شَعْبَانُ شَهْرُ الْقُرَّاءِ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         المرأة في فضاء «السوشيال ميديا».. بين التمكين والاستغلال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          كيف نؤمن مستقبل الأرملة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          دور المرأة المسلمة في نهضة المجتمعات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          المفاهيم النسوية والتحولات الاجتماعية.. رؤية نقدية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          أم حكيم بنت الحارث.. بطلة في مواجهة الروم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          ديكورات غرفة المعيشة.. 4 قطع ينصح المصممون بشرائها مستعملة بدلا من الجديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          أطباق جانبية صيفية فى 30 دقيقة.. 5 وصفات خفيفة لسفرة الساحل والعلمين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          طريقة عمل مكرونة بالجبن الكريمى والفطر.. وصفة سريعة بطعم المطاعم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          وصفات طبيعية لتفتيح منطقة حول الفم.. بشرة موحدة بخطوات بسيطة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          طريقة عمل 3 أكلات مصرية تمنح الأطفال الطاقة.. من مطبخ جداتنا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 29-01-2026, 05:05 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,181
الدولة : Egypt
افتراضي شَعْبَانُ شَهْرُ الْقُرَّاءِ

شَعْبَانُ شَهْرُ الْقُرَّاءِ


خطبة وزارة الشؤون الإسلامية - الكويت
  • لَمْ يَثْبُتْ فِي السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ تَخْصِيصُ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ بِقِيَامٍ وَلَا نَهَارِهَا بِصِيَامٍ
  • إِنَّ اسْتِشْعَارَ عَرْضِ الْأَعْمَالِ لِرَبِّ الْعِزَّةِ وَالْجَلَالِ يَدْعُو الْعَبْدَ لِلْحَيَاءِ وَالْوَجَلِ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِي عَمَلِهِ مَا يَسْتَحْييِ مِنْهُ
  • شَهْرُ شَعْبَانَ شَهْرُ مَغْفِرَةِ الذُّنُوبِ وَسَتْرِ الْعُيُوبِ وَإِقَالَةِ الْعَثَرَاتِ وَتَكْفِيرِ السَّيِّئَاتِ
  • أَجَلُّ مَا يُسْتَقْبَلُ بِهِ شَهْرُ شَعْبَانَ سَلَامَةُ الصُّدُورِ وَطَهَارَةُ الْقُلُوبِ وَتَزْكِيَةُ النُّفُوسِ
كانت خطبة الجمعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لهذا الأسبوع (بتاريخ 4 من شعبان 1447هـ الموافق 23/1/2026م) بعنوان: (شَعْبَانُ شَهْرُ الْقُرَّاءِ)؛ حيث بينت الخطبة أن من رحمة اللَّهَ -سُبْحَانَهُ وتعالى- بِعِبَادِهِ أَنْ هَيَّأَ لَهُمْ نَفَحَاتٍ يَتَقَرَّبُونَ بِهَا إِلَيْهِ، وَيَنَالُون الزُّلْفَى لَدَيْهِ، فَيَحْظَونَ حِينَئِذٍ بِالدَّرَجَاتِ الرَّفِيعَةِ، وَالْمَنَازِلِ الشَّرِيفَةِ
شهر شعبان موسم النفحات ورفع الأعمال
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «افْعَلُوا الْخَيْرَ دَهْرَكُمْ، وَتَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ رَحْمَةِ اللهِ، فَإِنَّ لِلَّهِ نَفَحَاتٍ مِنْ رَحْمَتِهِ يُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَسَلُوا اللَّهَ أَنْ يَسْتُرَ عَوْرَاتِكُمْ، وَأَنْ يُؤَمِّنَ رَوْعَاتِكُمْ» (رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَحَسَّنَهُ الأَلبَانِيُّ). وَمِنْ هَذِهِ الْمَوَاسِمِ الَّتِي يَنْتَظِرُهَا الْمُؤْمِنُونَ وَيَغْتَنِمُهَا الْمُشَمِّرُونَ، وَيَغْفُلُ عَنْهَا اللَّاهُونَ: شَهْرُ شَعْبَانَ، فَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا-، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ أَرَكَ تَصُومُ مِنَ شَهْرٍ مِنَ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ، قَالَ: «ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ» (رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَحَسَّنَهُ الأَلبَانِيُّ).
فضل الطاعة وقت الغفلة
إِنَّ أَهَلَّ الصَّحْوَةِ وَالْيَقَظَةِ يَدْفَعُونَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ وَصْفَ الْغَفْلَةِ، فَالنَّاسُ عَادَةً يَغْتَنِمُونَ شَهْرَ رَمَضَانَ؛ لِمَا عَلِمُوا فِيهِ مِنَ الْفَضَائِلِ، وَرُبَّمَا أَضَاعُوا شَهْرَ شَعْبَانَ بِقَضَاءِ شَوَاغِلِهِمْ وَسَدِّ نَوَاقِصِهِمْ لِشَهْرِ رَمَضَانَ، فَأَصْبَحَ شَهْرُ شَعْبَانَ مَغْفُولًا عَنْهُ؛ وَلِذَلِكَ قَالَ - صلى الله عليه وسلم -: «ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ»، وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ: اسْتِحْبَابُ عِمَارَةِ أَوْقَاتِ غَفْلَةِ النَّاسِ بِالطَّاعَةِ، فَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «الْعِبَادَةُ فِي الْهَرْجِ كَهِجْرَةٍ إِلَيَّ» (رَوَاهُ مُسْلِمٌ). وَالْمُرَاد بِالهَرْجِ هُنَا: الْفِتْنَةُ وَاخْتِلَاطُ أُمُورِ النَّاسِ، قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: «وَاعْلَمْ أَنَّ الْأَوْقَاتَ الَّتِي يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهَا مُعَظَّمَةُ الْقَدْر؛ لِاشْتِغَالِ النَّاسِ بِالْعَادَاتِ وَالشَّهَوَاتِ، فَإِذَا ثَابَر عَلَيْهَا طَالِبُ الْفَضْلِ دَلَّ عَلَى حِرْصِهِ عَلَى الْخَيْرِ، وَلِهَذَا فُضِّلَ شُهُودُ الْفَجْرِ فِي جَمَاعَةٍ؛ لِغَفْلَةِ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ عَنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَفُضِّلَ مَا بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ، وَفُضِّلَ قِيَامُ نِصْفِ اللَّيْلِ وَوَقْتِ السَّحَرِ».
لماذا أكثر النبي - صلى الله عليه وسلم -الصيام في شعبان؟
إِنَّ الصِّيَامَ مِنْ أَجَلِّ الْقُرُبَاتِ فِي هَذَا الشَّهْرِ الْمُبَارَكِ؛ فَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يَصُومُ، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ [ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ إلَّا رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ» (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ). وَإِنَّمَا خَصَّ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم - الصِّيَامُ دُونَ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ يُوقِظُ الْجَوَارِحَ مِنْ غَفْلَتِهَا وَيَنْتَشِلُهَا مِنْ عَادَتِهَا، فَتَكُونُ فِي أَحْسَنِ مَقَامٍ وَحَالٍ عِنْدَ رَفْعِ الْأَعْمَالِ لِلْكَبِيرِ الْمُتَعَالِ، وَلِأَنَّ الصِّيَامَ عِبَادَةٌ مُسْتَمِرَّةٌ وَوَقْتُهُ مُمْتَدٌّ، وَيُعَدُّ مِفْتَاحًا لِجُمْلَةٍ مِنَ الْعِبَادَاتِ، مِنْهَا: إِدْرَاكُ وَقْتِ السَّحَرِ، وَصَلَاةُ الْفَجْرِ، وَنَحْوُهَا مِنْ أَبْوَابِ الْخَيْرَاتِ، وَصِيَامُ شَعْبَانَ كَالنَّافِلَة الْقَبْلِيَّة لِشَهْرِ رَمَضَانَ، فَيُرَبِّي الْإِنْسَانُ نَفْسَهُ تَرْبِيَةً إِيمَانِيَّةً قَبْلَ شَهْرِ الصِّيَامِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ عَلَى الصِّيَامِ فَلَا أَقَلَّ مِنْ كَفِّ الْبَصَرِ عَنِ النَّظَرِ الْحَرَامِ، وَاللِّسَانِ عَنِ الْقِيلِ وَالْقَالِ، فَهَذَا الشَّهْرُ بِمَثَابَةِ الْخِتَامِ لِأَعْمَالِ الْعَامِ، وَإِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ.
الحياء حياة القلوب
إِنَّ اسْتِشْعَارَ عَرْضِ الْأَعْمَالِ لِرَبِّ الْعِزَّةِ وَالْجَلَالِ؛ يَدْعُو الْعَبْدَ لِلْحَيَاءِ وَالْوَجَلِ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِي عَمَلِهِ مَا يَسْتَحْيِ مِنْهُ، وَالْحَيَاءُ مِنَ اللَّهِ مَنْزِلَةٌ مِنْ مَنَازِلِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُقَرَّبِينَ وَأَوْلِيَائِهِ الْمُخْلَصِينَ، وَعَلَى قَدْرِ حَيَاةِ الْقَلْبِ تَكُونُ قُوَّةُ الْحَيَاءِ، فَعَنْ عبداللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «اسْتَحْيُوا مِنَ اللَّهِ حَقَّ الحَيَاءِ». قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَسْتَحْيِي وَالحَمْدُ لِلَّهِ، قَالَ: «لَيْسَ ذَاكَ، وَلَكِنَّ الِاسْتِحْيَاءَ مِنَ اللَّهِ حَقَّ الحَيَاءِ أَنْ تَحْفَظَ الرَّأْسَ وَمَا وَعَى، وَالبَطْنَ وَمَا حَوَى، وَلْتَذْكُرِ المَوْتَ وَالبِلَى، وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ تَرَكَ زِينَةَ الدُّنْيَا، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ اسْتَحْيَا مِنَ اللَّهِ حَقَّ الحَيَاءِ» (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ الأَلْبَانِيُّ).
مدرسة السلف في شعبان
إِنَّ سَلَفَنَا الصَّالِحَ كَانُوا يَغْتَنِمُونَ شَهْرَ شَعْبَانَ بِأَنْوَاعِ الطَّاعَاتِ، قَالَ أَنَسٌ - رضي الله عنه -: كَانَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا دَخَلَ شَعْبَانُ أَكَبُّوا عَلَى الْمَصَاحِفِ فَقَرَؤُوْهَا، وَأَخْرَجُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ تَقْوِيَةً لِضَعِيفِهِمْ عَلَى الصَّوْمِ. وَقَالَ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: (كَانَ يُقَالُ: شَهْرُ شَعْبَانَ شَهْرُ الْقُرَّاءِ)، وَكَانَ عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الْمُلائِيُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- إذَا دَخَلَ شَعْبَانُ: أَغْلَق حَانُوتَهُ، وَتَفَرَّغَ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَكَانَ يُقَالُ أَيْضًا: (شَهْرُ رَجَبٍ شَهْرُ الزَّرْعِ، وَشَهْرُ شَعْبَانَ سَقْيُ الزَّرْعِ، وَشَهْرُ رَمَضَانَ حَصَادُ الزَّرْعِ). فَيَا مَنْ فَرَّطَ فِي الْأَوْقَاتِ الشَّرِيفَةِ وَضَيَّعَهَا، وَأَوْدَعَهَا الْأَعْمَالَ السَّيِّئَةَ وَبِئْسَ مَا اسْتَوْدَعَهَا، هَا قَدْ مَضَى شَهْرُ رَجَبٍ، فَمَا أَنْتَ فَاعِلٌ فِي شَعْبَان!
مَضَى رَجَبٌ وَمَا أَحْسَنْتَ فِيـــــهِ
وَهَــــذَا شَهْـــرُ شَعْــــبَانَ الْمُبَــــــارَكْ
فَيَا مَنْ ضَيَّعَ الْأَوْقَاتَ جَهْـــــــــلًا
بِحُرْمَتِهَا أَفِــــقْ وَاحْــــذَرْ بَـــــــــــوَارَكْ
فَـــسَوْفَ تُفَارِقُ اللَّذَّاتِ قَــــــسْرًا
وَيُخْلِي الْمَوْتُ قَهْرًا مِنْكَ دَارَكْ
تَدَارَكْ مَا اسْتَطَعْتَ مِنَ الْخَطَايَــا
بِتَوْبَةِ مُخْلِـــصٍ وَاجْعَلْ مَـــــــــدَارَكْ
عَلَى طَلَبِ السَّلَامَةِ مِنْ جَحِيـمٍ
فَخَيْرُ ذَوِي الْجَرَائِمِ مِــنْ تَـــدَارَكْ
شعبان شهر المغفرة وسلامة الصدور
إِنَّ شَهْرَ شَعْبَانَ شَهْرُ مَغْفِرَةِ الذُّنُوبِ وَسَتْرِ الْعُيُوبِ، وَإِقَالَةِ الْعَثَرَاتِ وَتَكْفِيرِ السَّيِّئَاتِ؛ فعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -[-: «إِنَّ اللهَ لَيَطَّلِعُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ، إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ» (رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَحَسَّنَهُ الأَلبَانِيُّ). وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ «فَيَغْفِرُ لِلْمُؤْمِنِين، وَيُمْلِي لِلْكَافِرِينَ، وَيَدَعُ أَهْلَ الْحِقْدِ بِحِقْدِهِمْ، حَتَّى يَدَعُوهُ». فَأَجَلُّ مَا يُسْتَقْبَلُ بِهِ هَذَا الشَّهْرُ سَلَامَةُ الصُّدُورِ، وَطَهَارَةُ الْقُلُوبِ، وَتَزْكِيَةُ النُّفُوسِ، فَعَنْ عبداللَّهِ بْنِ عَمْرٍو -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-، قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «كُلُّ مَخْمُومِ الْقَلْبِ، صَدُوقِ اللِّسَانِ»، قَالُوا: صَدُوقُ اللِّسَانِ نَعْرِفُهُ، فَمَا مَخْمُومُ الْقَلْبِ؟ قَالَ: «هُوَ التَّقِيُّ النَّقِيُّ، لَا إِثْمَ فِيهِ، وَلَا بَغْيَ، وَلَا غِلَّ، وَلَا حَسَدَ» (رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانِيُّ).
ليلة النصف من شعبان.. بين الاتباع والابتداع
لَمْ يَثْبُتْ فِي السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ تَخْصِيصُ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ بِقِيَامٍ، وَلَا نَهَارِهَا بِصِيَامٍ، وَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ مِنْ رَمَضَانَ فَعَلَيْهِ أَنْ يُبَادِرَ إِلَى الْقَضَاءِ، وَلَا يُؤَخِّرَهُ حَتَّى يَضِيقَ عَلَيْهِ الْوَقْتُ، قَالَتْ عَائِشَةُ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا-: «كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَهُ إِلَّا فِي شَعْبَانَ» (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ). فَبَادِرُوا -مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ- إلَى السِّبَاقِ فِي مَيَادِينِ الطَّاعَاتِ، حَتَّى يَدْخُلَ شَهْرُ رَمَضَانَ وَقَدْ تَهَيَّأَ الْعَبْدُ تَهْيِئَةً إِيمَانِيَّةً، فَيُدْرِكُ مِنْ حَلَاوَةِ الصِّيَامِ وَلَذَّةِ الْقِيَامِ مَا لَا يُقَادَرُ قَدْرُهُ.



اعداد: المحرر الشرعي






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 55.21 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 53.53 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.03%)]