آن لنــــا أن نجــــرب هــــذا الحـــــــل - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5308 - عددالزوار : 2706727 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4909 - عددالزوار : 2056037 )           »          أضواء حول سورة الرحمن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          بر الوالدين عبادة تحفظ العمر وترفع القدر وتفتح أبواب السماء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          وتعاونوا على البر والتقوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          {ادعوا ربكم تضرعا وخفية} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          لماذا لا نتأثر بالقرآن؟! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          بين المشيئة والرحمة... طريق القلب إلى الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          حسن السمت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          النوم واليقظة أنموذجان للموت والنشور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 23-05-2026, 10:23 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,891
الدولة : Egypt
افتراضي آن لنــــا أن نجــــرب هــــذا الحـــــــل

آن لنــــا أن نجــــرب هــــذا الحـــــــل


مردُّ كثير من المصائب والمحن والابتلاءات التي يعانيها مجتمعنا يعود في حقيقته إلى الفساد العقدي، الذي ينخر في عظام المجتمع، ويتخلل مستوياته وشرائحه كافة، والذي يتفرع منه الفساد الأخلاقي بمختلف أنواعه.
أذكر أنني التقيت بأحد أتباع الطرق الصوفية، فسألته - ونحن نتجاذب أطراف الحديث ليصحح لي المعلومة إن كنت مخطئاً - عن طوافهم بقبر شيخهم. فقال لي: نعم نحن نطوف بقبر الشيخ ونتمسح به.
فقلت له: وتدعونه أيضاً؟! فقال في هدوء: نعم نطوف بقبره وندعوه أيضاً.
قلت في استغراب: أليس هذاً شركاً أكبر؟!
فأجابني بكل بساطة: لا، هؤلاء المشايخ واسطة بيننا وبين الله عز وجل.
قلت له: الدعاء والطواف عبادتان، ولا يجب صرفهما لغير الله عز وجل، ثم ما الفرق بينكم وبين من ذمهم القرآن الكريم في قوله تعالى: {أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ ۚ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَىٰ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ} (الزمر: 3)، وقوله تعالى: {وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَٰؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللَّهِ ۚ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ} (يونس: 18).
ثم انتهى الحديث بدخولنا إلى المسجد لأداء صلاة الجمعة، فقلت حينها في نفسي: حق لنا أن نُبتلى بشتى المصائب والأزمات من حرب لم تتوقف منذ أكثر من نصف قرن، فما إن نطفئها في جبهة من الجبهات، حتى تعود لتندلع في جبهة أخرى، ومن عوز مدقع جعل أغلب أهل بلادنا تحت خط الفقر، علاوة على البطالة، وارتفاع الأسعار، وجور الحكام، والأمراض، وغير ذلك من المصائب التي كانت حصاد ما كسبت أيدينا؛ ابتداءً من الشرك بالله، ومروراً بسائر المعاصي من قتل النفس التي حرم الله، والزنا، والربا، ونقص المكيال، والكذب، والغش، والتبرج والسفور، وغيرها مما لا يعد ولا يحصى، وهذا مصداق قول الله تعالى: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} (الشورى: 30)، ومصداق قول النبي صلى الله عليه وسلم : «خمس إذا ابتليتم بهن وأعوذ بالله أن تدركوهن:لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أُخذوا بالسنين وشدة المؤنة وجور السلطان عليهم، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا مُنعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدواً من غيرهم، فأخذوا بعض ما في أيديهم، ومالم تحكم أئمتهم بكتاب الله ويتخيروا مما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم».
جرب الكثيرون الحل السياسي والاقتصادي والاجتماعي والنفسي، إلخ، ولكن بقي حل لم نجربه بعد: الحل العقدي، تصحيح العقيدة التي تصح بها سائر العبادات، بتوحيد الله عز وجل وإفراده بالعبودية، هذا الحل الوحيد الذي تحل به مشكلاتنا في السودان وسائر الدول الإسلامية، إصلاح الفساد العقدي ثم إصلاح الفساد الأخلاقي؛ لتكون النتيجة الفلاح والفوز بخيري الدنيا والآخرة، قال تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ } (النور: 55).



اعداد: علي صالح طمبل






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.97 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.25 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.91%)]