وإن يقولوا تسمع لقولِهم - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         استغلال الفرص (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          {ولتنظر نفس ما قدمت لغد} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          يوم عاشوراء يوم النصر للحق وأهله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          تربية الأبناء في الإسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          حين يكبر معنى الرزق في قلب الإنسان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          مع الحجاج في ثواب الحج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          شرح كتاب البيوع من صحيح مسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 16 - عددالزوار : 50155 )           »          صلاة الضحى سُنة وليست واجبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          حين تكفل العقول... ينهض التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          الخلاصة في سيرة عمر بن عبدالعزيز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 22-05-2026, 12:44 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,247
الدولة : Egypt
افتراضي وإن يقولوا تسمع لقولِهم

منارات قرآنية

﴿ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ﴾
أ. د. زيد العيص


سلك المنافقون مسالكَ متنوعةً في تحقيق أهدافهم، والترويج لأطروحاتهم، بخاصة بين ذلك النفر من الناس الذين تنطلي عليهم الحيل، وتلعب بهم الأكاذيب، لقد ذكر الله - تعالى - أن هناك فئة في المجتمع الإسلامي تستمع إلى المنافقين، وتتأثر بأطروحاتهم، حين قال - تعالى -: ﴿ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ ﴾ [التوبة: 47].

ولا شك أن لدى المنافقين إمكاناتٍ، وقدرات على توظيفها من أجل إقناع الناس بما يريدون، من خلال تبني قضايا عامة، أو الحديث عن الهموم الإنسانية، وإظهار الحرص على المصلحة العامة، وهذه الأمور وغيرها كفيلة بأن يجد المنافقون بسببها آذانًا مصغية، مِن فئةٍ ما، في مجتمعٍ ما.

وفي حديث القرآن الكريم عن خطورة هذا الطرح، يقول الله لرسوله الكريم - وهو النبي المسدَّد -: ﴿ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ﴾، وهذا السماع، فإنه وإن كان الخطاب وأمثاله في القرآن - كما يقول المفسرون - موجهًا إلى الرسول - مرادٌ به أمتُه؛ إذ لا يُتصور من الرسول المعصوم أن يستمع إلى المنافقين، أو أن يتأثر بما يقولون، فإذا كان الأمر كذلك، فإن هذا الأسلوب من الخطاب يؤكد مدى أثر أطروحات المنافقين في المجتمع الإسلامي، حتى كاد يتأثر بها لولا عصمته.

إن الحرب الإعلامية بدأها رأسُ المنافقين عبدالله بن أُبي في المدينة النبوية، وكان من شعاراتها الحرص على سلامة أرواح المسلمين، حين رجع بثلث الجيش في غزوة أُحد، ومن شعاراتها كذلك الحرص على أموال المسلمين، وعلى سلامة أمنهم الاقتصادي في المدينة، حين دعا إلى عدم الإنفاق على أولئك الذين يأتون من خارج المدينة، ليكونوا إلى جانب الرسول، وتحت تصرُّفه، ورهن إشارته، وقد كان هدف المنافقين من هذا الحرص الزائفِ إضعافَ قوة المسلمين؛ كما قال الله - تعالى - عنهم: ﴿ هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا ﴾ [المنافقون: 7].

إن هذه الحرب الإعلامية بدأت تطل برأسها من جديد، تمثلها قنوات كثيرة، وعلى رأسها قناة (الحرة)، تلك القناة التي أطلقتها الإدارة الأمريكية، في محاولة يائسة منها لتحسين صورة أمريكا لدى المشاهد العربي، هذا المشاهد الذي فقَدَ بعض قدراته، وضعفت إمكاناته، إلا أنه ما زال قادرًا على تمييز الخبيث من الطيب في مواقعَ كثيرةٍ، فقد أفاد كثيرًا من النكبات المتتالية، وأثمرت التجارب التي مر بها وقاية له من التضليل والاستغفال، بخاصة حين يقلب صفحات التاريخ، فيرى الصلة وثيقة بين حزب عبدالله بن أُبي، وبين حزب التضليل الإعلامي المعاصر، عندها يستحضر المشاهد العربي قولَ الله - تعالى - وقولُه الحقُّ:﴿ وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ﴾ [المنافقون: 4]، يستحضر المشاهد العربي هذه الحقائق القرآنية، وتبقى ماثلة أمامه كلما رأى وجهًا تبدو منه ابتسامة صفراء، أو سمع كلامًا في حقيقته هراء.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.12 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.40 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.01%)]