|
|||||||
| رمضانيات ملف خاص بشهر رمضان المبارك / كيف نستعد / احكام / مسابقات |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
رمضان شهر الجود مالك مسعد الفرح الصيام شهرُ السُّمو الرُّوحي والصفاء القلبي، شهرُ تطهير النفس من طباعها السيئة، وما علِمت طبعًا أسوأ وأقبح من البخل؛ لذلك حذَّر الإسلام منه، وعدَّه من صفات المنافقين والأمم الهالكة، بل لا يجتمع الشح والإيمان؛ قال الله تعالى: ﴿ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾ [التوبة: 67]، وقال رسولنا الكريم: "اتَّقُوا الظُّلْمَ، فإنَّ الظُّلْمَ ظُلُماتٌ يَومَ القِيامَةِ، واتَّقُوا الشُّحَّ، فإنَّ الشُّحَّ أهْلَكَ مَن كانَ قَبْلَكُمْ، حَمَلَهُمْ علَى أنْ سَفَكُوا دِماءَهُمْ واسْتَحَلُّوا مَحارِمَهُمْ"[1]، و"لا يجتمعُ الشحُّ والإيمانُ في قلبِ عبدٍ أبدًا"[2]، ولم أجد أحسن ولا أفضل من الكرم، فهو مَجمع الأخلاق الحسنة، وقد مدح الله تعالى الكرمَ في القرآن، فعلى سبيل المثال لا الحصر، جعل الله الكرم من صفات المتقين؛ فقال تعالى: ﴿ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ﴾ [البقرة: 3]، وجعل الكرم صفةً لعباد الرحمن الفائزين بالغُرف العالية في جنات النعيم، فقال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا ﴾ [الفرقان: 67]، وبشَّر الله الكُرماء بالأمان والحياة السعيدة في الدنيا والآخرة، فقال تعالى: ﴿ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ [البقرة: 274]. وقدوتنا أكرمُ البشر صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، "كان أجودَ الناسِ بالخيرِ، وكان أجودَ ما يكون في شهرِ رمضانَ حتى ينسلِخَ، فيأتيه جبريلُ فيعرضُ عليه القرآنَ، فإذا لقِيَه جبريلُ كان رسولُ اللهِ أجودَ بالخيرِ من الرِّيحِ الْمُرسَلَةِ"[3]. فجودُ الصائم يزداد؛ لأن نفسه سَمَت بالجوع ابتغاء كرم الله، وكرم القائم يزداد لتأثير القرآن في قلب التالي، وقد تتبَّعت في القرآن الربط بين العبادات المحضة والإحسان إلى الخلق، فوجدتها كثيرة؛ منها قوله تعالى: ﴿ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ﴾ [السجدة: 16]، وقوله تعالى: ﴿ كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ * وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ﴾ [الذاريات: 17 - 19]، وقوله في سورة المدثر: ﴿ مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ ﴾ [المدثر: 42 - 44]، وغيرها كثيرٌ من الآيات التي تجسِّد مفهوم أثر العبادة في تحسين خُلق العبد تجاه من حوله. "اللَّهمَّ اهدني لأحسنِ الأخلاقِ، لا يَهدني لأحسنِها إلَّا أنتَ، وقني سيِّئَ الأعمال والأخلاق، لا يقي سيئَها إلا أنتَ"[4]. [1] مسلم. [2] صحيح ابن حبان. [3] متفق عليه. [4] النسائي.
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |