|
|||||||
| ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
دروس وقيم وعظات من سورة الحجرات نورة سليمان عبدالله الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أما بعد: فهذه نُبذة عن سورة الحجرات، والذي يتدبرها يراها قد اشتملت على أسمى الآداب، وأبلغ العِظات، وأحكم الهدايات. 1- هل هي مكية أم مدنية؟ هي سورة مدنية. 2- بماذا سمَّاها بعض المفسرين؟ سماها بعضهم سورة الأخلاق. 3- لماذا سُميت سورة الحجرات؟ سميت سورة الحجرات؛ لأن الله تعالى ذكر فيها حرمة بيوت النبي صلى الله عليه وسلم، وهي الحجرات التي كان يسكنها أمهات المؤمنين الطاهرات رضي الله عنهن. 4- بماذا ابتدأت السورة؟ بأي أدب؟ ابتدأت سورة الحجرات بالأدب الرفيع الذي أدَّب الله تعالى به المؤمنين تجاه شريعة الله وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم؛ وهو ألا يُبرموا أمرًا، أو يُبدوا رأيًا، أو يقضوا حكمًا في وجود الرسول صلى الله عليه وسلم حتى يستشيروه ويستمسكوا بإرشاداته الحكيمة: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ [الحجرات: 1]. وأما بعد وفاته صلى الله عليه وسلم؛ فبالرجوع إلى سنته. ومن الأمثلة على التقدم بين يدي الله ورسوله: البدع بجميع أنواعها؛ فإنها تقدم بين يدي الله ورسوله، بل هي أشد التقدم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((عليكم بسُنتي وسُنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، وإياكم ومحدثاتِ الأمور)). وأخبر بأن: ((كل بدعة ضلالة)). 5- ما هو الأدب الثاني؟ خفض الصوت إذا تحدثوا مع الرسول صلى الله عليه وسلم؛ تعظيمًا لقدره الشريف، واحترامًا لمقامه السامي؛ فإنه ليس كعامة الناس، بل هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن واجب المؤمنين أن يتأدبوا معه في الخطاب مع التوقير والتعظيم والإجلال: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ﴾ [الحجرات: 2]. 6- فما الأدب الثالث؟ أمَر المؤمنين بعدم السماع للإشاعات، وبالتثبت من الأنباء والأخبار؛ لا سيما إن كان الخبر صادرًا عن شخص غير عدل أو عن متهم؛ فكم من كلمة نقلها فاجر فاسق سببت كارثةً من الكوارث! وكم من خبر لم يتثبت منه سامعه جر وبالًا، وأحدث انقسامًا! ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ﴾ [الحجرات: 6]. 7- فما الأدب الرابع؟ الإصلاح بين المتخاصمين، ودفع عدوان الباغين: ﴿ وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ﴾ [الحجرات: 9]؛ الآيات. 8- فما الأدب الخامس؟ حذرت السورة من السخرية والهمز واللمز، ونفرت من الغيبة، والتجسس، والظن السيئ بالمؤمنين، ودعت إلى مكارم الأخلاق، والفضائل الاجتماعية. وحين حذرت من الغِيبة جاء النهي في تعبير رائع عجيب؛ بصورة رجل يجلس إلى جنب أخ له ميت، ينهش منه ويأكل لحمه: ﴿ وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ﴾ [الحجرات: 12]؛ الآية. 9- فما الأدب السادس؟ بينت السورة حقيقة الإيمان، وحقيقة الإسلام، وشروط المؤمن الكامل، وهو الذي جمع الإيمان، والإخلاص، والجهاد، والعمل الصالح: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ﴾ [الحجرات: 15]؛ إلى آخر السورة الكريمة. فهذه السورة الكريمة من أهم مقاصدها إرشاد المؤمنين إلى مكارم الأخلاق مع الله تعالى، ومع الرسول صلى الله عليه وسلم، ومع المؤمنين. وخُتمت بإحاطة علم الله تعالى بغيب السماوات والأرض، وكونه بصيرًا بالأعمال. نسأل الله أن يوفقنا والمسلمين للعلم النافع، والعمل الصالح، وأن يمنحنا الفقه في دينه، والتواصي بحقه، والتناصح، والتعاون على البر والتقوى، ونسأله تمام النعمة وحسن الأخلاق. والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |