ماالفرقُ بيْنَ العفوِ والمغفرةِ؟ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         7 طرق مبتكرة ومودرن لتجميل غرفة نومك.. لو ناوى تجدد شقتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          4 طرق لعمل مربى البرتقال فى المنزل.. قبل ما يختفى من الأسواق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          5 استراتيجيات للتغلب على خمول بداية اليوم.. عشان تخلص شغلك بسرعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          طريقة عمل اللازانيا بمكونات اقتصادية.. خطوات سهلة وبسيطة كمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          6 مشروبات طبيعية لتعزيز حرق الدهون بطريقة صحية.. متوفرة فى بيتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          4 خطوات تساعد على ترتيب سطح المطبخ.. اتخلصى من الفوضى فى دقائق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          7 أخطاء شائعة فى تنظيف المنزل.. بتخلى بيتك شكله مش نضيف مهما تعبتى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          طريقة عمل المكرونة بالخضار فى دقائق.. وصفة لذيذة للأيام المشغولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          خد بالك.. هل هاتفك يتجسس عليك؟.. علامات هتقولك الحقيقة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 54 )           »          هل تختفى صورك فعلاً بعد الحذف؟.. الحقيقة المقلقة خلف زر “Delete” (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 29-01-2026, 12:09 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 175,073
الدولة : Egypt
افتراضي ماالفرقُ بيْنَ العفوِ والمغفرةِ؟

ماالفرقُ بيْنَ العفوِ والمغفرةِ؟



الشيخ محمد دلال


الحمد لله، والصَّلاة والسَّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، وبعد:
ذهبت طائفة من أهل العلم إلى أنَّ العفوَ أبلغُ من المغفرة ؛ لأنَّ العفو محوٌ، والمغفرة سِترٌ :
قال أبو حامد الغزالي رحمه الله :
" الْعَفوُّ : هُوَ الَّذِي يمحو السَّيِّئَاتِ ، ويتجاوز عَن الْمعاصِي ، وَهُوَ قريب من الغفور ، وَلكنَّه أبلغُ مِنْهُ، فَإِنَّ الغفرانَ يُنبئُ عَن السَّتْر، وَالْعَفو يُنبئُ عَن المحو، والمحو أبلغ من السّتْر" . انتهى من "المقصد الأسنى" (ص 140) .
وقال الشيخ محمد منير الدمشقي رحمه الله في "النفحات السّلفية" (ص 87):
" العفو في حق الله تعالى : عبارة عن إزالة آثار الذّنوب بالكلّية ، فيمحوها من ديوان الكرام الكاتبين ، ولا يطالبه بها يوم القيامة ، ويُنسيها من قلوبهم ، لئلا يخجلوا عند تذكيرهم بها، ويُثبِت مكانَ كلِّ سيئةٍ حسنةً ، والعفو أبلغ من المغفرة ؛ لأنَّ الغفران يشعر بالسّتر، والعفو يشعر بالمحو، والمحو أبلغ من الستر " انتهى .
وذهب آخرون إلى أنَّ المغفرةَ أبلغُ من العفو ؛ لأنَّها سترٌ، وإسقاطٌ للعقاب ، ونيلٌ للثواب، أما العفو: فلا يلزم منه السّترُ ، ولا نيلُ الثواب .
قال ابن جزِّي رحمه الله :
" العفو : ترك المؤاخذة بالذّنب .
والمغفرة تقتضي ـ مع ذلك ـ : السّتر .
والرحمة تجمع ذلك مع التفضّل بالإنعام " انتهى من " التسهيل" (1/ 143) .
وقال الرَّازي في "تفسيره" (7/ 124):
" الْعَفْو أَنْ يُسْقِطَ عَنْهُ الْعِقَابَ، وَالْمَغْفِرَة أَنْ يَسْتُرَ عَلَيْهِ جُرْمَهُ ، صَوْنًا لَهُ مِنْ عَذَابِ التَّخْجِيلِ وَالْفَضِيحَةِ، كَأَنَّ الْعَبْدَ يَقُولُ: أَطْلُبُ مِنْكَ الْعَفْوَ ، وَإِذَا عَفَوْتَ عَنِّي فَاسْتُرْهُ عَلَيَّ " انتهى .
قال الكَفَوي رحمه الله :
" الغفرانُ: يَقْتَضِي إِسْقَاطَ الْعقَاب ، ونيلَ الثَّوَاب، وَلَا يسْتَحقّهُ إِلَّا الْمُؤمنُ، وَلَا يسْتَعْمل إِلَّا فِي الْبَارِي تَعَالَى .
وَالْعَفو : يَقْتَضِي إِسْقَاطَ الَّلوم والذَّم، وَلَا يَقْتَضِي نيلَ الثَّوَاب .." انتهى من "الكلِّيات" (ص 666) .
وقال أبوهلال العسكري في "الفروق اللغويّة:" (413-414):
" الْفرق بَين الْعَفو والغفران :
أَنَّ الغفرانَ : يَقْتَضِي إِسْقَاطَ الْعقَاب ، وَإِسْقَاطُ الْعقَاب هُوَ إِيجَابُ الثَّوَاب ؛ فَلَا يسْتَحقُ الغفرانَ إِلَّا الْمُؤمنُ الْمُسْتَحقُ للثَّواب . وَلِهَذَا لَا يسْتَعْملُ إِلَّا فِي الله ، فَيُقَال : غفر اللهُ لَك ، وَلَا يُقَال غفرَ زيدٌ لَك ، إِلَّا شاذَّاً قَلِيلاً ...
وَالْعَفو : يَقْتَضِي إِسْقَاطَ الَّلوم والذَّم ، وَلَا يَقْتَضِي إِيجَابَ الثَّوَاب ، وَلِهَذَا يسْتَعْمل فِي العَبْد ، فَيُقَال : عَفا زيدٌ عَن عَمْرٍو ؛ وَإِذا عَفا عَنهُ : لم يجب عَلَيْهِ إثابتُه .
إِلَّا أَنَّ الْعَفو والغفران : لما تقَارب معنياهما ، تداخلا ، واستُعملا فِي صِفَات الله جلَّ اسْمُه على وَجهٍ وَاحِد ٍ؛ فَيُقَال : عَفا الله عَنهُ ، وَغفر لَهُ ؛ بِمَعْنىً وَاحِدٍ .
وَمَا تعدَّى بِهِ الَّلفظانِ يدلُّ على مَا قُلْنَا ، وَذَلِكَ أَنَّك تَقول عَفا عَنهُ ، فَيَقْتَضِي ذَلِك إِزَالَةَ شَيْءٍ عَنهُ . وَتقول : غفر لَهُ فَيَقْتَضِي ذَلِك اثباتُ شَيْءٍ لَهُ" انتهى .
وبهذا يتبيَّنُ أنَّ المغفرةَ أبلغُ من العفوِ، على القول الرَّاجح ؛ لما تتضمَّنُه من الإحسانِ والعطاءِ.
أمَّا القولُ بأنَّ المغفرةَ : أنْ يسامحَك اللهُ عنِ الذَّنب ، مع بَقائه في صحائفِك، وأنَّ العفوَ مسامحةٌ مع محوِ الذَّنب من الصَّحائف فلا يدلُّ عليه الدَّليلُ.
والله تعالى أعلمُ .








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.43 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.76 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.44%)]