التَّفَاؤُلُ فِي حَيَاةِ الْمُسْلِمِ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         نفحات قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 16 - عددالزوار : 973 )           »          هلموا إلى كتاب الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          إن شانئك هو الأبتر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          تفسير سورة الفاتحة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 92 - عددالزوار : 61130 )           »          أين المفكِّر الإستراتيجي المسلم؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          النمل يتكلم.. إعجاز علمي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          العلماء المسلمون ووضع المنهج التجريبي العلمي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          أمة اقرأ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          20 فكرة تشغلين بها وقت فراغك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-05-2026, 10:24 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,312
الدولة : Egypt
افتراضي التَّفَاؤُلُ فِي حَيَاةِ الْمُسْلِمِ

خطبة وزارة الشؤون الإسلامية – الكويت .. التَّفَاؤُلُ فِي حَيَاةِ الْمُسْلِمِ


  • إن مِنْ أَجَلِّ مَا يُحْيِي النُّفُوسَ وَيُقَوِّي الْعَزَائِمَ وَيُبَدِّدُ ظُلُمَاتِ الْهُمُومِ التَّفَاؤُلَ بِاللَّهِ وَحُسْنَ الظَّنِّ بِهِ سُبْحَانَهُ
  • التَّفَاؤُلُ لَيْسَ شُعُورًا عَابِرًا أَوْ إِحْسَاسًا خَامِدًا بَلْ هُوَ إِيمَانٌ رَاسِخٌ وَيَقِينٌ بِأَنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ أَوْسَعُ مِنَ الشَّدَائِدِ وَأَنَّ فَرَجَهُ أَقْرَبُ مِنْ ظُنُونِ الْيَائِسِينَ
  • التَّفَاؤُلَ لَهُ أَسْبَابٌ وَوَسَائِلُ مَتَى مَا أَخَذَ بِهَا الْعَبْدُ أَوْرَثَتْ قَلْبَهُ سَكِينَةً وَطُمَأْنِينَةً وَنَفَخَتْ فِي رُوحِهِ الْأَمَلَ وَجَعَلَتْهُ يَنْظُرُ إِلَى غَدِهِ بِعَيْنِ الرَّجَاءِ
كانت خطبة الجمعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لهذا الأسبوع تاريخ 7 من ذي القعدة 1447هـ 24/4/2026م؛ بعنوان (التَّفَاؤُلُ فِي حَيَاةِ الْمُسْلِمِ )؛ حيث بينت الخطبة كيف أَنَّ مِنْ أَجَلِّ مَا يُحْيِي النُّفُوسَ، وَيُقَوِّي الْعَزَائِمَ، وَيُبَدِّدُ ظُلُمَاتِ الْهُمُومِ: التَّفَاؤُلَ بِاللَّهِ، وَحُسْنَ الظَّنِّ بِهِ سُبْحَانَهُ وكيف أن التفاؤل مِنَ الْأَخْلَاقِ الَّتِي دَعَا إِلَيْهَا الْإِسْلَامُ، وَامْتَثَلَهَا سَيِّدُ الْأَنَامِ، صَلَوَاتُ رَبِّي وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ: خُلُقَ التَّفَاؤُلِ..
التفاؤل عبادة قلبية ويقين بالله
التفاؤل عِبَادَةٌ قَلْبِيَّةٌ لَا يُحْسِنُهَا إِلَّا مَنِ امْتَلَأَ قَلْبُهُ بِمَعْرِفَةِ رَبِّهِ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-، قَالَ اللَّهُ: {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} (البقرة: ٢١٦)، آيَةٌ تُرَسِّخُ دَعَائِمَ التَّفَاؤُلِ فِي قَلْبِ الْمُسْلِمِ، وَتُرَسِّخُ فِيهِ حُسْنَ الظَّنِّ بِاللَّهِ -تَعَالَى-، فَكَمْ مِنْ مَرِيضٍ ظَنَّ أَنَّ الشِّفَاءَ بَعِيدٌ، فَطَرَقَ بَابَ الرَّجَاءِ، فَجَاءَهُ لُطْفُ اللَّهِ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ، وَكَمْ مِنْ مَهْمُومٍ أَحَاطَتْ بِهِ الْكُرُوبُ، فَلَمَّا أَحْسَنَ قُوَّةً، بَعْدَ أَنْ صَدَقَتْ فِي اللُّجُوءِ إِلَيْهِ. وهو لَيْسَ شُعُورًا عَابِرًا، أَوْ إِحْسَاسًا خَامِدًا، بَلْ هُوَ إِيمَانٌ رَاسِخٌ، وَيَقِينٌ بِأَنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ أَوْسَعُ مِنَ الشَّدَائِدِ، وَأَنَّ فَرَجَهُ أَقْرَبُ مِنْ ظُنُونِ الْيَائِسِينَ، وَأَنَّ غَيَاهِبَ الْعُسْرِ لَا تَغِيبُ عَنْهَا نَوَافِذُ الْيُسْرِ؛ {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا }
حقيقة التفاؤل بين الأمل والعمل
إِنَّ التَّفَاؤُلَ هُوَ انْشِرَاحُ صَدْرِ الْإِنْسَانِ، وَتَوَقُّعُهُ الْخَيْرَ فِيمَا يَسْتَقْبِلُ مِنَ الْأَيَّامِ، فَكُلُّ مَا يَرَاهُ الْإِنْسَانُ مِنَ الْمَنَاظِرِ الْحَسَنَةِ، أَوْ يَسْمَعُهُ مِنَ الْكَلِمِ الصَّالِحِ، يَسْتَبْشِرُ الْخَيْرَ فِيهِ، وَيَحْدُوهُ الْأَمَلُ فِي مُسْتَقْبَلٍ أَكْثَرَ إِشْرَاقًا وَأَحْسَنَ حَالًا، فَالتَّفَاؤُلُ أَمَلٌ وَعَمَلٌ، وَحَقِيقَتُهُ أَنْ يَمْتَلِئَ الْقَلْبُ يَقِينًا بِوَعْدِ اللَّهِ، ثُمَّ تَنْبَعِثَ الْجَوَارِحُ أَخْذًا بِالْأَسْبَابِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «لَا طِيَرَةَ، وَخَيْرُهَا الْفَأْلُ» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْفَأْلُ؟ قَالَ: «الْكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ» (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ). وَلَمَّا جَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو - رضي الله عنه - فِي صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «لَقَدْ سَهُلَ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ» (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ مُرْسَلِ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا).
أُعَلِّلُ النَّفْسَ بِالْآمَالِ أَرْقُبُهَا
مَا أَضْيَقَ الْعَيْشَ لَوْلَا فُسْحَةُ الْأَمَلِ
كيف نغرس التفاؤل في القلوب
إِنَّ التَّفَاؤُلَ لَهُ أَسْبَابٌ وَوَسَائِلُ، مَتَى مَا أَخَذَ بِهَا الْعَبْدُ أَوْرَثَتْ قَلْبَهُ سَكِينَةً وَطُمَأْنِينَةً، وَنَفَخَتْ فِي رُوحِهِ الْأَمَلَ، وَجَعَلَتْهُ يَنْظُرُ إِلَى غَدِهِ بِعَيْنِ الرَّجَاءِ، لَا بِعَيْنِ الْيَأْسِ وَالْقُنُوطِ، فَمِنْ تِلْكَ الْوَسَائِلِ: حُسْنُ الظَّنِّ بِاللَّهِ -تَعَالَى-، فَإِذَا امْتَلَأَ الْقَلْبُ يَقِينًا بِأَنَّ تَدْبِيرَ اللَّهِ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَأَنَّ مَا اخْتَارَهُ سُبْحَانَهُ لِعَبْدِهِ خَيْرٌ مِمَّا يَخْتَارُهُ الْعَبْدُ لِنَفْسِهِ، أَوْرَثَ ذَلِكَ قَلْبَهُ سَكِينَةً وَطُمَأْنِينَةً، قَالَ اللَّهُ -تَعَالَى-: {فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا}(النساء: ١٩ )، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: » إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، إِنْ ظَنَّ بِي خَيْرًا فَلَهُ، وَإِنْ ظَنَّ شَرًّا فَلَهُ» (رَوَاهُ أَحْمَدُ وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ). وَمِنْ تِلْكَ الْوَسَائِلِ الَّتِي تُعِينُ عَلَى التَّفَاؤُلِ: النَّظَرُ فِي نِعَمِ اللَّهِ وَآلَائِهِ، فَكَمْ مِنْ عَبْدٍ اسْتَوْلَى عَلَيْهِ الْحُزْنُ لِأَنَّهُ نَظَرَ إِلَى النِّعَمِ الْمَفْقُودَةِ، وَغَابَ ذِهْنُهُ عَنِ الْمِنَحِ الْمَوْجُودَةِ ؛ {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} (إبراهيم:٣٤).
