الحذر من الخوض في الأحداث - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         معنى آية: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          xAI تطرح نموذج Grok Imagine Video 1.5 لإنشاء الفيديوهات ابداعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          واتساب يختبر ميزة الرسائل النصية ذاتية الاختفاء بعد قراءتها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          نظام التشغيل iOS 27 يعمل على إصلاح ثلاثة مشكلات بتطبيق الرسائل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          جوجل تتعاون مع fbi لمكافحة شبكة احتيال مدعومة بالذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          نظام iOS 27 يحول iPhone وAirPods إلى ساعة أبل فى الجيم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          قريباً.. مكالمات فيديو جماعية على واتساب ويب دون حاجة للهاتف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          تقرير: الذكاء الاصطناعى يسرع وتيرة الهجمات السيبرانية ويزيد تعقيدها عالميًّا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          تعلم NotebookLM.. كيف تحول المستندات لملخصات احترافية بضغطة زر واحدة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          أدوبى تكشف عن ميزات جديدة لبرامج فوتوشوب وبريمير ولايت روم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 30-03-2026, 02:41 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,600
الدولة : Egypt
افتراضي الحذر من الخوض في الأحداث

الحذر من الخوض في الأحداث

خالد سعد الشهري

الْحَمْدُ لِلَّهِ الْكَرِيمِ الْمَنَّانِ، ذِي الطَّوْلِ وَالْفَضْلِ وَالْإِحْسَانِ، أَنْعَمَ عَلَيْنَا بِالْإِسْلَامِ، وَفَضَّلَ دِينَنَا عَلَى سَائِرِ الْأَدْيَانِ، وأكرمنا بالأمن والايمان وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ النَّبِيُّ الْعَدْنَانُ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَالأَصْحَابِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.



أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ وَعَظِّمُوا دِينَهُ وَشَعَائِرَهُ، وَاشكروه على نعمه المتجددة ومن اعظمها نعمة الأمن في هذه البلاد، فاقدروا لهذه النعمة قدرها وعليكم بتقوى الله في السر والعلن، فَهِيَ أَعْظَمُ الْغَايَاتِ، وَبِهَا تَزْكُو الْأَعْمَالُ وَالطَّاعَاتُ ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ ﴾ [لُقْمَانَ: 33].

عِبَادَ اللَّهِ: لَقَدْ أكَرَّمَنَا اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا بنعم عظيمة ومن اعظمها بعد الاسلام ما ننعم به في بلاد الحرمين من أمن واستقرار؛ وهي نِعْمَةٍ عَظِيمَةٍ لَا يَعْرِفُ قِيمَتَهَا إِلَّا مَنْ فَقَدَهَا، فعندنا ولله الحمد َأمْنٌ فِي الْوَطَنِ، وَالْتِفَافٌ بَيْنَ الْقَادَةِ وَالرَّعِيَّةِ، وَبَيْنَ أَظْهُرِنَا بَيْتُ اللهِ الْحَرَامِ.. وَفِي بِلَادِنَا مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَمَنْ نَظَرَ فِيمَنْ حَوْلَنَا مِنَ الدُّوَلِ؛ عَرَفَ صِدْقَ مَا أَقُولُ وَعَرَفَ قَدْرَ مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ نِعَمٍ.. وصدق الله جل وعلا: ﴿ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ۚ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ ﴾ [العنكبوت: 67].

أيها العقلاء: الْإِنْسَانُ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَا يَرْتَاحُ إِلَّا بِالْأَمْنِ وَالْأَمَانِ، وَالسَّلَامَةِ مِنَ الشُّرُورِ وَالْأَحْزَانِ، وَقَدْ أَشَارَ صلى الله عليه وسلم إِلَى أَنَّ الدُّنْيَا تَجْتَمِعُ لِلْعَبْدِ فِي ثَلَاثَةِ أَشْيَاءٍ، فقَالَ: «مَنْ أَصْبَحَ آمِناً فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي بَدَنِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا»؛ حَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ.

وَمَطْلَبُ الْأَمْنِ يَسْبِقُ طَلَبَ الْغِذَاءِ، فَبِغَيْرِ الْأَمْنِ لَا يُسْتَسَاغُ طَعَامٌ، وَلَا يُهْنَأُ بِعَيْشٍ. قِيلَ لِحَكِيمٍ مِنَ الْحُكَمَاءِ: أَيْنَ تَجِدُ السُّرُورَ؟ قَالَ: فِي الْأَمْنِ، فَإِنِّي وَجَدْتُ الْخَائِفَ لَا عَيْشَ لَهُ...ألا وإن مِنْ شُكْرِ اللهِ عَلَى نِعْمَةِ الْأَمْنِ:الْمُدَاوَمَةُ عَلَى الطَّاعَاتِ، وَالْبُعْدُ عَنِ الْمُنْكَرَاتِ، وَأَنْ نَعْتَصِمَ بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا راعٍ ورعيه، وَأَنْ نَكُونَ يَدًا وَاحِدَةً عَلَى كُلِّ مُجْرِمٍ أَثِيمٍ، يُرِيدُ أَنْ يُزَعْزِعَ أَمْنَنَا وَاسْتِقْرَارَنَا، وَيَنْشُرُ الْفَوْضَى فِي مُجْتَمَعِنَا، وَلْنَعْلَمْ أَنَّنَا فِي خَنْدَقٍ وَاحِدٍ وَسَفِينَةٍ وَاحِدَةٍ، وَالْخَرْقُ فِيهَا يُفْضِي إِلَى غَرَقِ الْجَمِيعِ، ومما ينبغي علينا الدُّعَاءُ لِوُلَاةِ أَمْرِنَا وَعُلَمَائِنَا ورجال أمننا.. فَإِنْ عَجَزْنَا عَنْ الدُّعَاءِ أَوْ نَسِينَاهُ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ، فَلَا أَقَلَّ مِنْ أَنْ نَكُفَّ أَلْسِنَتَنَا عَنِ الْكَلاَمِ فِي الصَّالِحِ الْعَامِّ، وَفِيمَا لَا نُحْسِنُ الْحَدِيثَ فِيهِ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ»، صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.


وليحذر الجميع من نَشْرَ الشَّائِعَاتِ فإِنَّها مِنْ أَخْطَرِ الْآفَاتِ، الَّتِي تُهَدِّدُ الْأَفْرَادَ وَالْمُجْتَمَعَاتِ، وَتُزَلْزِلُ أَمْنَهَا وَأَمَانَهَا، وَكَمْ هِيَ الْأَخْبَارُ الَّتِي يَتَنَاقَلُهَا النَّاسُ دُونَ تَثَبُّتٍ وَيَقِينٍ. ومن ذلك الخوض في الأحداث والأزمات، ويَنْبَغِي عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَتَأَكَّدَ مِنْ مَصْدَرِ الْخَبَرِ، وَأَنْ يَتَثَبَّتَ مِنْ صِحَّتِهِ قَبْلَ قَبُولِهِ وَنَشْرِهِ،وَعَلَيْهِ أَنْ يَحْفَظَ لِسَانَهُ وَلَا يَتَكَلَّمَ بِالشَّائِعَاتِ، وَلَا يَنْشُرَ كُلَّ مَا يُرْسَلُ إِلَيْهِ فِي وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ، وَأَلَّا يَتَحَدَّثَ بِكُلِّ مَا يَسْمَعُ وَيَصِلُ إِلَيْهِ؛ فَإِنَّ مَنْ تَحَدَّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ، لَا مَحَالَةَ سَيَقَعُ فِي الْكَذِبِ وَتَرْوِيجِ الْبَاطِلِ؛ وَقَدْ حَذَّرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم من ذلك بقوله: «كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ»؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ،قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: « اعْلَمْ أَنَّهُ لَيْسَ يَسْلَمُ رَجُلٌ حَدَّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ ».وَعَلَى الْمُؤْمِنِ أَنْ يَمْتَثِلَ أَمْرَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا:﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ﴾ [الْحُجُرَاتِ: 6].

عِبَادَ اللَّهِ: احْذَرُوا مِنَ تصوير المقاطع المتعلقة بالأحداث الأمنية؛ ‏ فَإِنَّهَا خَطَرٌ عَظِيمٌ، وَنَشْرَهَا جَرِيمَةٌ ضِدَّ أَمْنِ الْمُجْتَمَعِ وَسَلَامَتِهِ، وَأَصْحَابُهَا مُجْرِمُونَ فِي حَقِّ دِينِهِمْ وَمُجْتَمَعِهِمْ، لما في ذلك من الإرجاف وإشاعة الخوف وإعانة العدو فَاحْذَرُوا –أيها العقلاء- مِنْ تَرْدِيدِ الشَّائِعَاتِ أَوْ إِذَاعَتِهَا، وَإِيَّاكُمْ وَالْخَوْضَ فِيهَا مَعَ الْخَائِضِينَ، وَتَثَبَّتُوا، وَمَنْ تَبَيَّنَ لَهُ الْحَقُّ وَصَحَّ عِنْدَهُ الْخَبَرُ، فَإِنَّ الْعَاقِلَ يَنْظُرُ بَعْدَهَا فِي مَصْلَحَةِ نَشْرِهِ مِنْ عَدَمِهِ، وَلَيْسَ كُلُّ مَا يُعْلَمُ يُقَالُ، وَرُدُّوا الْأَمْرَ إِلَى أَهْلِ الِاخْتِصَاصِ وَاسْتِعَنوا بِهِمْ فِي بَيَانِ الْحَقَائِقِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴾ [النِّسَاءِ: 83]...

اللَّهُمُّ احَفِظَ عَلَى بِلَادِ الْحَرَمَيْنِ دِينَهَا وَأَمْنَهَا.. وَرَدَّ عَنْهَا كَيْدَ الْكَائِدِينَ وَحِقْدَ الْحَاقِدِينَ واحَفِظ سَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ شَرِّ الْأَشْرَارِ، وَكَيْدِ الْفُجَّارِ، وَشَرِّ طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ.


وَأَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ؛ فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الخطبة الثانية
الْحَمْدُ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا، خَلَقَ فَسَوَّى، وَقَدَّرَ فَهَدَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَرْسَلَهُ رَبُّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، فَصَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ. أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا الصَّائِمُونَ: نَقِفُ الْيَوْمَ عَلَى مَشَارِفِ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ وَهِيَ أَفْضَلُ لَيَالِي الْعَامِ، وَقد كَانَ نَبِيُّكُمْ صلى الله عليه وسلم يُعَظِّمُهَا، وَيَجْتَهِدُ فِيهَا اجْتِهَادًا لَا يَكَادُ يُقْدَرُ عَلَيْهِ، فعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَجْتَهِدُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مَا لَا يَجْتَهِدُ فِي غَيْرِهِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وفِي الصَّحِيحَيْنِ«كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العَشرُ شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله»؛ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

وَاعْلَمُوا -رَحِمَكُمُ اللَّهُ- أَنَّ مِنْ خَصَائِصِ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ أَنَّ فِيهَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ، وَالَّتِي قَالَ عَنْهَا رَسُولُكُمْ صلى الله عليه وسلم« إِنَّ هَذَا الشَّهْرَ قَدْ حَضَرَكُمْ، وَفِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَهَا فَقَدْ حُرِمَ الْخَيْرَ كُلَّهُ، وَلَا يُحْرَمُ خَيْرَهَا إِلَّا مَحْرُومٌ »؛ حَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ فأَرُوا اللَّهَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ خَيْرًا فِي هَذِهِ اللَّيَالِي الْعَشْرِ، وَتَعَرَّضُوا فِيهَا لِلرَّحَمَاتِ وَالنَّفَحَاتِ؛ فَإِنَّ الْمَحْرُومَ مَنْ حُرِمَ خَيْرَ رَمَضَانَ، هذا وصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى مَنْ أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عليه فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ عَلِيمٍ: ﴿ إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىّ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [الْأَحْزَابِ: 56].


اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ مَا تَعَاقَبَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنْ صَحَابَتِهِ الْأَخْيَارِ، وَعَنِ التَّابِعِينَ الْأَبْرَارِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِمَنِّكَ وَكَرَمِكَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ.

اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَاخْذُلْ أَعْدَاءَ الدِّينِ.

اللَّهُمَّ انْصُرْ مَنْ نَصَرَ دِينَكَ، وَاحْفَظْ كُلَّ مَنْ دَعَا إِلَى سُنَّةِ نَبِيِّكَ.

اللَّهُمَّ كُنْ لِلْمُسْلِمِينَ الْمُسْتَضْعَفِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ وَأَيِّدْهُمْ بِتَأْيِيدِكَ، وَانْصُرْهُمْ عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيْهِمْ وَعَادَاهُمْ.

اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَئِمَّتَنَا وَوُلَاةَ أُمُورِنَا، وَأَيِّدْ بِالْحَقِّ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ، اللهم احْفَظْ لِبِلَادِنَا الْأَمْنَ وَالْأَمَانَ، وَالسَّلَامَةَ وَالْإِسْلَامَ، وَانْصُرِ جنودنا المرابطين عَلَى حُدُودِ بِلَادِنَا؛ وَانْشُرِ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِنَا، اللَّهُمَّ ادْفَعْ عَنَّا الْغَلَا وَالْوَبَا وَالرِّبَا وَالزِّنَا وَالزَّلَازِلَ وَالْمِحَنَ وَسُوءَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ.

اللهم اجعلنا ممن صام رمضان ايمانا واحتسابا.

اللهم وفقنا لقيام ليلة القدر واجعلنا من عتقاء النار اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنَّا، اللَّهُمَّ امْدُدْ عَلَيْنَا سِتْرَكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا نِّيَّاتنا وَذُرِّيَّاتنا وَازْوَاجَنا وَأوْلَادَنا، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.

عِبَادَ اللَّهِ: اذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ الْجَلِيلَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ، وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ..




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.04 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.37 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (2.93%)]