الأخلاق بين الطبع والتطبع - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مايكروسوفت تمد تحديثات الأمان لويندوز 10 حتى أكتوبر 2027 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          النسخة التجريبية من واتساب تطرح تصميم "الزجاج السائل" لتطبيق الآيباد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          كيف تتجنب سخونة بطارية الهاتف فى حرارة الصيف؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          جوجل تطلق تطبيقًا جديدًا لمتابعة الأسهم وتحليل الأسواق بالذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          تعلم NotebookLM.. حوّل مستنداتك إلى بودكاست احترافي بخطوات بسيطة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          UltraPod.. تطبيق يحول الآيفون إلى جهاز iPod ويعيد تجربة الهاتف البسيط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          يوتيوب تضيف مزايا جديدة إلى Shorts.. تشغيل أسرع وتجربة مشاهدة أكثر سلاسة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          كيـف نحمي أطفالنـا مـن أمـراض الصيـف؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          قواعد في النجاح الدراسي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          كسر الحواجز الوهمية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى حراس الفضيلة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى حراس الفضيلة قسم يهتم ببناء القيم والفضيلة بمجتمعنا الاسلامي بين الشباب المسلم , معاً لإزالة الصدأ عن القلوب ولننعم بعيشة هنية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 05-07-2026, 03:50 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,819
الدولة : Egypt
افتراضي الأخلاق بين الطبع والتطبع

الأخلاق بين الطبع والتطبع

الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري

وكما يكون الخُلقُ طبيعة، فإنه قد يكون كسبًا، بمعنى أن الإنسان كما يكون مطبوعًا على الخلق الحسن الجميل، فإنه أيضًا يُمكن أن يتخلَّق بالأخلاق الحسنة عن طريق الكسب والمرونة.

ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لأشج عبد القيس: «إن فيك لخلقين يحبهما الله: الحلم والأناة»، قال: يا رسول الله, أهما خلقان تخلَّقت بهما, أم جبَلني الله عليهما؟ قال: «بل جبلك الله عليهما»، فقال: الحمد لله الذي جبَلني على خلقين يحبهما ورسوله[1].

فهذا دليل على أن الأخلاق الحميدة الفاضلة تكون طبعًا وتكون تطبُّعًا, ولكن الطبع بلا شك أحسن من التطبُّع؛ لأن الخلق الحسن إذا كان طبيعيًّا صار سجيَّة للإنسان وطبيعة له, لا يحتاج في ممارسته إلى تكلُّف, ولا يحتاج في استدعائه إلى عناء ومشقة, ولكن هذا فضل الله يؤتيه من يشاء, ومن حُرِمَ هذا - أي حُرم الخلق عن سبيل الطبع - فإنه يُمكنه أن يناله عن سبيل التطبع, وذلك بالمرونة, (والحلم بالتحلُّم، والعلم بالتعلُّم)، فهذا دليلٌ على أن الأخلاق الحميدة الفاضلة تكون طبعًا وتكون تطبُّعًا, ولكن الطبع بلا شك أحسن من التطبُّع؛ لأن الخلق الحسن إذا كان طبيعيًّا صار سجيَّة للإنسان وطبيعة له.

وليس على الإنسان إلا السعي في تغيير ما يراه مِن خُلق سيئ، وإعلاء الأخلاق الطيبة الحسنة، وأن يطلب من ربِّه دائمًا أن يَهديه لأحسن الأخلاق، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يفتتح صلواته بهذا الدعاء: «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق، فإنه لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرِف عني سيئ الأخلاق، فإنه لا يصرف سيئ الأخلاق إلا أنت»[2].

فعلى الإنسان أن يسعى لإبقاء الطبع أو التطبُّع الحميد، ويحاول جاهدًا أن يتخلَّص من الطبع أو التطبُّع المذموم.

[1] تقدم تخريجه صفحة 270.

[2] صحيح أبي داود، برقم (738).






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 56.71 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 54.99 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.03%)]