إرشاد للتائهين وموعظة للمتقين - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         احذر من ترك بلوتوث هاتفك يعمل طوال الوقت.. قد يعرض لاختراقه وسرقة بياناتك الشخصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 54 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون ديو.. السعر وموعد الطرح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 59 )           »          هل تشتري آيفون 18 برو ماكس أم تحتفظ بـ آيفون 17 برو ماكس؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 51 )           »          آبل تعلن موعد طرح iOS 27.. متى يصل إلى موبايلك الأيفون؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 53 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 60 )           »          سعر هاتف iPhone Duo الجديد من أبل.. موعد الحجز والطرح ومواصفات الكاميرا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 54 )           »          أبل تكشف iPhone Duo القابل للطي بشاشتين وتصميم جديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 56 )           »          آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس.. أبل تكشف الجيل الجديد رسميًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 58 )           »          OpenAI تطلق ChatGPT Images 2.5.. أبرز المميزات الجديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          فيسبوك وإنستجرام وتيك توك.. يتيحون خيارات جديدة للمستخدمين لإيقاف هيمنة الخوارزميات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 51 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-07-2026, 04:40 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,069
الدولة : Egypt
افتراضي إرشاد للتائهين وموعظة للمتقين

إرشاد للتائهين وموعظة للمتقين

الشيخ الحسين أشقرا


الخطبة الأولى
الحمد لله الذي أحاط بحوادث الدنيا والآخرة خبرًا، وجعل لدلالات قدرته وعظمته علامات وأثرًا، ويسر سبيل الهداية لمن أحب فشرح له صدرًا، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ونشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه والتابعين؛ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102]؛ أما بعد أيها المؤمنون والمؤمنات:
فإن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها، فباب المبادرة للتوبة والخير مفتوح على الدوام، بل إنها أبواب لمن يشاء ويختار، فإلى متى يؤجل المثاب؟

هذا السؤال موجه لمن وجف قلبه وقسا، وتاهت به السبل فشرد وغوى، فكانت عباداته لربه بلا روح، وإن صلى أضحت صلاته حركات بلا حضور، وذهابه لبيوت الله عادة رتيبة بقصد الظهور، فلا تنهاه صلاته عن انتهاز فرصة للعصيان، فأمست معيشته ضنكًا في كل آنٍ، ولمن هذا نهجه وسبيله نقول آملين له العافية والغفران، ونعظه وأمثاله بالقول السديد من بصائر القرآن: ﴿ هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ * وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ [آل عمران: 138، 139].

لقد جدَّ بكم الرحيل وأنتم لدوام الإقامة وخلودها عاملون، ودعاكم ربكم للآخرة وأنتم عنها غافلون، وحذركم من التهافت على الدنيا وأنتم لها مع طول الأمل مائلون، وطلبكم الله لوليمة دار السلام وأنتم عن الطلب معرضون؛ ﴿ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ [يونس: 25]، فيا أهل الخير والصلاح، وأهل التشمير والفلاح: أبشروا، فإن الجنة مشتاقة إليكم؛ ﴿ وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ * هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ * مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ * ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ * لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ﴾ [ق: 31 - 35]، وقد تهيأت لمن طلبها بما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين، وادخرت من النعيم ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، حصباؤها اللؤلؤ والجوهر، وترابها الزعفران والعنبر، وسقفها عرش الرحمن، ظلها ممدود، وماؤها مسكوب بغير أخدود، الزرابي فيها مبثوثة والسرر فيها مرفوعة، ذكر الله تعالى لأنهارها نعتًا ووصفًا، منها أنهار من ماء غير آسن، وأنهار من لبن لم يتغير طعمه، وأنهار من خمر لذة للشاربين، وأنهار من عسل مصفًّى، إنها جنات فُتحت أبوابها وزُينت رياضها للمتقين.

وللتنبيه والتذكير، فإن ما يتنازع الناس من أجله فانٍ وزائل، وإنهم عنه محاسبون وإن كان من الطيب الحلال، فكيف بمن كان كسبه من حرام؟ وماذا سيقول لربه من نجا من عقاب الدنيا بواسطة أو احتيال؟

فيا ذوي العقول: هلا تدبرتم كلام الله وما أُنزل من الحق، وتفكرتم في آياته ليزداد رصيدكم من الإيمان، وطلبتم السلامة والأمان بمرضاة الرحمن؟ وبعد كل هذا، هل من آذان صاغية وأفئدة واعية قبل إقبال الهالكة الداهية؟ فلا ينفع ندم ولا عين باكية، ﴿ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ * إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ * فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ * قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ * كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ * وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ * وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ * يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ * مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ * هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ * خُذُوهُ فَغُلُّوهُ * ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ * ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ * إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ * وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ * فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ ﴾ [الحاقة: 19 - 35].

جعلني الله وإياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، ونفعني وإياكم بالقرآن العظيم، وبكلام المبعوث رحمة للعالمين.


الخطبة الثانية
الحمد لله الذي يثيب الطائعين بأجزل ثواب، ويجيب من دعاه وخر ساجدًا وأناب، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ونشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه والتابعين؛ أما بعد عباد الله:
فأجيبوا داعي الله إذا دعاكم، واشكروا ربكم على ما أنعم به عليكم، وكونوا أينما كنتم سفراء الإسلام بسلوككم، واحرصوا على ما ينفعكم عند ربكم، واستحضروا دائمًا أنكم ستقفون بين يدي الله ﴿ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴾ [الشعراء: 88، 89]، وإرشادًا للتائهين وموعظة للمتقين، فإن الكيس الفطن، من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، وإن الله يقبل توبة عبده ما لم يغرغر؛ جاء في حديث قدسي: ((أنا والإنس والجن في نبأ عظيم: أخلق ويُعبد غيري، أرزق ويُشكر سواي، خيري إلى العباد نازل، وشرهم إليَّ صاعد، أتودد إليهم برحمتي وأنا الغني عنهم، ويتبغضون إليَّ بالمعاصي، وهم أفقر ما يكونون إليَّ، أهل ذكري أهل مجالستي، فمن أراد أن يجالسني، فليذكرني، أهل طاعتي أهل محبتي، أهل معصيتي لا أقنطهم من رحمتي؛ إن تابوا إليَّ فأنا حبيبهم، وإن أبوا فأنا طبيبهم، أبتليهم بالمصائب؛ لأطهرهم من المعايب، الحسنة عندي بعشر أمثالها وأزيد، والسيئة عندي بمثلها وأعفو، وعزتي وجلالي لو استغفروني منها لغفرتها لهم، من أتاني منهم تائبًا تلقيته من بعيد، ومن أعرض عني ناديته من قريب، أقول له: أين تذهب؟ ألك رب سواي؟ ألك رب سواي؟)).

اللهم أرنا الحق حقًّا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 51.50 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 49.82 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.25%)]