|
|||||||
| ملتقى حراس الفضيلة قسم يهتم ببناء القيم والفضيلة بمجتمعنا الاسلامي بين الشباب المسلم , معاً لإزالة الصدأ عن القلوب ولننعم بعيشة هنية |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
من فضائل حُسن الخلق (1) الشيخ ندا أبو أحمد حسن الخلق يَستجلب قلوب الناس، فيَكثر الأحباب، ويقل الأعداء: قال تعالى: ﴿ وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ * وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾ [فصلت: 34 - 36]. قال الماوردي - رحمه الله -: "إذا حسُنت أخلاق الإنسان كثر مُصافوه، وقلَّ معادوه، فتسهلت عليه الأمور الصِّعاب، ولانت له القلوب الغضاب"؛ (أدب الدنيا والدين ص:237). أحبُّ عبادِ اللَّه إلى اللَّهِ أحسنُهُم خلقًا: • فقد أخرج الطبراني في "الكبير" عن أسامة بن شريك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أحبُّ عبادِ اللَّه إلى اللَّهِ أحسنُهُم خلقًا"؛ (صحيح الجامع:179)؛ (السلسلة الصحيحة:433). • وعند الإمام أحمد وابن ماجه بلفظ: "كنا جلوسًا عند النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم كأنما على رؤوسنا الطيرُ، ما يتكلم منا مُتكلِّمٌ، إذ جاءه أناسٌ، فقالوا: من أَحَبُّ عبادِ اللهِ إلى اللهِ تعالى؟ قال: "أَحسنُهم خُلُقًا"؛ (صحيح الترغيب والترغيب: 2652). • وأخرج أبو داود والترمذي والنسائي في" السنن الكبرى"، وابن ماجه واللفظ له من حديث أسامة بن شريك رضي الله عنه قال: "شَهدتُ الأعرابَ يسألونَ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أعلينا حرجٌ في كذا؟ أعلَينا حرجٌ في كذا؟ فقالَ لَهم: عبادَ اللَّهِ، وضعَ اللَّهُ الحرجَ إلَّا منِ اقترضَ من عرضِ أخيهِ شيئًا، فذاكَ الَّذي حُرِجَ، فقالوا: يا رسولَ اللَّهِ، هل علينا جناحٌ ألا نتداوى؟ قالَ: تداوَوا عبادَ اللَّهِ، فإنَّ اللَّهَ سبحانَهُ لم يضع داءً إلَّا وضعَ معَهُ شفاءً، إلَّا الْهرمَ قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، ما خيرُ ما أُعطِيَ العبدُ؟ قالَ: "خُلُقٌ حسنٌ"؛ (صحيح ابن ماجه: 2789) (صحيح الأدب المفرد: 223)، (صحيح الجامع:3321). حسن الخلق من كمال الإيمان: • أخرج الإمام أحمد وأبو داود والترمذي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أكْملُ المؤمنينَ إيمانًا أحسنُهُم خلقًا، وخيارُكُم خيارُكُم لنسائِهِم"؛ (صحيح الترمذي: 1162)، (صحيح الجامع:1128). يقول ابن القيم - يرحمه الله -: "الدين كله خُلق، فمن زاد عليك في الخلق، زاد عليك في الدين"؛ (مدارج السالكين:2/ 294). • وفي رواية: "أكملُ المؤمنين إيمانًا أحسنُهم خُلقًا، وخيارُكم خيارُكم لأهلِه"؛ (صحيح الجامع:1230). وقوله صلى الله عليه وسلم: "أكمَلُ المؤمنينَ إيمانًا"؛ أي: أكثرُهم اتِّصافًا بصِفاتِ الإيمانِ، ومِن أكثرِهم تزوُّدًا مِن الطَّاعاتِ، "أحسَنُهم خُلقًا"، أي: الَّذي يَمتَثِلُ بالخلُقِ الحسَنِ بينَ النَّاسِ جميعًا، فيُحسِنُ خلُقَه مع اللهِ عزَّ وجلَّ بالرِّضا بقَضاءِ اللهِ وقدَرِه، والصَّبرِ والحَمدِ في البلاءِ، والشُّكرِ عندَ النِّعمةِ، ويكونُ حَسَنَ الخلُقِ مع النَّاسِ بكفِّ الأَذى عنهم، وطَلاقةِ الوجهِ، والإحسانِ إليهم، وبَذْلِ العَطاءِ فيهم، مع الصَّبرِ على أذاهم؛ فكمالُ الإيمانِ يُوجِبُ حُسْنَ الخُلقِ، والإحسانَ إلى النَّاسِ كافَّةً؛ (الدرر السنية). •أخرج الطبراني في "المعجم الأوسط" من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أكملُ المؤمنين إيمانًا أحسنُهم خُلُقًا، الموَطَّؤون أكنافًا، الذين يألَفون ويُؤلَفون، ولا خيرَ فيمن لا يألَفُ ولا يُؤلَفُ"؛ (صحيح الجامع:1231). • وأخرج محمد بن نصر المروزي في "تعظيم قدر الصلاة"، والطبراني في الكبير من حديث ابن عمرو- رضِي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أفضلُ المؤمنينَ إسلامًا من سَلِمَ المسلمونَ من لسانِه ويدِه، وأفضلُ المؤمنينَ إيمانًا أحسنُهم خُلقًا، وأفضلُ المهاجرين من هجر ما نهى اللهُ تعالى عنه، وأفضلُ الجهادِ من جاهد نفسَه في ذاتِ اللهِ عزَّ وجلَّ"؛ (صحيح الجامع: 1129)، (السلسلة الصحيحة:1491). • وأخرج ابن ماجه والطبراني في الكبير والبيهقي في "شعب الإيمان" من حديث ابن عمرو-رضِي الله عنهما- قـال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خيرُ الناسِ ذُو القلبِ المخمُومِ[1]، واللسانِ الصَّادِقِ، قِيلَ: ما القلبُ المخمُومِ؟ قال: هو التَّقِيُّ النَّقِيُّ الذي لا إِثْمَ فيه ولا بَغْيَ ولا حَسَدَ، قِيلَ: فَمَنْ على أثَرِهِ؟ قال: الَّذي يَشْنَأُ الدُّنيا، ويُحِبُّ الآخِرةَ، قِيلَ: فمَنْ على أثَرِهِ؟ قال: مُؤمِنٌ في خُلُقٍ حَسَنٍ"؛ (صحيح الجامع:3291)، (السلسلة الصحيحة:948). •أخرج البخاري ومسلم من حديث ابن عمرو- رضِي الله عنهما- قـال: "لَمْ يَكُنِ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فَاحِشًا[2] ولَا مُتَفَحِّشًا، وكانَ يقولُ: إنَّ مِن خِيَارِكُمْ أحْسَنَكُمْ أخْلَاقًا". •أخرج الإمام أحمد والبخاري في "الأدب المفرد"، وابن حبان من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خيرُكم إسلامًا أحاسِنُكُمْ أخلاقًا إذا فَقُهُوا"؛ (صحيح الجامع: 3312). •أخرج الإمام مسلم وأحمد واللفظ له من حديث النواس بن سمعان الأنصاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "البِرُّ حُسنُ الخُلُقِ، والإِثْمُ ما حاكَ في صدْرِكَ[3]، وكرِهْتَ أنْ يَطلِعَ عليه الناسُ"؛ (صحيح الجامع: 2880). • أخرج الإمام مسلم من حديث النواس بن سمعان الأنصاري رضي الله عنه قال: "أَقَمْتُ مع رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بالمَدِينَةِ سَنَةً ما يَمْنَعُنِي مِنَ الهِجْرَةِ إلَّا المَسْأَلَةُ، كانَ أَحَدُنَا إذَا هَاجَرَ لَمْ يَسْأَلْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن شيءٍ، قالَ: فَسَأَلْتُهُ عَنِ البِرِّ وَالإِثْمِ، فَقالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: البِرُّ حُسْنُ الخُلُقِ، وَالإِثْمُ ما حَاكَ في نَفْسِكَ، وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عليه النَّاسُ". ذَكَرَ النبي صلى الله عليه وسلم أنَّ أعظَمَ خِصالِ البِرِّ أوِ البِرَّ كلَّه مُجْمَلًا هو حُسنُ الخُلقِ مَع النَّاسِ، ويكونُ حُسنُ الخُلُقِ مع النَّاسِ بكَفِّ الأذى عنهم، وبَذلِ الخَيرِ الدِّينيِّ والدُّنيويِّ لهم، وطَلاقةِ الوَجهِ مع الصَّبرِ على أذاهم. ثمَّ بَيَّن له النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ الإثمَ هو ما تَردَّدَ وتحرَّكَ وأَثَّرَ في النَّفْسِ بأنْ لم تَنشرِحْ له، وحلَّ في القلبِ منه الشَّكُّ والخوفُ مِن كونِه ذَنْبًا وأَقْلَقَه ولَمْ يَطمئِنَّ إليه، وكَره أنْ يَطَّلِعَ عليه النَّاسُ؛ لأنَّه محلُّ ذمٍّ وعَيْبٍ، فَتجدُك مُتردِّدًا فيه، وتَكرَهُ أنْ يطَّلِعَ النَّاسُ عَليكَ. وهذه الجُملةُ إنَّما هي لِمَنْ كانَ قَلبُه صافيًا سليمًا؛ فهذا هو الَّذي يَحُوكُ في نَفسِه ما كان إثمًا ويَكرهُ أنْ يطَّلعَ عليه النَّاسُ، أمَّا مَن فَسَد قَلبُه وانتَكَسَت فِطرتُه، فقدْ يَنشرِحُ صَدرُه للآثامِ، ويُجاهِرُ بها، والأصلُ أنَّ البِرَّ اسمٌ جامِعٌ لكُلِّ مَعاني الطَّاعةِ، والإثْمَ: اسمٌ جامِعٌ لكُلِّ أنواعِ المَعاصي؛ (الدرر السنية). • أخرج الإمام أحمد والبزار وابن حبان من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألَا أُنَبِّئُكم بخِيارِكم؟ قالوا: بلى يا رسولَ اللهِ. قال: خِيارُكم أطوَلكم أعمارًا، وأحسَنُكم أخْلاقًا"؛ (قال شعيب الأرناؤوط في تخريج المسند: صحيح لغيره). • وأخرج الطبراني من حديث عمير بن قتادة الليثي رضي الله عنهأنَّ رجلًا قال: يا رسولَ اللهِ، أيُّ الصَّلاةِ أفضلُ؟ قال: طولُ القنوتِ، قال: فأيُّ الصَّدقةِ أفضلُ؟ قال: جُهدُ المقِلِّ، قال: أيُّ المؤمنين أكملُ إيمانًا قال: أحسنُهم خُلقًا[4]". • أخرج البخاري في "التاريخ الكبير"، والبيهقي في "شعب الإيمان" من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما عملَ ابنُ آدمَ شيئًا أفضلَ من الصلاةِ، وصلاحِ ذاتِ البَيْنِ، وخُلُقٍ حَسَنٍ"؛ (السلسلة الصحيحة: 1448). • أخرج البخاري في "التاريخ الكبير"، والبيهقي في "شعب الإيمان" من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما عُمِلَ شيءٌ أفضَلُ مِنَ الصَّلاةِ، وصَلاحِ ذاتِ البَيْنِ، وخُلُقٍ جائزٍ بينَ المُسلِمينَ"؛ (صحيح الترغيب والترهيب: 2816). • أخرج الإمام أحمد والطبراني من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بينما أنا عند رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إذا جاءه رجلٌ فقال: يا رسولَ اللهِ، أيُّ الأعمالِ أفضلُ؟ قال: "إيمانٌ باللهِ وجهادٌ في سبيلِه، وحجٌّ مبرورٌ"، فلمَّا ولَّى الرَّجلُ قال: "وأهونُ عليك من ذلك: إطعامُ الطَّعامِ، ولينُ الكلامِ، وحُسْنُ الخلقِ"، فلمَّا ولَّى الرَّجلُ، قال: "وأهوَنُ عليك من ذلك: لا تتَّهمِ اللهَ على شيءٍ قضاه عليك"؛ (صحيح الترغيب والترهيب: 1307). •أخرج الطبراني في "المعجم الكبير" من حديث أُسَامَة بن شريكرضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن النَّاس لمْ يُعْطَوْا شَيْئًا خَيْرًا مِنْ خُلُقٍ حَسَنٍ"؛ (صحيح الجامع: 1977). وقوله صلى الله عليه وسلم: "إن النَّاس لمْ يُعْطَوْا" بالبناء للمفعول، "شَيْئًا" من الخصال الحميدة، "خَيْرًا مِنْ خُلُقٍ" بالضم، "حَسَنٍ"، فإن حسن الخلق يرفع صاحبه إلى درجات الأخيار في هذه الدار ودار القرار؛ قال شيخ الإسلام: لا سبيل إلى السعادة الأخروية إلا بالإيمان وحُسن الخلق، فليس للإنسان إلا ما سعى، وليس لأحد في الآخرة إلا ما تزوَّد من الدنيا، وأفضل زادها بعد الإيمان حُسنُ الخلق، وبِحُسن الخلق ينال الإنسان خيرَ الدنيا والآخرة. • وأخرجه ابن ماجه بلفظ: "خَيرُ ما أُعْطِيَ الناسُ خُلُقٌ حَسَنٌ"؛ (صحيح الجامع: 3321). [1] ذُو القلبِ المخمُومِ: أي: سَليمِ القَلبِ نَظيفِه، وهو مِن تَخميمِ البَيتِ، أي: كَنْسِه وتَنظيفِه، والمعنى: أن يكونَ قلبُه نَظيفًا خاليًا مِن سيِّئِ الأخلاقِ، كما جاء تفسير ذلك في تتمة الحديث. [2] الفُحشُ: زِيادةُ الشَّيءِ على المألوفِ مِن مِقْدارِه، والمُتفحِّشُ: الَّذي يَتكلَّفُ ذلك ويَتعمَّدُه؛ لفَسادِ حالِه، وقد يكونُ المُتفحِّشُ الَّذي يَأْتي الفاحشةَ. [3] حاكَ في صدْرِكَ: أي تحرك وتردد، ولم ينشرح له الصدر، وحصل في القلب منه الشك وخوف كونه ذنبًا. [4] فيه سويد بن إبراهيم ولا بأس به في المتابعات.
__________________
|
|
#2
|
||||
|
||||
|
من فضائل حُسن الخلق (2) الشيخ ندا أبو أحمد حُسن الخلق يبلغ بصاحبه درجة الصائم القائم: ♦أخرج أبو داود وابن حبان عن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إنَّ المُؤمِنَ ليُدرِكُ بحُسْنِ خُلُقِهِ درجةَ الصَّائمِ القائمِ"؛ (صحيح الجامع:1932)، (صحيح الترغيب والترهيب:2643). ♦وأخرج الطبراني في" المعجم الكبير" من حديث أبو أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنّ الرجلَ ليُدرِكُ بحُسنِ خُلُقِه درجةَ القائمِ بالليلِ، الظامئ بالهواجِرِ"؛ (صحيح الجامع: 1621). ♦وأخرج الإمام أحمد والحاكم من حديث عائشة- رضي الله عنها - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنّ الرجلَ ليُدرِكُ بحُسنِ خُلُقِه درجات قائمِ الليلِ، صائمِ النهار"؛ (صحيح الجامع: 1620). ♦وأخرج البزار من حديث أنسرضي الله عنهقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنَّ أكملُ المؤمنين إيمانًا أحسنُهم خُلُقًا، وإنَّ حُسنُ الخُلُقِ ليُبَلِّغُ دَرَجَةَ الصَّوْمِ والصَّلاةِ"؛ (صحيح الجامع: 1578)، (السلسلة الصحيحة:1590). ♦ وأخرج الطبراني والحاكم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنَّ اللهَ ليُبَلِّغُ العبدَ بحسنِ خلقِهِ دَرَجَةَ الصَّوْمِ والصَّلاةِ"؛ (صحيح الترغيب والترهيب:2645)، (صحيح الجامع:1932). ♦ وأخرج الإمام أحمد والطبراني من حديث عبد الله بن عمرو - رضِي الله عنهما - قـال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ المسلِمَ المسَدَّدَ[1] لَيُدْرِكُ[2] درجَةَ الصوَّامِ القَوَّامِ بآياتِ اللهِ[3]، بِحُسْنِ خُلُقِهِ وكَرَمِ ضَرِيبَتِهِ"؛ (صحيح الجامع:1949)، (السلسلة الصحيحة:522). حسن الخلق وحسن الجوار يَعمُران الديار ويزيدان في الأعمار: ♦فقد أخرج الإمام أحمد وأبو يعلى والبيهقي في "معرفة