روائع من همة السلف - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حساسية الحليب عند الرضع: أعراضها وأنواعها وعلاجها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          الآثار الجانبية لاستئصال الرحم والمضاعفات المحتملة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          أعراض حساسية الحليب عند الرضع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          أسباب رائحة البول الكريهة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          طرق الوقاية من الزهايمر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          من يعطينا خلطة السالسيك اسيد وكينا كومب لعلاج الصدفيه (اخر مشاركة : حااجب - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          من سنن الله: وأملي لهم إن كيدي متين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          من بركات القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          مما لا يصلح في مجالس طلبة العلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          (وَمَاۤ أَدۡرَىٰكَ ما ٱلۡقَارِعَةُ) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 04-02-2026, 11:21 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,749
الدولة : Egypt
افتراضي روائع من همة السلف

روائع من همة السلف

د. سعد الله المحمدي
يزخر التراث الإسلامي بمواقفَ مشرقة تعكس علوَّ الهمة للسلف الصالح رحمهم الله، وحثَّهم على ارتياد معالي الأمور، والتسابق في الخيرات، والتمسك بالدين والتحليَ بالقِيم العليا، والابتعاد عن انحطاط الهمم، والانشغال بالأمور الهامشية.

كما يحفِل بإيثارهم وتنافسهم الشريف، وتركيزهم على سموِّ أهدافهم، ونُبل غاياتهم، وحسن مقاصدهم؛ فقد ورد في كتاب (نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب، ج: 2 ص: 9) أن المحدِّث يحيى بن يحيى الليثي (ت: 234ه) ارتحل من المغرب إلى المدينة المنورة؛ حيث تُقام مجالس الحديث والفقه والإفتاء للإمام مالك بن أنس رحمه الله، فلازمه وتفقَّه عليه ودنا منه، وكان الإمام معجبًا بسَمته وهدوئه، ورجاحة عقله وتقواه، وعلوِّ همته وطلبه للمعالي، وفَهمه ووَرَعِه، وبُعد نظره وحسن إدراكه للأمور، "وبينما هو عنده في مجلسه مع جماعة من أصحابه إذ قال قائل: حضر الفيل، فخرج أصحاب مالك كلهم، ولم يخرج يحيى، فقال له مالك: ما لك لم تخرج فتراه، وليس الفيل في بلادك؟ فقال: إنما جئت من الأندلس لأنظر إليك، وأتعلم من هَدْيِكَ وعِلمك، ولم أكن لأنظر إلى الفيل، فأعجب به مالك، وقال: هذا عاقل الأندلس".

وقد تمكَّن يحيى بن يحيى من الجمع بين الرواية والعمل، والزهد والورع، والبصيرة والسياسة الشرعية، وجسَّد صورةً حيَّة للعالِمِ الذي يقود الناس بالحكمة لا بالضجيج، وبالتأصيل لا بالتمثيل، وبالدليل لا بالهوى والتقليد؛ قال عنه الذهبي في (سير أعلام النبلاء ج: 10 ص: 520): "وكان كبير الشأن، وافرَ الجلالة، عظيم الهيبة، نال من الرئاسة والحرمة ما لم يبلغه أحد".

وهذا أمير المؤمنين في الحديث الإمام محمد بن إسماعيل البخاري (ت: 256ه) يرفض طلب والي بُخارى خالد بن أحمد الذهلي الذي أرسل إليه كتابًا يقول فيه: "أنِ احمل إليَّ كتاب «الجامع» و«التاريخ» وغيرهما لأسمع منك"، فقال جملته المشهورة: "أنا لا أذل العلم، ولا أحمله إلى أبواب الناس، فإن كانت لك إلى شيء منه حاجة، فاحضرني في مسجدي أو في داري"، كما ذكر ابن الملقن في كتابه (التوضيح لشرح الجامع الصحيح ج: 2 ص: 32): "ويُروى أن الوالي بعث إليه أن يعقد مجلسًا لأولاده لا يحضره غيرهم، فامتنع وقال: لا يسَعني أن أخصَّ بالسماع قومًا دون قوم".

إذا غامرتَ في شرف مروم
فلا تَقنع بما دون النجومِ




هكذا كانت هِممهم عالية، وغاياتُهم نبيلةً، ومطالبهم شريفة، كانوا يبذلون الغالي والنفيس، ويتحمَّلون المشقة والعَناء في خدمة الدين وصيانة العلم، ويتركون الراحة والملذات، وزخارف الدنيا ومباهجها وبريقها؛ ولذا بلغوا أعلى درجات الشرف والنَّباهة والسيادة في الفهم، وجعل الله لهم لسانَ صدقٍ وذكرى حسنة في الآخرين، وجعلهم أئمة يُقتدى بهم في الخير، ويُهتدى بهم في الظلمات، ورزقهم حبًّا وودًّا في قلوب عباده، وذكرًا طيبًا فيمن خلفهم.

شمعة أخيرة: يقول المتنبي:
ولست أبالي بعد إدراكي العلا
أكان تراثًا ما تناولتُ أم كسبا








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.68 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.97 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.98%)]