهم من بعض، حتى يطهّرهم الله ويأذن لهم بدخول الجنة، قال صلىى الله عليه وسلم: "حتى إذا نُقّوا وهُذّبوا، أُذن لهم بدخول الجنة"؛ [رواه البخاري].

تذكر وقوفك يوم العرض عريانا
مستوحشًا قلق الأحشاء حيرانا
والنار تلهب من غيظ ومن خنق
على العصاة ورب العرش غضبانا
اقرأ كتابك يا عبد على مهل
فهل ترى فيه حرفًا غير ما كان
فلما قرأت ولم تنكر قر اءته
وأقررت إقرار من عرف الأشياء عرفانا
نادى الجليل خذوه يا ملائكتي
وامضوا بعبد عصى للنار عطشانا
العاصون غدًا فى النار يلتهبوا
والموحدون لدار الخلد سكانا


فلنستعد.. قبل أن نقف بين يدي الجبار

يا عبد الله، تب قبل أن لا تُقبل توبتك، واخشع قبل أن يُقال: "لقد فات الأوان"، واغتنم ساعاتك، صلاتك، تسبيحك، دمعتك...

قال صلىى الله عليه وسلم:"من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل، ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة"؛ (رواه الترمذي).

قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ﴾ [الحج:1]

اللهم اجعلنا من الآمنين يوم الفزع الأكبر، اللهم ارزقنا توبة قبل الموت، ورحمة عند الموت، ومغفرة بعد الموت، اللهم هوِّن علينا سكرات الموت، وبيض وجوهنا يوم العرض عليك، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 51.82 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 50.15 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.22%)]