عطاءات الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         هدايات فاتحة الكتاب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          مثل الذين كفروا بربهم... (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          إبليس في أهل النار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          أول العام الهجري (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          فضل الصدقة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          فساد التصورات وأثره في فساد السلوك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          (زكاة البهم) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          قسوة القلب وعلاجها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          الساعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          فسبح بحمد ربك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-03-2026, 11:01 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,196
الدولة : Egypt
افتراضي عطاءات الله

عطاءات الله

سهام علي




قال تعالى :{لِّلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ ‎﴿٤٩﴾‏ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا ۖ وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيمًا ۚ إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ ‎﴿٥٠﴾‏} (الشورى: 49-50)
وقفت أمام هذه الآية مرات ومرات لاستشف التفضيل لأي درجة منها فأحيانًا يكون هناك تدرج من الأحسن للأسوء أو العكس كمقولة سليمان عليه السلام في قوله تعالى:{ لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ ‎﴿٢١﴾} (سورة النمل : 21)
فالعقوبة تبدأ بالأسوء ثم تنتهي للأحسن لكن آية الرزق من الذرية لا تبدو لها أي معالم من حيث التدرج في الدرجات فبدأت بالإناث ثم الذكور ثم جمعمها معًا ثم الحرمان من كليهما فلم استنتج سوى استناجًا واحدًا وهو إشارة المولى سبحانه أننا لا نستطيع تحديد الخير لأنفسنا، وإنما اختياره لنا هو الخير كما في قوله تعالى : {"وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ‎﴿٢١٦﴾‏ " } ( البقرة:216)
ولنا في سورة الكهف خير مثال على ذلك عندما قتل الخضر الغلام لأنه يعلم أن حياته شر ووبال على والديه
وهذا من أعظم الدروس القرآنية ،فالعقم ليس أسوأ الرزق من الذرية كما يتصور المحروم منها، وإنما ذرية فاسدة تفتن المرء في دينه هي شر من غيرها.
ففي عُرف البشر أن العقم هو أكبر حرمان لكن الآية بدأت بالإناث وفي عُرف معظم المجتمعات ليس الأفضل على الإطلاق وفي وسطها الذكور والمزج بين الذكور والإناث وهذان التصنيفان هما الأفضل في عُرف كثير من البشر
فالآية لم تخضع لتصنيف البشر في التدرج من الأحسن للأسوأ أو العكس، وإنما تخضع لمبدأ واحد وهو التسليم بحكمة الله سبحانه وتعالى وقدرته فهو الأعلم بما يناسب كل إنسان وما يصلح له شأنه، ولا يأتي الخلل إلا من سخطه وتمرده على رزق الله.
ولا متسع لضرب الأمثلة سوى أنه كثيرا ما تمنى الأبوان مولودًا ذكر بعد عدد من الإناث، وعندما تتحقق له تلك الأمنية يقابلها بسوء تربية هذا الذكر وتدليله حتى تكون أقل أنثى في الأسرة أفضل منه في تقييم الأمور وتحمل المسؤولية.
وبهذا نَخلُص أن نشكر الله على نعمته ورزقه أيًا كان هذا الرزق فهو الأصلح للإنسان و الأنفع له في الدنيا والآخرة.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 45.81 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.15 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.64%)]