تفسير قوله تعالى: { إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         قراصنة الإنترنت يستغلون ثغرات في WordPress وملايين المواقع الإلكترونية تتعرض للخطر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 65 )           »          جوجل تطور شريحة خوادم جديدة لرفع كفاءة Gemini حتى 10 أضعاف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 64 )           »          دليل الأمان الشامل.. 8 خطوات لمنع اختراق كاميرات المراقبة المنزلية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 59 )           »          تحسينات للأمن والنظام.. متى تطلق أبل تحديث iOS 26.6؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 65 )           »          بعد عام من التطوير.. منصة x تطلق تطبيق أندرويد جديد لتحسين الأداء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 65 )           »          شركات التكنولوجيا تعزز حماية مسؤوليها مع تصاعد الغضب من الذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 68 )           »          تينيسى تطلق شعارا لمواجهة الصور المولدة بالذكاء الاصطناعى لتشجيع الإبداع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 71 )           »          اختراق أمنى يستهدف شركة تقنية تخدم آلاف المستشفيات والصيدليات الأمريكية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 77 )           »          5 إعدادات فى متصفح الإنترنت يجب مراجعتها باستمرار لحماية بياناتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 87 )           »          هل شحن هاتفك بكابل usb رخيص آمن؟.. خبراء يحذرون من مخاطر تلف الهاتف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 98 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 17-06-2026, 02:31 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,527
الدولة : Egypt
افتراضي تفسير قوله تعالى: { إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا

تفسير قوله تعالى:

﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا ﴾ [النِّسَاءِ: 10].

سعيد مصطفى دياب

لما كان الْيَتَامَى في غاية الضعف والعجز، وليس على ولي اليتم رقيب إلا الله تعالى، اشتد وعيدُ الله تعالى على مَنْ أَكَلَ مَالَ الْيَتِيمِ ظُلْمًا، وهذا من كمالِ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى بِالْيَتَامَى.

وقيَّد الله تعالى الوعيد في هذه الآية بالظلمِ؛ لأن الولي قد يأكل من مَالِ الْيَتِيمِ بغَيْرِ ظُلْمٍ؛ كما قال تعالى: ﴿ وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ﴾ [النساء: 6].

قوله تعالى: ﴿ إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا ﴾: قيل المرادُ بقوله تعالى: ﴿ إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا ﴾: نَارُ جَهَنَّمَ؛ يأكلون جمرَهَا، والجزاء من جنس العمل.

قَالَ السُّدِّيُّ: إِذَا أَكَلَ الرَّجُلُ مَالَ الْيَتِيمِ ظُلْمًا يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَهَبُ النَّارِ يَخْرُجُ مِنْ فِيهِ وَمَسَامِعِهِ وَأُذُنَيْهِ وَعَيْنَيْهِ، يَعْرِفُ كُلُّ مَنْ رَآهُ أَنَّهُ أَكَلَ مَالَ الْيَتِيمِ.

وقيل: المرادُ يَأْكُلُونَ منْ أَمْوَالِ الْيَتَامَى ظُلْمًا مَا يُفْضِي بِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ.

وفائدة ذكر البطون هنا والْأَكْلُ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي الْبَطْنِ؛ التَّأْكِيدُ وَالْمُبَالَغَةُ، وهو كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 167]، وَالْقَوْلُ لَا يَكُونُ إلا بِالأَفْواهِ.

وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ ﴾ [الْأَنْعَامِ: 38]، وَلَا يَكُونُ الطَّيَرَانُ إِلَّا بِجَناحَيْنِ.

وقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ﴾ [الْحَجِّ: 46]، وَالْقُلُوبُ لَا تَكُونُ فِي الصُّدُورِ.

﴿ وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا ﴾: والصليُ الشَّيُّ بالنار، ودل عليه قراءةُ ابْنِ عَامِرٍ شعبةَ: ﴿ وَسَيُصْلَوْنَ سَعِيرًا ﴾: بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ اللَّامِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ.

وفي الحديث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ شَاةٌ مَصْلِيَّةٌ"؛ (أي: مشوية)[1].

وقَالَ الشاعر:
وَقَدْ تَصَلَّيْتُ حَرَّ حَرْبِهِمْ
كَمَا تَصَلَّى الْمَقْرُورُ مِنْ قَرَسِ




وَالسَّعِيرُ: الْجَمْرُ الْمُشْتَعِلُ وَالنَّارُ الْمُلْتَهِبَةُ.

وَأَكْلُ مَالِ اليَتِيمِ ظُلْمًا من المُوبِقَاتِ؛ فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُوبِقَاتِ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: «الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ اليَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ المُحْصَنَاتِ المُؤْمِنَاتِ الغَافِلاَتِ»[2].

الأَسَالِيبُ البَلَاغِيةُ:
من الأساليب البلاغية في الآية: الِاخْتِصَاصُ فِي قَولِهِ: ﴿ إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا ﴾: خَصَّ البُطُونَ دُونَ غَيْرِهَا؛ لِأَنَّهَا مَحَلٌّ لِلْمَأْكُولَاتِ.

وَالتَّعْرِيضُ فِي قَولِهِ: ﴿ إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا ﴾، عَرَّضَ بِذِكْرِ البُطُونِ لخِسَّتِهِم وَسُقُوطِ هِمَمِهِمْ.

وَتَأْكِيدُ الْحَقِيقَةِ بِمَا يَرْفَعُ احْتِمَالَ الْمَجَازِ بِقَوْلِهِ: ﴿ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا ﴾؛ كَمَا فِي قَوْلِهِ تعالى: ﴿ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ﴾ [البقرة: 79]، وَقَوْلِهِ تعالى: ﴿ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ ﴾ [الأنعام: 38].

والحذفُ في قَولِهِ: ﴿ إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا ﴾، أي: يَأْكُلُونَ ما يُجرُّ إلى النَّارِ ويؤدِّي إِلَيهَا.

[1] رواه البخاري، كِتَابُ الأَطْعِمَةِ، بَابُ مَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ يَأْكُلُونَ، حديث رقم: 5414.

[2] رواه البخاري، كِتَابُ الوَصَايَا، بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ اليَتَامَى ظُلْمًا، إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ [النساء: 10]، حديث رقم: 2766، ومسلم، كِتَابُ الْإِيمَانِ، بَابُ بَيَانِ الْكَبَائِرِ وَأَكْبَرِهَا، حديث رقم: 89.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.19 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.52 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.32%)]