|
|||||||
| رمضانيات ملف خاص بشهر رمضان المبارك / كيف نستعد / احكام / مسابقات |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
رمضان شهر الجود والكرم أ. د. السيد أحمد سحلول على الصائم أن يحرص على الصدقة في شهر رمضان بكثرة، كما كان يفعل الحبيب صلى الله عليه وسلم. فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة))؛ [متفق عليه ح (خ 1902)، (م 2308)]. ضرب لنا النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الهدي النبوي الشريف مثلًا عظيمًا في الجود والإحسان على مدار العام، فإذا جاء رمضان زاد في جوده وإحسانه. ومعنى "أجود الناس": أكثر الناس جودًا، والجود الكرم، وهو من الصفات المحمودة. وقدم ابن عباس رضي الله عنهما جملة "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير" على ما بعدها - وإن كانت لا تتعلق بالقرآن - على سبيل الاحتراس من مفهوم ما بعدها، أي لئلا يفهم أنه كان لا يبلغ أعلى درجات الجود إلا عند مدارسة جبريل له. و"المرسلة": المطلقة، يعني أنه في الإسراع بالجود أسرع من الريح. وعبر بالمرسلة إشارة إلى دوام هبوبها بالرحمة، وإلى عموم النفع بجوده كما تعم الريح المرسلة جميع ما تهب عليه؛ [فتح الباري 1/ 30، 31]. قال الزين بن المنير: وجه التشبيه بين أجوديته صلى الله عليه وسلم بالخير، وبين أجودية الريح المرسلة أن المراد بالريح ريح الرحمة التي يرسلها الله تعالى لإنزال الغيث العام، الذي يكون سببًا لإصابة الأرض الميتة وغير الميتة، أي أنه يعم خيره وبره من هو بصفة الفقر والحاجة، ومن هو بصفة الغنى والكفاية أكثر مما يعم الغيث الناشئ عن الريح المرسلة صلى الله عليه وسلم؛ [فتح الباري 4/ 116]. الحكمة من كثرة جوده صلى الله عليه وسلم في رمضان: أ- أن مدارسة القرآن تجدد له العهد بمزيد غنى النفس، والغنى سبب الجود، والجود في الشرع: إعطاء ما ينبغي لمن ينبغي، وهو أعم من الصدقة. ب- أن رمضان موسم الخيرات؛ لأن نعم الله على عباده فيه زائدة على غيره، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يؤثر متابعة سنة الله في عباده. قال ابن حجر: فبمجموع ما ذكر من الوقت والمنزول به والنازل والمذاكرة حصل المزيد في الجود، والعلم عند الله تعالى؛ [فتح الباري 1/ 31]. قال السندي: قيل: يحتمل أن يكون زيادة الجود بمجرد لقاء جبريل، أو بمدارسة آيات القرآن لما فيه من الحث على مكارم الأخلاق، والثاني أوجه، كيف والنبي صلى الله عليه وسلم على مذهب أهل الحق أفضل من جبريل، فما جالس الأفضل إلا المفضول؟ قال السندي: قراءة النبي صلى الله عليه وسلم القرآن في صلاة الليل وغيرها كانت دائمة، ويمكن أن يكون لنزول جبريل عن الله تعالى كل ليلة تأثير. أو يقال: يمكن أن تكون مكارم الأخلاق كالجود وغيره في الملائكة أتم؛ لكونها جبلية، وهذا لا ينافي أفضلية الأنبياء عليهم الصلاة والسلام باعتبار كثرة الثواب على الأعمال. أو يقال: إن زيادة الجود كان بمجموع اللقاء والمدارسة. أو يقال: إنه صلى الله عليه وسلم كان يختار الإكثار في الجود في رمضان؛ لفضله، أو لشكر نزول جبريل عليه كل ليلة، فاتفق مقارنة ذلك بنزول جبريل؛ [حاشية السندي على سنن النسائي 4/ 125]. وفي الحديث: استحباب إكثار الجود في رمضان. وفيه: زيادة الجود والخير عند ملاقاة الصالحين وعقب فراقهم للتأثر بلقائهم، واستحباب مدارسة القرآن؛ [شرح النووي على مسلم 15/ 69]. والإكثار من القراءة في رمضان وكونها أفضل من سائر الأذكار؛ إذ لو كان الذكر أفضل أو مساويًا لفعلاه. قال ابن حجر: فإن قيل: المقصود تجويد الحفظ، قلنا: الحفظ كان حاصلًا، والزيادة فيه تحصل ببعض المجالس. وفيه: زيارة الصلحاء وأهل الخير، وتكرار ذلك إذا كان المزور لا يكرهه. ويجوز أن يقال: رمضان من غير إضافة غير ذلك مما يظهر بالتأمل. ويدل الحديث على أن ابتداء نزول القرآن كان في شهر رمضان؛ لأن نزوله إلى السماء الدنيا جملة واحدة كان في رمضان؛ [فتح الباري 1/ 30، 31]. فعن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عنده لم يغادر منهن واحدةً، فأقبلت فاطمة تمشي ما تخطئ مشيتها من مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا، فلما رآها رحب بها فقال: مَرْحَبًا بِابْنَتِي، ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله، ثم سارَّها فبكت بكاءً شديدًا، فلما رأى جزعها سارها الثانية فضحكت، فقلت لها: خصكِ رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين نسائه بالسرار ثم أنتِ تبكين؟ فلما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم سألتها: ما قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: ما كنت أفشي على رسول الله صلى الله عليه وسلم سره، قالت: فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: عزمت عليكِ بما لي عليكِ من الحق لما حدثتِني ما قال لكِ رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالت: أما الآن فنعم؛ أما حين سارني في المرة الأولى فأخبرني: أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُهُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، وَإِنَّهُ عَارَضَهُ الْآنَ مَرَّتَيْنِ، وَإِنِّي لَا أَرَى الْأَجَلَ إِلَّا قَدِ اقْتَرَبَ، فَاتَّقِي اللهَ وَاصْبِرِي، فَإِنَّهُ نِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ، قالت: فبكيت بكائي الذي رأيت، فلما رأى جزعي سارني الثانية فقال: يَا فَاطِمَةُ، أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، أَوْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ، قالت: فضحكت ضحكي الذي رأيتِ))؛ [متفق عليه (خ 3426)، (م 6467)]. المعارضة مفاعلة من الجانبين، كأن كلًّا منهما كان تارة يقرأ والآخر يستمع؛ [فتح الباري 14/ 206].
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |