أربعة أسئلة قبل دخول رمضان - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         سحور 16 رمضان.. طريقة عمل سلطة جبنة قريش لذيذة وصحية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          أربعة أسئلة قبل دخول رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          نستقبل رمضان بترك الشحناء والبغضاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          الخلاصة في تدبر القرآن الكريم -----يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 14 - عددالزوار : 691 )           »          رمضان والصيام والإمساك عن الآثام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          من الأخطاء الشائعة في رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          الاستغفار في رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          وصايا رمضانية (2) وصايا خاصة بالأئمة وصلاة التراويح والوتر (word) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          رمضان شهر التغيير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          رمضان شهر الجود والكرم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم يوم أمس, 07:55 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,954
الدولة : Egypt
افتراضي أربعة أسئلة قبل دخول رمضان

أربعة أسئلة قبل دخول رمضان

محمد الوجيه
الخطبة الأولى
إنَّ الحمدَ للهِ، نَحْمَدُهُ ونستعينُهُ ونستغفرُهُ، ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسِنا ومن سيئاتِ أعمالِنا، مَن يَهْدِهِ اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضْلِلْ فلا هاديَ له، وأشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه.

أوصيكم ونفسي بتقوى الله عز وجل.

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1].

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70، 71]، أما بعد:
عِبادَ الله، تمرُّ الأيامُ، وتُطوى الأعمار، وها نحنُ اليومَ نقفُ على أعتابِ موسمِ الأرواح، وظلِّ الجنان، وملاذِ الخائفين.. نحنُ على أبوابِ رمضان. إنَّ هذا الشهرَ ليس مجردَ محطةٍ عابرةٍ في تقويمِ العام، بل هو "نَفَسُ الحياة" لقلوبٍ أرهقتها الدنيا، وهو "مرسى النجاة" لنفوسٍ غرقت في بحارِ الغفلة.

عباد الله، إنَّ الدخولَ على اللهِ في رمضانَ يحتاجُ إلى "تخليةٍ قبل التحلية"؛ يحتاجُ أن ننزعَ عن قلوبِنا أرديةَ الزيف، ونقفَ أمامَ مرآةِ الحقيقة؛ لذا- وقبلَ أن يهلَّ الهلال- جئتُكم اليومَ بأسئلةٍ أربعة، لا ليسمعَ الجارُ جوابَ جاره، بل ليسمعَ اللهُ جوابَ قلوبِكم في خلواتِكم، فمن صَدَقَ في الجواب، وُفِّقَ في العمل، وفازَ بالقَبول.

عباد الله، أولُ سؤالٍ يقرعُ أبوابَ أرواحِنا، ويستحثُّ فينا العزائمَ الهامدة: يا نفسُ، هل أنتِ راضيةٌ حقًّا عما كان منكِ في رمضانَ الماضي؟ قِفوا- رعاكم الله- وقفةَ محاسبٍ لنفسه قبل أن يُحاسب، انظروا في سجلاتِ عامِكم المنصرم؛ أين هي تلك العهودُ التي قطعناها عند رحيلِ الشهر؟ أين هي الأهدافُ العظيمةُ التي سطَّرناها بدموعِنا في ليلةِ القدر؟ هل حقًّا عشنا رمضانَ الماضي كما يحبُّ اللهُ ويرضى، أم كان حظُّنا منه مجردَ طقوسٍ اعتادتها الأبدان، وبقيت القلوبُ فيها على حالِها؟

​إنَّ المؤمنَ الحقَّ هو من يعتصرُ قلبُه نَدمًا على كلِّ ساعةٍ لم يذكر فيها ربُّه، وكما قال الحافظُ ابنُ الجوزيِّ- رحمه الله- في كتابه (صيد الخاطر): "إنَّ الخسرانَ كلَّ الخسرانِ أن تمرَّ بكَ أيامُ الفضلِ وأنتَ مرتهنٌ بفضولِ العيش، تلهو في أوقاتِ الأرباح، فإذا فاتَ الوقتُ عضضتَ أصابعَ الندم".

تأملوا- يا عباد الله- قولَ اللهِ تبارك وتعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ﴾ [الحشر: 18]، فالنظرُ فيما قدَّمناه لغدِنا هو أصلُ الفلاح. فهل قدَّمنا في العام الماضي قرآنًا تدبَّرناه؟ هل قدَّمنا توبةً نصوحًا من مظالمِ العبادِ وغِيبةِ الناس؟ إنَّ الشعورَ بعدم الرضا عن النفسِ ليس دعوةً لليأس، بل هو "بوابةُ الصدق"؛ فمن تألمَ لما فوَّتَه في العام الماضي من لَذةِ المناجاة وطُهْرِ الدموع، كانت حُرقةُ قلبهِ اليومَ هي الوقودَ الذي سيُضيءُ له ليلَ رمضانَ القادم.

​روى الإمامُ أحمدُ والترمذيُّ من حديثِ شدادِ بنِ أوسٍ رضي الله عنه، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: "الكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْعَاجِزُ مَن أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا، وَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ الأَمَانِيَّ". فإيَّاكم والأمانيَّ الكاذبة، وإيَّاكم أن تظنوا أنَّ بلوغَ رمضان القادمِ مجردُ حقٍّ مكتسب؛ بل هو فضلٌ من اللهِ يُعطى لِمَن صَدَق، فاعترفوا بكسرِكم وتقصيرِكم بين يدي مولاكم، وقولوا: (يا رب، تقصيرُنا في العام الماضي كان كبيرًا، وعشمُنا فيك هذا العامَ أكبر).

أيها المؤمنون، ثمَّ ننتقلُ لأنفسِنا بسؤالٍ يخلعُ القلوبَ من مواضعِها، ويُشتِّتُ سرابَ الأماني: أتضمنُ يا عبدَ اللهِ أنَّ اسمكَ لا زالَ مُقيَّدًا في ديوانِ الأحياءِ حتى تُدركَ تمامَ هذا الشهر؟

إنَّ أعظمَ خديعةٍ يقعُ فيها العبدُ هي ظنُّه أنَّ في العُمرِ مُتَّسعًا، وأنَّ رمضانَ ضيفٌ محجوزٌ له في كلِّ عام. انظروا- رعاكم الله- في تلك المقابرِ الموحشة، كم فيها من عزيزٍ كانَ بيننا في العامِ الماضي! كانوا يخططون لرمضانَ هذا العام كما تخططون، ويأملون في ختمِ القرآنِ كما تأملون، ولكنَّ هادمَ اللذاتِ كانَ أسرعَ من أمانيهم، فغَيَّبهم الثرى، وبقيت أعمالُهم رهينةً بما قدَّموا.

​يقولُ اللهُ تبارك وتعالى في كتابه الكريم: ﴿ حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ﴾ [المؤمنون: 99، 100]، إنَّ هذه الصرخةَ المدويةَ ﴿ رَبِّ ارْجِعُونِ ﴾ هي أمنيةُ كلِّ مَن تحتَ الترابِ الآن، يتمنونَ ساعةً واحدةً من ساعاتِكم هذه ليُسبِّحوا تسبيحةً، أو يقرأوا آيةً، أو يندموا على زلَّة.

وأنتم اليومَ لا زلتم في دارِ المهلة، فبأيِّ رداءٍ من الغرورِ نلبس؟

​روى الإمامُ البخاريُّ في صحيحهِ عن عبدِاللهِ بنِ عمرَ رضي الله عنهما قال: أخذَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بمَنكبي فقال: "كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ". وكانَ ابنُ عمرَ يقول: "إذا أَمْسَيْتَ فلا تَنْتَظِرِ الصَّبَاحَ، وإذا أَصْبَحْتَ فلا تَنْتَظِرِ المَسَاءَ".

يا أخي المؤمن، عامِلْ رمضانَ القادمَ وكأنَّهُ "سفينةُ النجاةِ الأخيرة"، عامِلْهُ كأنَّهُ فُرصتُكَ الوحيدةُ لغسلِ صحيفتِكَ من أدرانِ الذنوب. فمَنِ استشعرَ قِصَرَ الأجلِ، أجودَ في العبادةِ، وبادرَ بالعمل. فواللهِ، إنَّ الحرمانَ كلَّ الحرمان، أن يقفَ العبدُ على بابِ شهرِ العتقِ من النيران، وهو لا يزالُ يسوِّفُ التوبة، وكأنَّ الموتَ مأمونٌ، وكأنَّ الأجلَ محتوم. فاجعل شعارَ قلبِكَ من الآن: لعلَّهُ الرمضانُ الأخير".

عباد الله، إذا استشعرنا تقصيرَ الماضي وقِصَر الأجل، فحقُّ علينا أن نطرحَ السؤالَ الثالث: بأيِّ روحٍ وبأيِّ أهدافٍ أعددتَ نفسك لاستقبالِ هذا الضيف؟ إنَّ استقبالَ رمضانَ يا مؤمنون لا يكونُ بكثرةِ الألوانِ في الموائد؛ بل بكثرةِ النوايا في القلوب. سَلْ نفسك بصدق: هل رمضانُ عندك "واجبٌ ثقيلٌ" تنتظرُ انقضاءَه، أم هو "حبيبٌ غائب" طالَ شوقُك للقائه؟

​إنَّ الفرحَ بقدومِ مواسمِ الطاعةِ آيةٌ من آياتِ الإيمان، يقولُ اللهُ تبارك وتعالى: ﴿ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ﴾ [يونس: 58]. فهل أنتَ فرحٌ بفضلِ اللهِ الذي ساقكَ لرمضان؟ وهل وضعتَ لنفسِك أهدافًا تُناطحُ السحاب؟ انْوِ من الآن أن يكونَ هذا الشهرُ هو "نقطة التحوُّل" الكبرى في حياتك؛ انْوِ صلحًا لا انكسارَ فيه مع الله، انْوِ ختمًا للقرآن لا هذًّا كهذِّ الشعر؛ بل تدبرًا تُذرفُ معه العيون، انْوِ طهرةً لمالك، وصلةً لرحمك، وحفظًا للسانك عن القيلِ والقال.

​يقولُ الإمامُ ابنُ القيمِ- رحمه الله- في (مدارج السالكين): "على قَدْرِ نِيَّةِ العبدِ وهِمَّتِهِ ومرادِهِ ورغبتِهِ في ذلك، يكونُ توفيقُ اللهِ له وإعانتُهُ". فمن دخلَ رمضانَ بنِيَّةٍ "فاترة" خرجَ منه بِيَدٍ "خالية"، ومَن دخلَه بنِيَّةِ "الصادقين" فتحَ اللهُ له من أبوابِ التوفيقِ ما لا يخطرُ له على بال.

​روى الإمامُ البخاريُّ في صحيحهِ عن عمرَ بنِ الخطابِ رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: "إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى". فاجعلْ نِيَّتكَ من هذه اللحظةِ أن تكونَ أعبدَ الناسِ لربك، وأرحمَ الناسِ بعبادِ الله، وأحرصَ الناسِ على كلِّ دقيقةٍ من دقائقِ هذا الشهر؛ فإنَّ مَن صَدَقَ اللهَ في نِيَّته، بَلَّغَه اللهُ أجرَ العملِ وإنْ عَجَزَ بدنه".

أقول ما سمعتم، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية
الحمدُ للهِ وكفى، وصلاةً وسلامًا على عبادهِ الذين اصطفى، أما بعد:
أيها المسلمون، إننا نختمُ هذه الأسئلةَ بسؤالٍ رابع يمسُّ واقعَنا الذي نعيشه، ويفتشُ عن أعظمِ سارقٍ لأعمارِنا في هذا الزمان: هل أعددتَ لنفسكَ خُطةً للتحررِ من سجنِ "المشغلاتِ الرقمية" قبلَ أن يدخلَ عليكَ رمضان؟ سَلْ نفسك بصدق: هل ستظلُّ أسيرًا لهاتفك، تُقلبُ صفحاتِ التواصلِ، وتُطاردُ الأخبارَ والتفاهات، بينما تفرُّ منك دقائقُ رمضانَ الغالية؟

​إنَّ رمضانَ يا عباد الله هو شهرُ "الانقطاعِ إلى الله"، لا شهرُ "الاتصالِ بالخلق". فكيفَ لقلبٍ أن يذوقَ حلاوةَ القرآنِ وهو مُشتَّتٌ بين المقاطعِ والصور؟ وكيف لروحٍ أن تخشعَ في القيامِ وهي تنتظرُ إشعارًا من هاتفها؟ إنَّ حقيقةَ الصيامِ هي "الترك"؛ تركُ الطعام، وتركُ الشراب، والأولى من ذلك: تركُ فضولِ الكلام وفضولِ النظرِ في هذه الشاشات التي سَلبتنا جلالَ الخلوةِ مع الله.

​يقولُ اللهُ تبارك وتعالى: ﴿ وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا ﴾ [المزمل: 8]، والتبتلُ هو الانقطاعُ التامُّ للإقبالِ على الله. وما أحْرانا اليومَ أن نتخذَ قرارًا شجاعًا قبلَ دخولِ الشهر؛ أن نُهذبَ استخدامَنا لهذه الأدوات، وأن نجعلَ لهواتفِنا صيامًا عن العبث، ليكونَ لقلوبِنا فِطرٌ على مائدةِ الوحي.

​يقولُ الإمامُ ابنُ القيمِ- رحمه الله- في (مدارج السالكين): "إضاعةُ الوقتِ أشدُّ من الموت؛ لأنَّ إضاعةَ الوقتِ تقطعُك عن اللهِ والدارِ الآخرة، والموتُ يقطعُك عن الدنيا وأهلِها". فاللهَ اللهَ في أوقاتكم، لا تجعلوا رمضانكم يضيعُ بلمساتٍ على الشاشات، بل اجعلوه يرتفعُ بسجداتٍ لربِّ الأرضِ والسماوات.

ألا فاتقوا اللهَ عبادَ الله، وأجيبوا عن هذه الأسئلةِ بصدقِ العمل، لعلكم تُرحمون.

​اللهمَّ اجعلنا ممن يستمعون القولَ فيَتَّبِعون أحسنه، اللهمَّ بلِّغنا رمضان، وطهِّر قلوبنا من الشتات، وألسنتنا من اللغو، وأوقاتنا من الضياع. اللهمَّ ارزقنا فيه عكوفًا على طاعتك، وإقبالًا على كتابك، وخشيةً تُبلغنا بها جنَّتك.

عباد الله، إنَّ الله يأمرُ بالعدلِ والإحسانِ وإيتاءِ ذي القربى، وينهى عن الفحشاءِ والمنكرِ والبغي، يعظكم لعلكم تذكرون، فاذكروا اللهَ العظيمَ يذكركم.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 54.54 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 52.87 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.07%)]