اليقين بوعد الله طريق الفرج
وَمِنْ تِلْكَ الْأَسْبَابِ الَّتِي تَجْلِبُ التَّفَاؤُلَ: اسْتِحْضَارُ وَعْدِ اللَّهِ بِالْفَرَجِ {سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا} (الطلاق: ٧)، وَقَالَ -تَعَالَى- وَتَقَدَّسَ: {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ} (النمل:٦٢)، وَقَالَ الْمَوْلَى سُبْحَانَهُ:{قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ} (الأنعام:٦٤) فَهَذِهِ وُعُودٌ مِنْ رَبٍّ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ، وَمَنْ أَيْقَنَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ عَهْدٌ وَمِيثَاقٌ، لَمْ تُزَعْزِعْهُ الشَّدَائِدُ، وَلَمْ تُطْفَأْ فِي قَلْبِهِ جَذْوَةُ الرَّجَاءِ، فَإِذَا ضَاقَتْ بِكَ السُّبُلُ، وَتَرَاكَمَتْ عَلَيْكَ الْمِحَنُ، تَذَكَّرْ أَنَّ بَابَ السَّمَاءِ لَا يُغْلَقُ.
ازرعوا التفاؤل في بيوتكم!
وَمِنْ تِلْكَ الْوَسَائِلِ الَّتِي تَبْعَثُ عَلَى التَّفَاؤُلِ: صُحْبَةُ أَهْلِ الْفَأْلِ وَالْأَمَلِ، فَالْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، وَبَعْضُ النَّاسِ لَا يَرَى إِلَّا الظَّلَامَ، وَلَا يَنْقُلُ إِلَّا الْهَلَعَ وَالْفَزَعَ، وَلَا يَتَحَدَّثُ إِلَّا عَنِ الْإِخْفَاقِ وَالْفَشَلِ، قَدِ اسْوَدَّتِ الدُّنْيَا فِي عَيْنِهِ، ثُمَّ هُوَ يُسَوِّدُهَا عَلَى مَنْ حَوْلَهُ، فَاحْذَرْ مُجَالَسَتَهُ، وَإِيَّاكَ وَمُصَاحَبَتَهُ، فَهُوَ أَشْبَهُ بِالْعُضْوِ الْفَاسِدِ الَّذِي إِنْ لَمْ يُسْتَأْصَلْ سَرَى فِي الْجَسَدِ وَأَعْطَبَهُ، فَمَا أَحْوَجَ النَّاسَ الْيَوْمَ إِلَى خِطَابٍ يَبْعَثُ الْأَمَلَ، وَيَغْرِسُ الثِّقَةَ بِاللَّهِ، وَيُذَكِّرُهُمْ أَنَّ اللَّيْلَ مَهْمَا طَالَ فَلَا بُدَّ لِلْفَجْرِ أَنْ يَطْلُعَ، فَازْرَعُوا التَّفَاؤُلَ فِي بُيُوتِكُمْ، وَفِي أَبْنَائِكُمْ، وَفِي كَلِمَاتِكُمْ، وَفِي مَجَالِسِكُمْ، وَلَا تَكُونُوا أَبْوَاقًا لِلْيَأْسِ وَالْإِحْبَاطِ.
الطمأنينة بالله سرّ الثبات
إِنَّ التَّفَاؤُلَ لَهُ ثَمَرَاتٌ عَدِيدَةٌ، وَفَوَائِدُ كَثِيرَةٌ، فَمِنْ ذَلِكَ: أَنَّهُ يَهَبُ الْمَرْءَ شَجَاعَةً وَقُوَّةً فِي قَلْبِهِ، وَجَسَارَةً عَلَى مُوَاجَهَةِ الصِّعَابِ وَالْأَزَمَاتِ، قَالَ اللَّهُ -تَعَالَى-: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} (الرعد: ٢٨) وَعَلَى قَدْرِ اطْمِئْنَانِ الْقَلْبِ تَكُونُ قُوَّتُهُ وَثَبَاتُهُ.
الْبِشْرُ وَالتَّفَاؤُلُ يُضِيئان الْحَيَاةَ
مِنْ تِلْكَ الثَّمَرَاتِ: أَنَّ الرَّجُلَ الْمُبْتَهِجَ يَجِدُ طَاقَةً وَنَشَاطًا وَعَزِيمَةً وَارْتِيَاحًا، فَابْتِهَاجُهُ زَادَهُ قُوَّةً عَلَى قُوَّتِهِ، وَهِمَّةً عَلَى هِمَّتِهِ، فَالْبِشْرُ وَالتَّفَاؤُلُ يُضِيئان الْحَيَاةَ وَيُذِيبان الصِّعَابَ، فَالْأَمْرُ الْعَسِيرُ عَلَى النَّفْسِ الْمُبْتَهِجَةِ يَكُونُ يَسِيرًا.
  • وَمِنْ ثَمَرَاتِ التَّفَاؤُلِ: أَنَّ لَهُ أَثَرًا بَالِغًا عَلَى صِحَّةِ الْإِنْسَانِ الْجَسَدِيَّةِ وَالنَّفْسِيَّةِ، فَالْمَرِيضُ يَتَمَاثَلُ لِلشِّفَاءِ إِذَا مَا تَفَاءَلَ خَيْرًا وَاسْتَبْشَرَ الشِّفَاءَ، وَهُوَ بَاعِثٌ عَلَى صِحَّةِ النَّفْسِ وَاعْتِدَالِ الْمِزَاجِ وَرَاحَةِ الْبَالِ.
لَمْ يَتَطَرَّقْ الْيَأْسُ إِلَى قَلْبِ النبي - صلى الله عليه وسلم -
أَيُّهَا الْأَحِبَّةُ، لَقَدْ كَانَ نَبِيُّنَا - صلى الله عليه وسلم - يَزْرَعُ الْأَمَلَ فِي أَقْسَى اللَّحَظَاتِ؛ يَوْمَ أُخْرِجَ مِنْ مَكَّةَ، وَطُورِدَ، وَوَصَلَ إِلَى الْغَارِ، وَالْعَدُوُّ عَلَى الْأَبْوَابِ، لَمْ يَتَطَرَّقْ إِلَى قَلْبِهِ الْيَأْسُ، بَلْ قَالَ لِصَاحِبِهِ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنه -: {لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} (التوبة:٤٠)، فَيَا مَنْ أَرْهَقَتْهُ الْحَيَاةُ لَا تَحْزَنْ! إِنَّ اللَّهَ مَعَكَ. مَعَكَ: فِي مَرَضِكَ، مَعَكَ: فِي ضِيقِ رِزْقِكَ، مَعَكَ: فِي خَوْفِكَ وَفِي قَلَقِكَ، بَلْ مَعَكَ: فِي كُلِّ مَا يُثْقِلُ صَدْرَكَ، فَوَاللَّهِ مَا أَظْلَمَتْ إِلَّا لِتُشْرِقَ، وَلَا ضَاقَتْ إِلَّا لِتَتَّسِعَ، وَلَا انْكَسَرَتْ نَفْسٌ لِلَّهِ إِلَّا جَبَرَهَا الْجَبَّارُ سُبْحَانَهُ.


اعداد: المحرر الشرعي






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 54.43 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 52.76 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.06%)]