المتعيّش بدينه - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الأمة بين سنتي الابتلاء والعمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1319 )           »          التحديات التي تواجهها الثقافة الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1299 )           »          إنفاق للصد عن سبيل الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1252 )           »          مفعول به مكروب! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1265 )           »          يغالطون بقولهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1259 )           »          الدور المفقود للنساء في العصر الحديث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1333 )           »          مسلمات في مقدمة الصفوف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1299 )           »          قراءة في كتاب «المواثيق الدولية وأثرها في هدم الأسرة» للدكتورة كاميليا حلمي محمد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1293 )           »          تحرير المرأة.. المعنى والمأمول بين الشريعة والحداثة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1548 )           »          حركة المرأة المسلمة في الدعوة.. الهجرة النبوية أنموذجاً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1516 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 22-01-2026, 02:26 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,884
الدولة : Egypt
افتراضي المتعيّش بدينه

المتعيّش بدينه


ليس هناك شيء أشدّ عليّ ممن يأكل بدينه؛ لأن هذا الصنف يرتكب جريمةً دينية وأخلاقية: في التحليل النفسي لنفسية المنافق يظهر ككائنٌ مهووس بالصورة، محكوم بإدمان الاعتراف، يعيش على وقود الإعجاب، ويستمدّ شعوره بالقيمة من عدد الشهود لا من وزن الصدق.
الدين عنده ديكور سلطة، والعبادة بروتوكول نفوذ، والفتوى خطاب علاقات عامة، تُصاغ بميزان المصلحة لا بميزان الحق. هذا النموذج عابر للأديان؛ يتكرر عند المسلمين واليهود والنصارى حين يتحول التدين إلى برستيج اجتماعي يمنح حصانة أخلاقية، ويفتح ممرات النفوذ، ويُسكِت الأسئلة باسم الغيرة على المقدس.
هذا النمط من التدين لا يبحث عن الله، بل عن الامتيازات التي تُمنح باسمه؛ وجاهةٌ معنوية، حصانةٌ من النقد، سلطةٌ رمزية، ورصيدٌ اجتماعي يُستثمر عند الحاجة. لذلك تتضخّم عنده عناية “البرستيج الديني”، فيحرص على هندسة صورته بعناية، ويجعل من الطقوس لافتة، ومن الخطاب واجهة، ومن الانتماء الديني بطاقة عبور.
في العمق النفسي، يعيش هذا الإنسان قلقًا دائمًا؛ لأنه يقف على أرضٍ رخوة، يخشى انكشاف الفجوة بين ما يُظهره وما يحمله، فيضاعف الزينة، ويكثر من الإشارات الدينية، ويستثمر اللغة الإيمانية لتثبيت موقعه.
أما المتديّن لله، فيسلك طريقًا مغايرًا؛ يضع بينه وبين هذه الامتيازات مفاوز شاسعة، لا يقترب من مواطن الشبهة، ولا يسمح للعبادة أن تتحوّل إلى وسيلة مكسب، ولا يقايض صدقه بشيء من دنيا الناس، لأن قلبه أدرك أن الدين رسالة حمل، لا مائدة أكل، وأن أعظم الخسارة أن يربح المرء موقعًا اجتماعيًا ويخسر وزنه عند الله.
وتأمل هذه الآية المركزية: {مَن كانَ يُريدُ الحَياةَ الدُّنيا وَزينَتَها نُوَفِّ إِلَيهِم أَعمالَهُم فيها وَهُم فيها لا يُبخَسونَ ۝ أُولئِكَ الَّذينَ لَيسَ لَهُم فِي الآخِرَةِ إِلَّا النّارُ وَحَبِطَ ما صَنَعوا فيها وَباطِلٌ ما كانوا يَعمَلونَ} [هود: ١٥–١٦]
قال العوفي، عن ابن عباس في هذه الآية: إن أهل الرياء يُعطَون بحسناتهم في الدنيا، وذلك أنهم لا يُظلَمون نقيرًا، يقول: من عمل صالحًا التمس الدنيا صومًا أو صلاةً أو تهجّدًا بالليل، لا يعمله إلا التماس الدنيا، يقول الله تعالى: أُوفيه الذي التمس في الدنيا من المثابة، ويحبط عمله الذي كان يعمله لالتماس الدنيا، وهو في الآخرة من الخاسرين. [١]
____
[١] أخرجه ابن جرير (١٢/ ١١)، وابن أبي حاتم (٦/ ١٠٧٣٩). تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ ٧/‏٤٢٢ — ابن كثير (ت ٧٧٤).

__________________________
الكاتب: علي آل حوّاء




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.13 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.47 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.54%)]