السنن والآثار" من حديث عائشة -رضِي الله عنها - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنَّهُ مَن أُعْطيَ حظَّهُ مِنَ الرِّفقِ، فقَدْ أُعْطيَ حظَّهُ من خيرِ الدُّنيا والآخِرةِ، وصلةُ الرَّحمِ، وحُسنُ الخُلُقِ وحُسنُ الجِوارِ، يُعمِّرانِ الدِّيارَ، ويَزيدانِ في الأعمارِ"؛ (السلسلة الصحيحة: 519) (صحيح الجامع:3767). حسن الخلق أثقل عبادة في الميزان: ♦فقد أخرج الترمذي من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما مِن شيءٍ يوضَعُ في الميزانِ أثقلُ من حُسنِ الخلقِ، وإنَّ صاحبَ حُسنِ الخلقِ ليبلُغُ بِهِ درجةَ صاحبِ الصَّومِ والصَّلاةِ"؛ (الترمذي:2003)، (صحيح الجامع:5726). ♦ وعند الإمام أحمد بلفظ: "ليس شيءٌ أثقلُ في الميزانِ من الخُلُق الحسن"؛ (صحيح الجامع:5390). ♦ وأخرج الترمذي وأبو داود وأحمد من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما شيءٌ أثقلُ في ميزانِ المؤمِنِ يومَ القيامةِ مِن خُلُقٍ حسَنٍ، فإنَّ اللَّهَ تعالى ليُبغِضُ الفاحشَ البَذيَّ"؛ (صحيح الترمذي: 2002)، (صحيح الجامع:5632-5721) (السلسلة الصحيحة:876). ♦ وأخرج ابن حبان من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أثقلُ شيءٍ في الميزانِ، الخلقُ الحسنُ"؛ (صحيح الجامع:134). ♦ وأخرج البيهقي في "السنن" من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أثقلُ شيءٍ في ميزانِ المؤمن خلُقٌ حسنٌ، إنَّ اللَّهَ تعالى يُبغِضُ الفاحشَ المتفحشَ البَذيءَ"؛ (صحيح الجامع:135). حسن الخلق يُجنب المسلم منزلة السوء يوم القيامة: ♦ فقد أخرج البخاري عن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن شرَّ الناسِ عند اللهِ منزلةً يومَ القيامةِ من تركَه الناسُ اتقاءَ شرِّه". حسن الخلق يحفظ على المسلم حسناته ويُجنبه الإفلاس يوم القيامة: ♦ فقد أخرج الإمام مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أتدرون ما المفلِسُ؟ قالوا: المفلِسُ فينا من لا درهمَ له ولا متاعَ، فقال: إنَّ المفلسَ من أمَّتي يأتي يومَ القيامةِ بصلاةٍ وصيامٍ وزكاةٍ، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مالَ هذا، وسفك دمَ هذا، وضرب هذا، فيُعطَى هذا من حسناتِه وهذا من حسناتِه، فإن فَنِيَتْ حسناتُه قبل أن يقضيَ ما عليه، أخذ من خطاياهم فطُرِحت عليه، ثمَّ طُرِح في النَّارِ". حسن الخلق أكثر ما يدخل الناس الجنة: ♦ فقد أخرج الترمذي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: "سُئِلَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن أكثرِ ما يُدْخِلُ الناسَ الجنةَ؟ فقال: "تَقْوَى اللهِ وحُسْنُ الخُلُقِ"، وسُئِلَ عن أكثرِ ما يُدْخِلُ الناسَ النارَ، قال: "الفَمُ والفَرْجُ"؛ (صحيح الترمذي:1630) (صحيح الترغيب والترهيب:2642). بيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه: ♦فقد أخرج أبو دواد عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أنا زعيمٌ[4] ببيتِ في رَبَضِ الجنةِ[5] لمَن تَرَكَ المِراءَ[6]، وإن كان مُحِقًّا، وببيتِ في وسطِ الجنةِ لمَن تركَ الكذبَ وإن كان مازحًا، وببيتٍ في أعلى الجنةِ لمَن حَسُنَ خُلُقُه"؛ (صحيح الجامع:1464)، (السلسلة الصحيحة:273)، (صحيح أبي داود: 4800). حسن الخلق سبب في القرب من الرسول صلى الله عليه وسلم: ♦ فقد أخرج الترمذي من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إنَّ من أحبِّكم إليَّ وأقربِكُم منِّي مجلسًا يومَ القيامةِ أحاسنَكُم أخلاقًا، وإنَّ مِن أبغضَكِم إليَّ وأبعدَكُم منِّي يومَ القيامةِ الثَّرثارونَ[7]، والمتشدِّقونَ[8]، والمتفيهِقونَ[9]، قالوا: يا رسولَ اللَّهِ! قد علِمنا الثَّرثارينَ والمتشدِّقينَ فما المتفيهِقونَ؟ قالَ: المتَكَبِّرونَ"؛ (صحيح الجامع:2201)، (السلسلة الصحيحة:791). ♦ وأخرج الإمام أحمد وابن حبان من حديث أبي ثعلبة الخشنيرضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّ أحبَّكم إليَّ وأقربَكم منِّي في الآخرةِ محاسنُكم أخلاقًا، وإنَّ أبغضَكم إليَّ وأبعدَكم منِّي في الآخرةِ؛ أساوِئُكم أخلاقًا الثَّرثارونَ المُتَفْيهِقونَ المُتشدِّقونَ". ♦ وأخرج الحارث في "مسنده"، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" من حديث ابنعباس -رضِي الله عنهما - قـال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"خيارُكم أحاسنُكم أخلاقًا، الموَطَّؤونَ أكنافًا، وشرارُكم الثَّرثارونَ، المتفَيهِقُونَ، المتشدِّقونَ"؛ (صحيح الجامع: 3260). ♦ وأخرج الطبراني من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن أحبكم إليّ أحاسنكم أخلاقًا، الموطؤون أكنافًا[10]، الذين يألفون ويؤلفون، وإن أبغضكم إليّ المشاؤون بالنميمة، المفرقون بين الأحبة، الملتمسون للبرآء العيب". ♦ أخرج البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن عمرو - رضِي الله عنهما - قـال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنَّ من أحبِّكم إليَّ أحسنُكم أخلاقًا"؛ (صحيح الجامع: 2200). ♦ وأخرج البخاري ومسلم وأحمد من حديث عبد الله بن عمرو - رضِي الله عنهما - قـال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ألا أُخبركم بأحبِّكم إليَّ وأقربِكم مني مجلسًا يومَ القيامةِ؟ فأعادها مرتَين أو ثلاثًا، قالوا: نعم يا رسولَ اللهِ! قال: أحسنُكم خُلُقًا"؛ (صحيح الترغيب والترهيب: 2650). ♦وأخرج ابن عساكر من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنَّ أقربِكُم منِّي منزلًا يومَ القيامةِ: أحاسنَكُم أخلاقًا في الدنيا"؛ (صحيح الجامع:1573). شهادة الناس بالخير لمن حسن خلقه سبب في دخول الجنة: فقد أخرج الإمام مسلم من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مُرَّ بجنازةٍ فأُثني عليها خيرًا، فقال نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم: "وجَبَت، وجبَت، وجبَت"، ومُرَّ بجنازةٍ فأُثني عليها شرًّا، فقال نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم: "وجبَت، وجبَت، وجبت"، قال عمرُ: فِدًى لك أبي وأمي، مُرَّ بجنازةٍ فأُثني عليها خيرًا فقلتَ: وجبت، وجبت، وجبت، ومُرَّ بجنازةٍ فأُثني عليها شرًّا فقلتَ: وجبَت، وجبَت، وجبت؟ فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَن أثنيتُم عليه خيرًا وجبَت له الجنةُ، ومن أثنيتُم عليه شرًّا وجبت له النارُ، أنتم شهداءُ الله في الأرض، أنتم شهداءُ الله في الأرض، أنتم شهداءُ الله في الأرض". الدعاء بطلب حسن الخلق: قال تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾[البقرة: 186]. لذا فإن أهم سبب للتحلي بحسن الخلق هو الإلحاح في الدعاء والرجاء من الله تعالى؛ لكي يرزُقنا حسن الخلق، فقد أخرج ابن حبان عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "الَّلهُمَّ حَسَّنتَ خَلْقِي، فَحَسِّن خُلُقِي"؛ (صحيح الجامع:1307). وقال بعض الحكماء: لحسن الخلق من نفسه في راحة، والناس منه في سلامة، ولسيئ الخلق من نفسه في عناء، والناس منه في بلاء. وقال بعضهم: عاشِر أهلك بحسن الأخلاق، فإن السوء فيهم قليلٌ، وإذا حسنُت أخلاق المرء كثُر مصادِقوه وقلَّ معادوه، فتسهَّلت عليه الأمور الصعاب، ولانت له القلوب الغضابُ". وقال الحكماء: "في سَعة الأخلاق كنوز الأرزاق". قال الماوردي - رحمه الله -: وحُسن الخلق أن يكون سهل العريكة ليِّنَ الجانب، طلقَ الوجه، قليلَ النفور طيب الكلام". [1] إنَّ المُسْلمَ المُسدَّدَ: والمرادُ بالمسدِّد المُقتصِدُ والمُعْتدِلُ في أُمورِه، أو هو المُوفَّقُ الذي وفَّقه ربُّه لحُسْنِ الخُلُقِ، وطاعةِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وطاعةِ رسولِهِ صلى الله عليه وسلم، أو هو المستقيم على طاعة الله تعالى. [2] لَيُدْرِكُ: أي: يبْلُغُ. [3] دَرجةَ الصَّوَّامِ القَوَّامِ بآياتِ اللهِ: أي مَن يُداوِمُ على صوْمِ النَّهارِ وقِيامِ اللَّيْلِ بالقُرْآنِ، وذلك بحُسْنِ خُلُقِهِ: هي السجية والطبيعة. وكَرَمِ ضَريبَتِهِ: بفتح الضاد المعجمة؛ أي حسن طبيعته وسجيته؛ أي أنَّ طبيعتَهُ كريمةٌ وسمحةٌ وسهلةٌ. [4] أنا زَعِيمٌ: أي: ضامِنٌ وكفيلٌ. [5] في رَبَضِ الجنَّةِ: هو ما حولها، خارجًا عنها. أي: نواحِيها وأطرافِها. (النهاية لابن الأثير:2 /185) [6] المراء: أصله من مريت الناقة، إذا استخرجت ما في ضرعها، والمراء: هو المنازعة في القول والعمل بقصد الباطل، فإذا كان بقصد الحق فهو الجدال. [7] الثَّرثارون: الَّذين يُكثِرون الكَلامَ ويتَكلَّفون فيه بغيرِ حقٍّ بالسَّجعِ والحَشْوِ وغيرِه، ويُردِّدونه كثيرًا. [8] المتشدِّقون: الَّذين يتَوسَّعون في الكلامِ، ويَلْوون ألسِنتَهم به، ويَفتخِرون به بغيرِ حقٍّ، وقيل: معناه: الَّذين يَستهزِئون بالناسِ بلَيِّ أشْداقِهم، والشِّدقُ هو جانِبُ الفمِ. [9] المتفيهِقون: مِن الفَهْقِ وهو الامتِلاءُ والاتِّساعُ، أي: الَّذين يتَوسَّعون في الكلامِ ويَفتَحون به أفواهَهم وهذا لكِبْرِهم ورُعونتِهم. [10] الموطؤون أكنافًا: الكنف: هو جانب البهيمة، ودابة موطأة الكنف: أي يركبها صاحبها بسهولة، ويقال للفراش: هذا فراش وطئ، أي عندما تنام عليه لا يؤذي جنبك، فكذلك الإنسان المؤمن عندما تميل عليه لا يؤذيك أبدًا، ويكون حسن الخلق.
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |