كيف يغنينا القرآن عن تجارب البشر؟ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تفسير قوله تعالى: { إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          الحديث الرابع والأربعون: تعظيم الله في السر والعلن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          تعرَّف على الله لتزداد له حبًّا وتعظيمًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 58 )           »          من آداب المجالس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          درس في الاستدلال والتحقيق قبل الاتهام والإدانة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          الحصانات والامتيازات الدبلوماسية في الفقه الإسلامي والقانون الدولي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 594 )           »          دور التابعين في تدوين الحديث النبوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 54 )           »          ذخيرة الأريب في معالم التوحيد والتهذيب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 52 )           »          وصايا لنفسي ومن أحب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 62 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5319 - عددالزوار : 2720607 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 21-05-2026, 01:34 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,227
الدولة : Egypt
افتراضي كيف يغنينا القرآن عن تجارب البشر؟

كيف يغنينا القرآن عن تجارب البشر؟
محمد الحمود النجدي


إن السياسة والتعليم في كل بلدان العالم موجهة وفق عقائد ومفاهيم وسياسات الموجهين لتلك البلدان، ووفق أغراضهم ومصالحهم القومية أو الإقليمية وغيرها؛ ولذا فهم لا يقبلون بفكرة استيراد السياسات ومناهج التعليم من عند الشعوب الأخرى، ولا باستيراد الآداب والعادات من غيرهم، بل يرون ذلك خطراً على كيانهم وقوميتهم واستقلاليتهم، واعتزازهم بتراثهم وحضارتهم القديمة وتاريخهم. وحتى الدول التي تدعي الحيادية في التعليم أو ما يسمى بالعلمانية -أو بمعنى أصح “اللادينية”- لا تقبل بذلك!

أفيمكن بعد ذلك أن تقبل الأمة الإسلامية العظيمة أن تكون نهباً لسياسات الشرق والغرب؟! تستورد نظم السياسة والتعليم والتربية من هنا وهناك كما تستورد السلع الاستهلاكية والغذائية!! دون تمحيص ولا تحرير ولا نقد!!!

وكيف يمكن لأمة الإسلام المباركة، ذات التراث العريق، والتاريخ الأزهر، والحضارة الباهرة، أن ترضى بالخضوع للشرق أو الغرب، الذي يعلن عقلاؤه ومفكروه الإفلاس في مجال الخلق والقيم والتربية والنظم الأسرية والعلاقات الاجتماعية؟! وهل هذا إلا التنكر لهذه الأمة ولعقيدتها ودينها ورجالاتها؟!

وهل هناك أمة مهما كانت عقيدتها ودينها ترضى بمثل هذا الهوان والتبعية للغير؟! أم كيف يمكن لأمة الإسلام، التي أكرمها الله تعالى بأعظم نعمة، وهي إنزال الكتاب العظيم عليها كما قال عز وجل: { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً } [المائدة: 3]، أن ترضى بالأخذ من القوانين الأرضية الناقصة، أو النظم التربوية الفاشلة؟! وقد أغناها الله عز وجل عن كل دين وملة وهدي بكتابها الكريم، الذي فيه صلاح العباد والبلاد.

وقال عز وجل: { وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ } [النحل: 89]. فكتابنا فيه بيان لكل ما نحتاجه، وقال سبحانه: { أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ }[العنكبوت: 51]. أي: ألا يكفيهم أن الله تعالى أنزل عليهم هذا الكتاب العظيم، الذي فيه خبر ما قبلهم ونبأ ما بعدهم، وحكم ما بينهم.

وقد أخرج الإمام أحمد وابن أبي عاصم في “السنة” والدارمي، عن جابر بن عبد الله أن عمر بن الخطاب أتى بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب، فقرأه النبي ﷺ فغضب، فقال: “أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب؟! -والتهوك هو التهور- والذي نفسي بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية، لا تسألوهم عن شيء فيخبروكم بحق فتكذبوا به، أو بباطل فتصدقوا به، والذي نفسي بيده لو أن موسى عليه السلام كان حياً ما وسعه إلا أن يتبعني.

فأنكر النبي ﷺ على عمر رضي الله عنه حينما أراد أن يضم إلى الكتاب والسنة وهدي نبيه ﷺ مصدراً آخر، ولو كان مما نزل من الكتب السابقة؛ لدخول التحريف والتبديل عليه، فما الظن بغيرها؟! وأخبره أنه لو كان موسى عليه السلام حياً موجوداً في زمنه ﷺ لما جاز له مخالفته، بل لوجب عليه اتباع نبينا محمد ﷺ.

وقد حذّر النبي ﷺ أمته من اتباع السبل المضلة، والطرائق المختلفة المتناقضة، التي لا تستند إلى وحي السماء؛ فقال ابن مسعود: خطّ رسول الله ﷺ خطاً، وخط عن يمين الخط وعن شماله خطوطاً، ثم قال: “هذا صراط الله مستقيماً، وهذه السبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه”. ثم قرأ: { وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ } [الأنعام: 153].

ولا شك أن تغيير أخلاقنا ومنهاجنا في الحياة ومناهج التعليم حسب أهواء الذين لا يعلمون ولا يهتدون، فيه كل ما سبق من المخالفات للنصوص القاضية بوجوب الاستغناء عن أهواء الجاهلية ونظمها وعقائدها وأفكارها وسياساتها، بما أنزل الله تعالى على نبيه ورسوله محمد ﷺ، والله الهادي إلى سواء السبيل.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.72 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.00 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.97%)]