|
|||||||
| ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
من هم الغرباء؟! د. أمير بن محمد المدري الحمد لله الذي اصطفى أولياءه، ورفع درجات الغرباء، وجعل لهم في قلوب الصادقين منزلة، وفي الجنة مقعدًا صدق عند مليك مقتدر، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. في عالمٍ كثُر فيه الباطل... من هم الغرباء؟! سُئل النبي صلى الله عليه وسلم: «من الغرباء؟» فقال: «الذين يُصلحون إذا فسد الناس»؛ رواه الطبراني وصححه الألباني. ليسوا المعتكفين في أبراج العزلة، ولا أولئك الذين يُسايرون الناس في فتنهم، بل هم أولئك الذين يُقاومون التيار الجارف وحدهم… ولو رجموهم! صفاتهم... لا تُشبه الناس! • يظهرون حين يختفي الناس في مواضع الحق والخطر! • يختفون حين يظهر الناس في مواضع الشهرة والطمع! • يُصلحون ما أفسده الناس، ويثبتون عند الزلازل والفتن. • لا يلتفتون لرضى الناس أو سخطهم… مرضاة الله وجهتهم. • يُرجمون بالكلمات والأحكام والاتهامات، فلا يَضرّهم ما قيل عنهم… لأنهم يعلمون أن طريق الجنة محفوف بالأذى. • يحبون الحياة… من أجل الجهاد! • ويحبون الموت… من أجل لقاء الأحبة: محمداً وصحبه! القابض على الجمر: قال صلى الله عليه وسلم: «إن من ورائكم أيام الصبر، الصبر فيهن كقبضٍ على الجمر، للعامل فيهن أجر خمسين منكم» رواه أبو داود والترمذي، وصححه الألباني. الغرباء في هذا الزمان… هم القابضون على الجمر! يعيشون الإسلام كما بدأ: غريبًا بين أهله، منبوذًا في وطنه، محاربًا في دياره! جذورهم في عهد النبوة! الغرباء ليسوا غرباء عن الدين…بل عن أهل زمانهم! جذورهم في زمن الصحابة…قلوبهم تنبض بالقرآن…ونفوسهم تعيش كأنها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم! هم كالشجرة الطيبة: ﴿ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ ﴾[إبراهيم: 24] • الوحدة لا تُخيفهم! • قلة المتابعين لا تُحزنهم… • ظلمة الطريق لا تُرعبهم… فهم يعلمون أن القلوب لا تشرق إلا بالتضحية…وأن النور لا يُولد إلا من رحم الظلمة… طوبى للغرباء! قال النبي صلى الله عليه وسلم: «طُوبى للغرباء» قيل: ومن الغرباء؟ قال: «ناسٌ قليل في ناسٍ كثير، من يعصيهم أكثر ممن يُطيعهم» رواه أحمد وصححه الألباني. طوبى… شجرة في الجنة، ظلها مسيرة مئة عام، ثمارها لا تُوصف…ولقاؤهم مع الحبيب صلى الله عليه وسلم هناك، على الحوض! اللهم اجعلنا من الغرباء اللهم اجعلنا من الذين يتمسكون بدينك إذا تركه الناس، ويُحيون سنتك إذا ماتت، ويصبرون على الأذى في سبيلك، اللهم لا تحرمنا صحبتهم في الدنيا، واجعلنا معهم في الآخرة… في مقعد صدقٍ عند مليكٍ مقتدر! وصل اللهم على محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |