الصلاة التي لا تغير الإنسان - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         المرأة.. بين داعي الهدى وناعي الردى! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          نصف امرأة! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          قراءة في كتاب «المسلمة المعاصرة.. التزام ودعوة» (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          5 آثار سلبية للدراما على المرأة المسلمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          الغرب وعولمة الموضة ومواصفات الجمال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          الاتجار بالبشر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          نعمة الامتنان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          الماء بين النعمة والآية والعذاب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          البركة سر الحياة الطيبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          عمل أثقل من الدنيا في ميزان الموتى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 19-03-2026, 05:42 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 180,301
الدولة : Egypt
افتراضي الصلاة التي لا تغير الإنسان

الصلاة التي لا تغير الإنسان

بدر شاشا

في كثير من الأحيان يرى الإنسان مظاهر كثيرة من العبادة في المجتمع، ركوعًا وسجودًا وتلاوة للقرآن الكريم، ومساجد تمتلئ بالمصلين، خاصة في المواسم الدينية، غير أن السؤال العميق الذي يطرح نفسه بهدوء وصدق هو: هل تحولت هذه العبادة إلى سلوك وأخلاق ومعاملة حسنة بين الناس، أم بقيت مجرد حركات يؤديها الجسد دون أن تصل إلى القلب والعقل؟


إن الصلاة في جوهرها ليست مجرد ركوع وسجود، يؤديهما الإنسان بسرعة ثم يعود إلى حياته كما كان، بل هي مدرسة يومية لتربية النفس وتهذيب السلوك وتقويم الأخلاق، الصلاة دعوة إلى الصدق والأمانة والرحمة واحترام الآخرين، وهي لحظة يقف فيها الإنسان أمام الله ليحاسب نفسه قبل أن يحاسبه أحد.


حين يقرأ الإنسان القرآن الكريم، فإن المقصود ليس فقط تحريك اللسان بالكلمات، بل تدبر المعاني وفهم الرسالة التي تحملها الآيات، القرآن كتاب هداية وبناء للإنسان، يعلم العدل ويزرع الرحمة، ويحث على الصدق ويحذر من الظلم والكذب وأكل حقوق الناس؛ لذلك فإن أثر القرآن الحقيقي يظهر في السلوك اليومي، وفي طريقة تعامل الإنسان مع أسرته وجيرانه وزملائه، وفي احترامه للناس وللقيم الإنسانية.


فإذا ظل الإنسان بعد صلاته كما كان قبلها، سريع الغضب، قاسيًا في تعامله، يظلم أو يكذب أو يؤذي غيره، فإن العبادة هنا لم تحقق مقصدها الحقيقي بعد، العبادة ليست شكلًا فقط، بل هي روح ومعنًى، وهي طريق لإصلاح النفس وبناء إنسان صالح، ينفع نفسه وينفع المجتمع.


إن المجتمع لا يحتاج فقط إلى كثرة المصلين، بل يحتاج إلى أثر الصلاة في الحياة اليومية، يحتاج إلى إنسان صادق في عمله، أمين في مسؤوليته، رحيم في تعامله، متواضع في كلامه، يحترم الآخرين ويحفظ كرامتهم.


عندما تتحول الصلاة إلى أخلاقٍ، ويتحول القرآن إلى سلوك، عندها فقط تظهر حقيقة العبادة، ويصبح الإنسان أكثر وعيًا بقِيَمِ الخير والعدل والرحمة، أما إذا بقيت العبادة مجرد طقوس يؤديها الإنسان بسرعة، دون أن تغير شيئًا في أفعاله وتصرفاته، فإن الإنسان يحتاج أن يعود إلى جوهر العبادة وروحها ليكتشف معناها الحقيقي.


فالركوع والسجود ليسا غاية في حدِّ ذاتهما، بل هما طريق لتطهير القلب وبناء إنسان أفضل، إنسان يعيش بقِيم القرآن في حياته قبل أن يقرأه بلسانه.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.48 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.81 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.59%)]