بيان القرآن - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         احذر من ترك بلوتوث هاتفك يعمل طوال الوقت.. قد يعرض لاختراقه وسرقة بياناتك الشخصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 67 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون ديو.. السعر وموعد الطرح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 70 )           »          هل تشتري آيفون 18 برو ماكس أم تحتفظ بـ آيفون 17 برو ماكس؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 60 )           »          آبل تعلن موعد طرح iOS 27.. متى يصل إلى موبايلك الأيفون؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 60 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 68 )           »          سعر هاتف iPhone Duo الجديد من أبل.. موعد الحجز والطرح ومواصفات الكاميرا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 60 )           »          أبل تكشف iPhone Duo القابل للطي بشاشتين وتصميم جديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 62 )           »          آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس.. أبل تكشف الجيل الجديد رسميًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 63 )           »          OpenAI تطلق ChatGPT Images 2.5.. أبرز المميزات الجديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 62 )           »          فيسبوك وإنستجرام وتيك توك.. يتيحون خيارات جديدة للمستخدمين لإيقاف هيمنة الخوارزميات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 67 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى اللغة العربية و آدابها ملتقى يختص باللغة العربية الفصحى والعلوم النحوية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 17-07-2026, 09:49 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,069
الدولة : Egypt
افتراضي بيان القرآن

بيان القرآن

أ. د. محمد حسان الطيان

نزل القرآن على أمة ما كانت تقدر شيئا تقديرها للكلمة، ولا كانت تحسن شيئا إحسانها للبيان، حتى قيل في حقها: إنها أمة سجدت للبيان قبل سجودها للأوثان، وحقا ما قيل وعدلا، فقد سمعنا بمن استخفَّ منهم بالأوثان، لكنا لم نسمع أبدا بأحد منهم استخفَّ بالبيان، ألم يأتك نبأ بني حنيفة أولئك الذين اتخذوا رباً من تمر فلما جاعوا أكلوه فقال الشاعر في حقهم:
أكلت حنيفة ربها ♦♦♦ زمن التقَحُّمِ والمجاعَهْ

على حين أولت العرب شعر شعرائها كل العناية والرعاية فأقامت له أسواقا ومهرجانات، واحتفت بالنابغين والنابهين فيه، واصطفت أجمله وأروعه ليكتب بماء الذهب ويعلق في أستار الكعبة، ويطلق عليه من الأسماء والألقاب ما يليق بمنزلته وشرف مكانته كالمعلقات والمسمَّطات والمذهبات والمشهورات.

ثم ماذا كان؟
لقد نزل القرآن، نزل على أمة البيان، فلامس أسماعها ببيان لا أحلى ولا أعذب ولا أجمل ولا أروع منه! بيان يمتزج بأجزاء النفس لطافةً....وبالهواء رقةً...وبالماء عذوبةً..وبالنغم العلوي الأصيل إيقاعاً وجرساً. ما إن سمعوه حتى خالوه السحر يدِبُّ في أجسادهم.
بيان سجدت له أسماعهم وأفئدتهم قبل جباههم ورؤوسهم، بيان حلَّق بهم في دنيا لا عهد لهم بها، بل في سماء لا تدانيها سماء، حتى قال قائلهم لما سمع أثارةً منه:
"إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن أعلاه لمثمر، وإن أسفله لمغدق، وإنه ليعلو وما يعلى عليه، وما هو بقول بشر".

وهو الوليد بن المغيرة لما سمع من رسولنا الكريم - صلى الله عليه وسلم - قوله جل وعلا:
﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 90].

إنه البيان الذي ما لبثت الجن حين سمعته أن قالت:
﴿ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا ﴾ [الجن: 1، 2].

بل هو البيان الذي أفحم أهل البيان وتحداهم بقوله:
﴿ قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا ﴾ [الإسراء: 88].

فأذعنوا و انقادوا، وكان قصارى أمر الجاحدين منهم أن قالوا:
﴿ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ ﴾ [المدثر: 24].

وذادو قومهم وغلمانهم عن سماعه خشية أن يتأثروا به:
﴿ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ ﴾ [فصلت: 26].
أما المؤمنون فتغنَّوا به، ورشفوا من رحيقه، و تضلعوا من منهله، وتعلموا من مأدبته "إن هذا القرآن مأدبة الله فتعلموا من مأدبته".

وأما أهل البيان واللسَن والفصاحة والشعر فقد هجر بعضهم لأجله شعره واستعاض عنه بكلام ربه، هذا لبيد بن عامر، وهو من فحول الشعراء، ومن أصحاب المعلقات، قيل إنه لم يقل في الإسلام إلا هذا البيت:
فَالحمدُ لِلّهِ إِذ لَم يأتِني أَجَلي ♦♦♦ حَتّى لَبِستُ مِنَ الإِسلامِ سِربالا

وفي هذا يقول شيخنا الشيخ صالح الفرفور:
أتيتَهُم بكتاب الله معجزة
أخجَلتَ قُسّاً وسحباناً وحسانا

ألقى لبيدُ عصاه حين أعجزه
قولٌ بليغ بآيات لعُمرانا

ولم تَجُد بَعدُ في شعر قريحَتُهُ
شتَّانَ شعر وآيُ الله شتّانا

ذاكَ البيانُ الذي تبقى عجائبه
رغم الأنوفِ وإن شانوه بُهتانا










__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.86 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.20 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.41%)]