|
|||||||
| ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
حديثك: إنما الأقراء الأطهار الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد عن عائشة رضي الله عنها قالت: إنما الأقراء الأطهار؛ أخرجه مالك وأحمد والنسائي في قصة بسند صحيح. المفردات: إنما الإقراء الأطهار؛ أي: إن المراد بالإقراء في قوله تعالى: ﴿ وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ ﴾ [البقرة: 228]: الأطهار لا الحُيَّض، والأقراء جمع قرء، كما أن القَرء يجمع على قروء، وبه جاء القرآن الكريم، والعرب يُطلقون القُرء على الحيض، كما يُطلقونه على الطُّهر، فهو من أسماء الأضداد؛ قال البخاري في صحيحه: وقال معمر: يقال: أقرأت المرأة: إذا دنا حيضُها، وأقرأت: إذا دنا طُهرُها؛ اهـ. والمراد بمعمر هنا هو أبو عبيدة بن المثنى، وقال أبو عمر: لم تختلف العلماء ولا الفقهاء أن القرء لغة يقع على الطهر وعلى الحيض؛ اهـ. البحث: في بعض نُسخ بلوغ المرام: أخرجه مالك في قصة بسند صحيح، وفي بعضها: أخرجه مالك وأحمد والنسائي في قصة بسند صحيح، ولفظ الموطأ: مالك عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة أم المؤمنين أنها انتقلت حفصة ابنة عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق حين دخلت في الدم من الحيضة الثالثة، قال ابن شهاب: فذكر ذلك لعمرة بنت عبد الرحمن، فقالت: صدق عروة، وقد جادلها في ذلك ناسٌ، وقالوا: إن الله تبارك وتعالى في كتابه (ثلاثة قروء)، فقالت: صدقتم، ما الأقراء؟ إنما الأقراء الأطهار؛ اهـ. وقوله: انتقلت حفصة؛ أي: طلبت منها عائشة رضي الله عنها أن تنتقل ونقلتها، وقوله: وقد جادلَها في ذلك ناس؛ أي: أنكر ناس على عائشة رضي الله عنها نقلها لحفصة بمجرَّد دخولها في دم الحيضة الثالثة؛ لأنهم يرون أن الأقراء هي الحيض في قوله تبارك وتعالى: ﴿ ثلاثة قروء ﴾، فقالت عائشة رضي الله عنها: صدقتم في أن الله تعالى قال: ﴿ ثلاثة قروء ﴾، ولكن الأقراء ليست هي الحيض، وإنما هي الأطهار، وهذا مصير من عائشة رضي الله عنها إلى أن المراد بالقرء في الآية هو الطهر، وهو محتمل. وقد قال ابن القيم رحمه الله: إن القرء لم يُستعمل في كلام الشرع إلا في الحيض، ولم يجئ عنه في موضع واحد استعماله في الطهر؛ اهـ، وقد ساق ابن القيم رحمه الله في استدلاله لذلك حديث فاطمة بنت أبي حبيش: دَعي الصلاة أيام أقرائك، وقد مال النسائي رحمه الله إلى أن الأقراء هي الحيض، فَعَنْوَنَ بالأقراء، ثم قال: أخبرنا عمرو بن منصور قال: حدثنا عبد الله بن يوسف قال: حدثنا الليث قال حدثني يزيد بن أبي حبيب عن بكير عن عبد الله بن الأشج عن المنذر بن المغيرة عن عروة بن الزبير - أن فاطمة ابنة أبي حبيش حدَّثته أنها أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فشكت إليه الدم، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما ذلك عرق، فانظري إذا أتاك قرؤك فلا تصلي، فإذا مرَّ قرؤك فلتَطْهُري، قال: ثم صلي ما بين القَرء إلى القَرء؛ اهـ، وصنيع النسائي هنا يُشعر بحصة نسخة البلوغ التي خلَت من ذكر النسائي في هذا الحديث، ولم يُشر صاحب المعجم المفهرس لألفاظ الحديث إلا لمالك في الموطأ عند ذكر هذا الحديث، والله تعالى أعلم.
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |