بلاغةُ الصمت - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         سلسلة دول الإسلام في أعالي البحار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          المرأة والأسرة --------- متجدد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 152 - عددالزوار : 109584 )           »          شَرْحُ مُخْتصر شُعَب الإيمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 28 - عددالزوار : 25056 )           »          أعمال اليوم الثاني عشر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          حكم الإشهاد على الطلاق والرجعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          وقفات مع عشر ذي الحجة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 7 - عددالزوار : 4950 )           »          أعمال يوم العيد وما بعده (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          الحديث الثامن والثلاثون: استحباب إدخال السرور على المسلمين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          ثمرات اتصاف المسلم بالرحمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          من فضائل حسن الخلق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 1361 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 29-04-2026, 11:00 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,090
الدولة : Egypt
افتراضي بلاغةُ الصمت

بلاغةُ الصمت


ثمّة سورٌ قرآنية يُشبهُ أن يكون عنوانها "بلسم الجراح"، ودواء الأرواح، وفنَّ الكفاحِ في معارك الحياةِ.
عندما وقفتُ متأملاً في سورةِ "مريم" عليها السلام عند قوله تعالى: {فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا}.
تساءلتُ مستهديًا: هل يكون الصمتُ مُلهماً للسكينة؟
ولمَ أُمرت به في تلك الحالِ العصيبة؟
وبمَ كان الصمت الملاذ الآمن من مجاراةِ سفهاءِ الأحلام؟

فبانَ لي من "آثار التزام سكينةِ الصمت" وجوهٌ أربعة:
أولاً: حمايةُ الحِمى؛ فالصمتُ فنٌّ لحماية الروح من "لغو" القول وسهام الجراح، فهو "سورٌ" تَبنيهِ حول قلبك لكي لا تنفذَ إليه وخزاتُ الكلمات، وشظايا الألفاظ.
ثانياً: استردادُ الذات؛ الصمتُ يعيدُ لك استرجاعَ نفسك، وإمهالَ فكرك بما يعودُ عليك بالنفعِ والتؤدة؛ فالحواراتُ الصاخبة تستهلك الوقود النفسي، والصمت يُعيد هدوءك.
ثالثاً: الخلوة الفكرية؛ الصمت يُلهمك قطعَ الحديثِ مع "الناس" لاستئنافِ الحديث مع "الذات"، لذلك كان جِسرك الممدود من ضجيجِ الخارج إلى عمقِ الداخل.
رابعاً: نتيجة ذهبية؛ الصمتُ البليغ لا يُقصد به "حبسُ اللسان" مطلقاً؛ بل هو سكينةٌ تتولدُ من الداخل، ولا تكتملُ هيئتها ولا يظهر جلالها إلا بـ "ذكر الله"؛ فاللسانُ الذي يصمتُ عن الناس، يجبُ أن يلهجَ بـ "ربِّ الناس. ومن هاهنا تعرفُ لم كان زكريا عليه السلام مستغرقًا في الذكر، صامتًا عن التكليم مع الناس كما قال اللهُ: {قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَ لَيَالٖ سَوِيّٗا} {فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ مِنَ ٱلۡمِحۡرَابِ فَأَوۡحَىٰٓ إِلَيۡهِمۡ أَن سَبِّحُواْ بُكۡرَةٗ وَعَشِيّٗا}.
وكما قرّر شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: «السكوت بلا قراءة ولا ذكر ولا دعاء ليس عبادة ولا مأموراً به؛ بل يفتح باب الوسوسة، فالاشتغال بذكر الله أفضل من السكوت».
وإلى هنا تعلم أنَّ الصمتَ القرآني ليس "عدماً"، بل هو "امتلاءٌ" بالخالق الذي يجبر انكسارَ الروح، ويُهيئُ لنا من أمرنا رَشداً.»
__________________________________
الكاتب: ماجد السلمي




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.06 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.39 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.63%)]