احذروا الذئاب الجائعة! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5395 - عددالزوار : 2801324 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5006 - عددالزوار : 2130466 )           »          كثرة الكذب علامة على النفاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1162 )           »          إشكالية النموذج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 1142 )           »          المسجد البابري.. قبل أن ينساه المسلمون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1113 )           »          أعمال المستشرقين مصدرا من مصادر المعلومات عن الإسلام والمسلمين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 1175 )           »          الحصانة الشرعية وأهميتها في تشكيل الشخصية الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 1176 )           »          قواعد في دراسة المنهج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1180 )           »          هجرة العقول الإسلامية ... متى يتوقف النزيف ؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1154 )           »          الفكر والتداعيات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1205 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 23-07-2026, 11:05 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,737
الدولة : Egypt
افتراضي احذروا الذئاب الجائعة!

احذروا الذئاب الجائعة!






كتبه/ وائل سلامة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فقد كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عظيم النصح لأمته، شديد الحرص على سلامة دينها، وحفظ إيمانها، وصيانة قلوبها من كل ما يفسدها أو يضعفها، وكان -صلى الله عليه وسلم- يربي أصحابه على أنَّ أعظم ما يملكه الإنسان هو دينه؛ لذلك كان يحذرهم من التعلق بالدنيا والتنافس على زخارفها وزينتها.
ومن أبلغ الأمثال التي ضربها النبي -صلى الله عليه وسلم- في هذا الباب قوله -صلى الله عليه وسلم-: (مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ أُرْسِلَا فِي غَنَمٍ بِأَفْسَدَ لَهَا مِنْ حِرْصِ الْمَرْءِ عَلَى الْمَالِ وَالشَّرَفِ لِدِينِهِ) (رواه الترمذي، وصححه الألباني)؛ ليصور لنا أنَّ استيلاء حب المال والجاه على القلب أشد إفسادًا للدين من ذئبين جائعين أُطلقا في قطيع من الغنم السائبة، فما تركا فيه سالمًا، ولا أبقيا منه إلا ممزقًا.
ولم يكن اختيار النبي -صلى الله عليه وسلم- للذئب في هذا المثل اختيارًا عابرًا، بل هو من كمال بلاغته وعظيم حكمته -صلى الله عليه وسلم-؛ فالذئب عند العرب مضرب المثل في الافتراس والعدوان، فإذا اشتد به الجوع تضاعفت شراسته، وعظم بطشه، واشتد فتكه بفريسته.
ثم لم يذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- ذئبًا واحدًا، وإنما ذكر ذئبين جائعين؛ ليصور اجتماع أسباب الهلاك، وتضاعف الخطر، وسرعة وقوع الفساد، فالذئبان الجائعان لا يكتفيان بالأكل، بل يوقعان في القطيع فسادًا كبيرًا بالافتراس والإخافة. وكذلك الحرص غير المنضبط على المال والمنزلة قد يدفعان الإنسان إلى الكذب، والظلم، والرشوة، والخيانة، والتنافس المذموم، وغيرها من الأمور التي تفسد دينه.
وليس الحرص المذموم في هذا الحديث مجرد محبة المال: فإنَّ المال نعمة من نعم الله -تعالى- إذا كان من كسب طيب، وأُنفق في وجوه الخير، واستُعين به على طاعة الله -عز وجل-، وإنما المذموم أن يستولي حب المال على القلب، فيتحول من وسيلة إلى غاية، ومن نعمة إلى فتنة، ويصبح أكبر هم صاحبه جمعه وتكثيره ولو كان الثمن دينه.
وكذلك يحذرنا الحديث من أن يستولي حب الجاه والمنصب والشهرة على القلب حتى يصبح أكبر هم الإنسان: فيدفعه إلى التنازل عن مبادئه، ومداهنة أهل الباطل، والتسابق إلى المناصب، والحرص على الظهور، والتعلق بمدح الناس أكثر من طلب رضا الله -تعالى-؛ فكم أفسد حب الجاه من نيات، وأضاع من أمانات، وأشعل بين الناس خصومات وعداوات.
لقد ربى الإسلام أتباعه على أن يكون المال في أيديهم لا في قلوبهم، وأن تكون المسؤولية تكليفًا لا تشريفًا؛ ولذلك كان الأنبياء والسلف الصالح أزهد الناس في الدنيا مع قدرتهم على نيلها؛ لأنهم أيقنوا أنَّ الدنيا ظل زائل، فهانت عليهم زخارفها، وصغرت في أعينهم متاعها، فلم تفتنهم نعمة، ولم تستعبدهم شهوة، ولم تلههم زينة عن طاعة ربهم.
وإنَّ من أعظم ما يعصم العبد من شر هذين الذئبين الجائعين: قوة الإيمان، ودوام ذكر الرحمن، واستحضار الآخرة، والقناعة بما قسم الله له، والإخلاص في الأقوال والأعمال، ومحاسبة النفس عند كل رغبة في مال أو جاه؛ حتى يظل القلب معلقًا بربه، زاهدًا في زخارف دنياه، وتكون الآخرة أكبر همه، ورضا الله أسمى غايته، فلا تستعبده شهوة، ولا يفتنه جاه.
فليحذر المسلم من ذئاب جائعة قد تتزين في صورة مال أو جاه أو شهرة أو نجاح زائف؛ فإنها إذا تمكَّنت من القلب افترست الدين حتى لا تبقي منه إلا كما تبقي الذئاب الجائعة من الغنم؛ تمزق الأوصال، وتبدد الأحوال، ولا تذر إلا قلبًا خاويًا وإيمانًا واهيًا.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.65 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.98 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.50%)]