سَلُوا اللهَ الْعَافِيَةَ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         صناعة جيل النصر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          محنة النقد الآثم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          أثر الإسلام في تغيير مفهوم العالم لمعنى الرحلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          دردشة على فنجان قهوة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          سر اختيار الجزيرة العربية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 25 )           »          في رحيل فقيد العربية أبي العلامة مازن المبارك (pdf) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          المرأة في فضاء «السوشيال ميديا».. بين التمكين والاستغلال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          كيف نؤمن مستقبل الأرملة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          دور المرأة المسلمة في نهضة المجتمعات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          المفاهيم النسوية والتحولات الاجتماعية.. رؤية نقدية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-04-2026, 12:57 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,188
الدولة : Egypt
افتراضي سَلُوا اللهَ الْعَافِيَةَ

سَلُوا اللهَ الْعَافِيَةَ


أيُّهَا المؤمنُونَ: الْعَبْدُ في هَذِه الدُّنْيَا، مَرْمَى لِلسِّهَامِ، وَهَدَفٌ لِلأَقْدَارِ، تَتَخَطَّفُهُ الْبَلايَا، وَتَخْتَرِمُهُ المَنَايَا، تَتَرَادَفُ عَلَيْهِ النِّعَمُ، فَلا تَتَجَدَّدُ لَهُ نِعْمَةٌ، إلا وَرُفِعَتْ عَنْهُ أُخْرَى، وَلا يَسْتَجِدّ ثَوْبًا، إِلا وَأَبْلَى غَيره، وَلا يَسْتَحْدِث أَثَرًا، إِلا وَأَفْنَى مِثْله، أَطْوَارٌ مُتَعَدِّدَةٌ، وَأَحْوَالٌ مُتَبَايِنَةٌ، وَصَدَقَ اللهُ الْعَظِيمُ: {لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ}.
وَلَيْسَ لِلْعَبْدِ مَلاذٌ مِنْ كَبَدِ الدُّنْيَا، وَعَوْنٌ عَلَى أَهْوَالِهَا، وَجَلَدٌ عَلَى أَحْوَالِهَا إِلا بِالاعْتِصَامِ بِاللهِ عزَّ وجلَّ، واللَّوْذِ بِهِ، وَسُؤَالِهِ الْعَافِيَةَ، الَّتِي يَسْلَمُ بِهَا مِنَ الآَفَاتِ، وَيَتَّقِي بِهَا المَصَائِبَ والملمَّاتِ، ويَتَحَصَّنُ بِهَا مِنَ الشُّرُورِ والنَّكَبَاتِ، فَفِي السُّنَنِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَامَ عَلَى المِنْبَرِ عَامَ الأوَّلِ، ثمَّ بَكَى، فقالَ: «سَلُوا اللَّهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فَإِنَّ أَحَدًا لَمْ يُعْطَ بَعْدَ اليَقِينِ خَيرًا مِنَ الْعَافِيةِ» (أخرجه الترمذي وصححه الألباني).
وَالْعَافِيَةُ نِعْمَةٌ عظيمَةٌ، لا تَتِمُّ سَعَادَةُ الْعَبْدِ إلا بِهَا، وَمَا لَبِسَ الْعَبْدُ لِبَاسًا في الدُّنْيَا، أَجْمَلَ مِنْ لِبَاسِ الْعَافِيَةِ، وَالْعَافِيَةُ شَأْنُهَا كَسَائِرِ النِّعَمِ، يَأْلَفُهَا مَنْ وَجَدَهَا، وَيَعْرِفُ قَدْرَهَا مَنْ فَقَدَهَا، وَهِيَ لا تَقْتَصِرُ فَقَطْ عَلَى عَافِيَةِ الْبَدَنِ، وَإِنَّمَا هِيَ عَافِيَةُ الدِّينِ والدُّنْيَا، والسَّلامَةُ في الْعَاجِلَةِ، والنَّجَاةُ في الآَخِرَةِ.

عِبَادَ اللهِ: وعَافِيَةُ الْبَدَنِ يَسْلَمُ بِهَا جَسَدُ الْعَبْدِ مِنَ الآَفَاتِ، وَيَقْوَى بِهَا عَلَى الطَّاعَاتِ وَعَافِيَةُ الدِّينِ: تَحْفَظُ عَلَى المرْءِ قَلْبَهُ أَنْ يَضِلَّ أَوْ يَنْحَرِفَ، وَتُثَبِّتُ عَلَى الإِيمَانِ أَقْدَامَهُ أَنْ تَزِلَّ أَوْ تَنْجَرِفَ، فَفِي السُّنَنِ أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِالمُطَّلِبِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، علِّمني شيئًا أسألُهُ اللَّهَ، قَالَ: «سَلِ اللَّهَ العافِيةَ» فمَكثتُ أيَّامًا ثمَّ جئتُ فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، علِّمني شيئًا أسألُهُ اللَّهَ، فقالَ لي: «يا عبَّاسُ يا عمَّ رسولِ اللَّهِ، سلِ اللَّهَ العافيةَ في الدُّنيا والآخرةِ» (أخرجه الترمذي)،

وَسُؤَالُ اللهِ الْعَافِيَةَ: عُدَّةُ المؤْمِن فِي دَفْعِ كُلِّ ضُرٍّ، وَجَلْبِ كُلِّ خَيرٍ، وَالْفَطِنُ اللَّبِيبُ لا يَخْلُو يَوْمُهُ مِنْ سُؤَالِ الْعَافِيَةِ فِي أَوْرَادِهِ وَأَذْكَارِهِ، وَقَرَارِهِ وَتِرْحَالِهِ وَلَيْلِهِ وَنَهَارِهِ، فَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ: يَا رَسولَ اللهِ: كَيْفَ أَقُولُ حِينَ أَسْأَلُ رَبِّي؟ قالَ ﷺ: «قُلِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وارْحَمْنِي، وَعافِنِي، وارْزُقْنِي. وَيَجْمَعُ أَصابِعَهُ إلّا الإبْهامَ؛ فإنَّ هَؤُلاءِ تَجْمَعُ لكَ دُنْياكَ وَآخِرَتَكَ» (أخرجه مسلم)، وَمِمَّا يَخْلَعُ عَن المَرْءِ ثَوْبَ الْعَافِيَةِ فِي الدُّنْيَا، المُجَاهَرَةُ بِالذُّنُوبِ لِمَنْ سَتَرَهُ اللهُ عزَّ وجلَّ، فَأَبَى هُوَ إِلا أَنْ يَجْهَرَ بِذَنْبِهِ، وَيَهْتِكَ سِتْرَ رَبِّهِ، قَالَ ﷺ «كُلُّ أُمَّتي مُعافًى إلّا المُجاهِرِينَ» (أخرجه مسلم)، أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ}.
عِبَادَ اللهِ: وَاعْلَمُوا أنَّ سؤالَ اللهِ الْعَافِيَة، حِصْنُ المؤْمِن مِنَ الْفِتَنِ وَالْبَلايَا، وَلِذَا كَانَ ﷺ لا يَغْفَلُ عَنْهَا فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ، ففي السننِ (لم يَكن رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يدعُ هؤلاءِ الكلماتِ حينَ يمسي وحينَ يصبحُ اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ العافيةَ في الدُّنيا والآخرةِ اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ العفوَ والعافيةَ في ديني ودنيايَ وأَهلي ومالي اللَّهمَّ استُر عوراتي وآمِن روعاتي اللَّهمَّ احفَظني من بينِ يديَّ ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومِن فوقي وأعوذُ بعظمتِك أن أُغتالَ مِن تحتي) أخرجه أبو داود، فَحَقٌّ عَلَى كُلِّ عَاقِلٍ عَلِمَ مَكَانَةَ الْعَافِيَةَ وَقَدْرَهَا، وَأَهَمِّيَّتَهَا وَفَضْلَهَا، أَلا يُمْسِكَ لِسَانَهُ عَن الدُّعَاءِ بِهَا، والمُدَاوَمَةِ عَلَى ذِكْرِهَا، فاللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ، وَالْمُعَافَاةَ الدَّائِمَةَ في الدُّنْيَا والآَخِرَةِ.
هذا وصلوا وسلموا على نبيكم محمد...(الدعاء مرفق).
__________________________________________________ __
الكاتب: سعيد الشهراني



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.23 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.55 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.40%)]