إماطة الأذى عن الطريق - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         7 طرق مبتكرة ومودرن لتجميل غرفة نومك.. لو ناوى تجدد شقتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          4 طرق لعمل مربى البرتقال فى المنزل.. قبل ما يختفى من الأسواق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          5 استراتيجيات للتغلب على خمول بداية اليوم.. عشان تخلص شغلك بسرعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          طريقة عمل اللازانيا بمكونات اقتصادية.. خطوات سهلة وبسيطة كمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          6 مشروبات طبيعية لتعزيز حرق الدهون بطريقة صحية.. متوفرة فى بيتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          4 خطوات تساعد على ترتيب سطح المطبخ.. اتخلصى من الفوضى فى دقائق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          7 أخطاء شائعة فى تنظيف المنزل.. بتخلى بيتك شكله مش نضيف مهما تعبتى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          طريقة عمل المكرونة بالخضار فى دقائق.. وصفة لذيذة للأيام المشغولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          خد بالك.. هل هاتفك يتجسس عليك؟.. علامات هتقولك الحقيقة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          هل تختفى صورك فعلاً بعد الحذف؟.. الحقيقة المقلقة خلف زر “Delete” (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 17-04-2026, 09:19 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 175,073
الدولة : Egypt
افتراضي إماطة الأذى عن الطريق

إماطة الأذى عن الطريق

د. سعود بن غندور الميموني

الحمد لله المتفضل على عباده بنعم تترى، والحمد لله الذي جعل لنا من كل هم فرجًا، والحمد لله الذي جعل في إماطة الأذى عن الطريق صدقةً وأجرًا، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده ليس له أنداد ولا أشباه ولا شركاء، ونشهد أن سيدنا محمدًا خاتم الرسل والأنبياء، اللهم صلِّ وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحابته الأجلاء، وعلى السائرين على دربه والداعين بدعوته إلى يوم اللقاء؛ أما بعد:
فاتقوا الله في سركم وعلانيتكم، فغدًا تُبلى السرائر، وتُكشف الخبايا والضمائر، والناجون هم الصادقون المتقون؛ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ﴾ [التوبة: 119]، ثمها نحن في شهر شعبان، والذي كان نبيكم صلى الله عليه وسلم يزيد فيه من العبادة ما لا يزيده في غيره من الشهور؛ قالت عائشة رضي الله عنها: ((لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يصوم شهرًا أكثر من شعبان، فإنه كان يصوم شعبان كله))؛ [رواه البخاري]، فاغتنموا أيامكم وأعماركم، وأكثروا من الصالحات،لعل الله أن ينظر إلى صالح أعمالكم فيقول: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم.

عباد الله... لقد أكرمنا الله بالإسلام، وهدانا إليه، وأمرنا أن نتحلى بما فيه من آداب وأحكام، ألا وإن مما جاء التأكيد عليه ووعد الله فاعله بالثواب العظيم إماطة الأذى عن الطريق، إذ للطريق حقوق أرشد إليها رسولكم صلى الله عليه وسلم؛ فقال لما سئل عن حق الطريق: ((غض البصر وكف الأذى...))؛ [الحديث، رواه البخاري ومسلم].

وقد جاء في الأثر أن إماطة الأذى عن الطريق إحدى شعب الإيمان؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الإيمان بضع وسبعون - أو بضع وستون - شعبةً، فأفضلها قول: لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان))؛ [رواه مسلم].

وجاء في الأثر أن إماطة الأذى عن الطريق سبب لمغفرة الذنوب؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((بينما رجل يمشي بطريق وجد غصن شوك على الطريق فأخَّره، فشكر الله له فغفر له))؛ [رواه البخاري].

وجاء في الأثر أن إماطة الأذى عن الطريق سبب لدخول الجنة؛ قال رسولكم صلى الله عليه وسلم: ((لقد رأيت رجلًا يتقلب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق، كانت تؤذي الناس))؛ [رواه مسلم].

وإذا كان إيقاع الأذى في طرقات المسلمين يحصل به الوزر أدبًا، فلا شك أن إبعاد الأذى عنهم له الأجر عدلًا، ألا وإن إزالة الأذى عن القلوب أعظم أجرًا، وأشد إلحاحًا من إزالة الأذى عن طريق الأقدام.

أيها المؤمنون... إن المسلم له عظيم الحق بين إخوانه، ومن تعرض له بسوء وأذًى فقد وقع في الإثم والزلل، وهو متوعَّد من الله بعظيم الجزاء؛ قال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا ﴾ [الأحزاب: 58].

إن من السهولة بمكان أن ترفع الأذى عن الطرقات بعد وضعه، ولكن من الصعوبة بمكان أن ترفع الأذى والألم من قلوب الناس، فالقلوب المجروحة تتطلب وقتًا طويلًا حتى تعود لذي قبل، وهناك قلوب ربما لا تنسى من آذاها أو تسبب في جرحها.

إن كف الأذى عن أجساد الناس وقلوبهم أعظم أجرًا وأكبر عملًا، ولذا حرمت الشريعة إيذاء الناس والاستهزاء بهم، والسخرية منهم؛ قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾ [الحجرات: 11]، وقال صلى الله عليه وسلم: ((كل المسلم على المسلم حرام: دمه، وماله، وعِرضه))؛ [رواه البخاري ومسلم].

وقد بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم أن كف الأذى قربة وعبادة، وأنه من أعظم الأعمال؛ فعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: ((قلنا: يا رسول الله، أي الإسلام أفضل؟ قال: من سلم المسلمون من لسانه ويده))؛ [رواه مسلم].

وإنه ليكفي المؤمن التقي والعاقل اللبيب في كف أذاه أن يعلم أن الله على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم شرع لمن أوذي أن يلعن من آذاه؛ فعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من آذى المسلمين في طرقهم، وجبت عليه لعنتهم))؛ [رواه الطبراني]، فكيف بمن يؤذيهم في أنفسهم وقلوبهم؟

إن أصحاب القلوب النقية المتسامحة الصفية، يفرحون لكل خير يلحق بمن حولهم، يذكرون أنفسهم بشكل مستمر بأن الإيمان لا يصبح كاملًا إلا بحب الخير للآخرين، ويعاملون الناس كما يحبون أن يعاملوا، ولذا تجدهم يسعون في تخفيف الآلام وإماطة الأذى ورفعه عن القلوب المكلومة، ويسعون في جبر وتطييب الخواطر المنكسرة، ويسعون في رفع المعاناة عمن يحتاجون المساعدة، ويسعون في تفريج الكربات عن أصحابها، وقد قيل: "تعلموا إماطة الأذى عن القلوب قبل الطرقات؛ فإن المشاعر أولى من الأقدام".

عباد الله... إذا لم نقدر على رفع الأذى عن قلوب الناس وأجسادهم، وإذا لم نقدر على الاستماع لهم وتخفيف المعاناة عنهم، فلعلنا نحرص على ألَّا نؤذيهم بأقوالنا وأفعالنا، أو نتسبب في جرح مشاعرهم وإيذائها، بقصد أو بدونه، ولنتقِ الله ولندرب أنفسنا على محبة الآخرين، وعلى صفاء القلوب ونقائها، حتى نسعد بحياتنا ونتنعم بها، وتعود لمجتمعنا أخلاقه الجميلة.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه؛ إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية
الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ونشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، وسلم تسليمًا كثيرًا؛ أما بعد:
أيها المحبون للخير، إن مرضى القلوب الذين دأبوا على إيذاء الآخرين، وكأنهم يتلذذون بما يفعلون، الناقمين على نجاح الآخرين، والمتتبعين لخطوات غيرهم، والحاقدين على كل خير يصيب من دونهم، هم شر البلية فاحذروهم.

إن الله عز وجل كما تعبدنا بفعل الطاعات، تعبدنا أيضًا بترك إيذاء الناس والاعتداء عليهم، وإن من المؤسف أن ترى بعض الناس يحرص على صلاته وصيامه وزكاته، ولكنه لا يبالي بإيذاء أهل بيته وإخوانه، وجيرانه وسائر الناس، ومثل هذا يُخشى عليه من عذاب الله.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((قال رجل: يا رسول الله، إن فلانةً تذكر من كثرة صلاتها وصيامها وصدقتها، غير أنها تؤذي جيرانها بلسانها، قال: هي في النار...))؛ [رواه أحمد]، إن إيذاء الناس يؤدي إلى وقوع العداوة والبغضاء بين أفراد المجتمع، وعدم الشعور بالأمان، فالأذى مذموم شرعًا وعقلًا وعرفًا؛ لذلك حرمه الإسلام ونهى عنه بكل صوره: قولًا وفعلًا، معنويًّا وحسيًّا، فيشمل السخرية، والاستهزاء، والغِيبة، والطعن في الأعراض، والاعتداء على الأنفس والأموال.

فعلينا - عباد الله - أن ننتبه إلى أهمية كف الأذى عن الناس؛ فإن ذلك من صلب الدين، ومن أخلاق المسلمين التي جاءت بها شريعة رب العالمين.

ثم صلوا وسلموا على إمام المرسلين، وقائد الغر المحجلين، نبينا محمد، صلوات ربي وسلامه عليه، فقد أمركم الله تعالى بذلك في محكم كتابه؛ فقال: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56]، اللهم صلِّ وسلم وبارك على نبينا محمد، وارضَ اللهم عن الخلفاء الراشدين، وعن الصحابة أجمعين، وعن التابعين، وعنا معهم برحمتك يا أرحم الراحمين.

اللهم أعز الإسلام والمسلمين، ووحد اللهم صفوفهم، واجمع كلمتهم على الحق والهدى، واكسر شوكة الظالمين، في كل مكان يا رب العالمين.

اللهم وفق ولاة أمورنا لما تحب وترضى، اللهم أيد بالحق ولي أمرنا وولي عهده، وارزقهم البطانة الصالحة التي تعينهم على الحق وتدلهم عليه.

اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات.

اللهم اغفر لنا ولآبائنا وأمهاتنا.

ربنا آتنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقنا عذاب النار.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 52.06 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 50.39 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.21%)]