لا تكن النملة خيرا منك! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         من مائدة الصحابة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 15 - عددالزوار : 8379 )           »          ترجمة مختصرة لسماحة الشيخ محمد بن عبدالله السبيل إمام وخطيب المسجد الحرام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          جهود الشيخ محمد عزير شمس في تحقيق كتب العلامة عبدالرحمن المعلمي رحمهما الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          ترجمة الشيخ عمر بن إبراهيم آل الشيخ قاضي المحمل (1300هـ - 1367هـ) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          الزبير بن العوام رضي الله عنه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          عاملوا الناس بأخلاقكم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          حوار عن سورة الماعون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          عبادة الاستغفار في الأسحار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          مراقبة الله تجعل الإنسان يؤدي ما عليه من الحقوق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          التوكل على الله.. العبادة التي تصنع الطمأنينة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-06-2026, 12:32 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,978
الدولة : Egypt
افتراضي لا تكن النملة خيرا منك!

لا تكن النملةُ خيرًا منك!

د. أمير بن محمد المدري


الحمد لله الذي يعلّمنا من آياته في خلقه، ويوقظ قلوبنا بعبَره في أصغر مخلوقاته، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

قال الله تعالى عن نملةٍ ضعيفة:
﴿ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ﴾[النمل: 18]

فيا سبحان الله! نملةٌ ضعيفة تنبّه قومها، وتحرسهم، وتضحي بنفسها، وتنادي بأعلى صوتها لتحذرهم من قدوم جيش عظيم!

هل صارت النملةُ أغير منك على قومها؟!

تأمل…لم تُفكر بنفسها، بل فكرت بقومها!

لم تقل: "أنجو وحدي" وتتركهم للموت!

لم تتقاعس عن النداء، مع أنها صغيرة لا يُنتظر منها ذلك!

نادتهم بكل طاقتها: "يا أيها النمل"، حتى يسمع الجميع!

أفلا تخجل أن ترى نملةً أحرص على قومها منك على أهلك، وجيرانك، وأمتك؟!

كم من رجل خان الثغرة؟!

كم من حارسٍ نام على الثغر، فدخل العدو على أهل بلده؟!

كم من إنسانٍ رأى الشر يقترب من أهله، فسكت، أو انسحب، أو اكتفى بالقول: "أنا نجوت"!

قالوا: "إذا نام أهل الثغور، استيقظ أهل القبور"!

مسؤوليتك عظيمة... ولو كنت "صغيرًا"!

رب نملةٍ أنقذت قومًا، ورب إنسانٍ أهلك أمة!

لا تستصغر نفسك، ولا تقل: "ما شأني؟"

فكل مؤمن على ثغرة من ثغور الإسلام، فلا يُؤتينّ الإسلام من قِبلك!

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «كلُّكم راعٍ، وكلُّكم مسؤول عن رعيته» [متفق عليه]

أنانية هذا الزمان!

كم من إنسان يبيت شبعانًا، وجاره جائع؟

كم من موظف لا يهمه فساد في مؤسسته ما دام راتبه يصله؟

كم من مسؤول يغرق الناس حوله في المشكلات وهو لا يحرك ساكنًا؟

كم من عالم أو داعية يرى الفساد ويسكت حفاظًا على جاه أو منصب؟

أفلا يخجل هؤلاء من نملة؟!

نملة... لكنها نطقت بالإيمان:
قال الله في آخر القصة: ﴿ فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا

أي أن نبي الله سليمان عليه السلام ضحك إعجابًا بحكمتها ورحمتها وشجاعتها!

نملةٌ... نالت إعجاب نبي!

كن أنت النذير!

هل ترى الشر يقترب من أهلك؟

هل تشم رائحة فتنة أو انحراف؟

هل تلمح بداية فساد في مجتمعك؟

لا تسكت!

بل كن النذير، والصوت الصادق، والصيحة المحذّرة، كما فعلت النملة.

ولو لم تستطع أن تُنقذ الجميع… فلا أقل من أن تُحذّر، أن تُبلّغ، أن تُنصح، أن تدعو.

النداء الأخير:
يا من غفلتَ عن أمتك... يا من رضيت بالدعة والراحة وقلت: "نفسي نفسي"...

أفق من غفلتك، فالنملة خيرٌ منك اليوم!

قال الحسن البصري رحمه الله: "من رأى منكرًا فاستحسنه فقد شارك أهله فيه".

اللهم اجعلنا نذيرًا لقومنا، ومصلحين بين أهلنا، وغرباء في زمان الغفلة،

اللهم لا تؤتِ الإسلام من جهتنا، ولا تجعلنا خونةً للثغور،

وصل اللهم على محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.93 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.26 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.41%)]