حدود التعلق بالأسباب - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         نصائح وضوابط إصلاحية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 76 - عددالزوار : 56963 )           »          موارد البؤس والتسخط! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          منهاج المسلم في مواجهة الابتلاءات والمحن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          لن يضيعنا! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          المأسور من أسره هواه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 20 )           »          ذكر يقوي بدنك فلا تحتاج إلى خادم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          أين أنا في القرآن؟ {فيه ذكركم} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          ثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          فضل العفو والصفح من القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5177 - عددالزوار : 2487035 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 12-01-2026, 01:32 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,897
الدولة : Egypt
افتراضي حدود التعلق بالأسباب

حدود التعلق بالأسباب

أبو الفرج ابن الجوزي


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
قال الإمام ابن الجوزي في صيد الخاطر:

قلوب العارفين يغار عليها من الأسباب وإن كانت لا تساكنها لأنها لما انفردت لمعرفتها انفرد لها بتولي أمورها.
فإذا تعرضت بالأسباب محي أثر الأسباب: " {وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكم فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُم شَيئاً } {} " .
وتأمل في حال يعقوب وحذره على يوسف عليهما السلام، حتى قال: { " وأَخَاف أَنْ يأكلَهُ الذِّئْبُ "} فقالوا: " فأكله الذئب " .
فلما جاء أوان الفرج، خرج يهوذا بالقميص فسبقه الريح " { إنِّي لأجِدُ رِيحَ يُوسُفَ } " .
وكذلك قول يوسف عليه السلام للساقي: " اذكْرني عِند رَبّكَ " فعوقب بأن لبث سبع سنين، وإن كان يوسف عليه السلام يعلم أنه لا خلاص إلا بإذن الله، وأن التعرض بالأسباب مشروع، غير أن الغيرة أثرت في العقوبة.
ومن هذا قصة مريم عليها السلام: {" وَكَفّلَهَا زَكَرِيَّا "} فغار المسبب من مساكنة لأسبابك { " كلمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا المحراب وَجَدَ عِنْدَهَا زِرْقاً "} .
ومن هذا القبيل ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « أبى الله أن يرزق عبده المؤمن إلا ن حيث لا يحتسب» .
والأسباب طريق، ولا بد من سلوكها. والعارف لا يساكنها غير أنه يجلى له من أمرها ما لا يجلى لغيره، من أنها لا تساكن، وربما عوقب إن مال إليها وإن كان ميلاً لا يقبله، غير أن أقل الهفوات يوجب الأدب، وتأمل عقبى سليمان عليه السلام لما قال: لأطوفن الليلة على مائة امرأة، تلد كل واحدة منهن غلاماً، ولم يقل: إن شاء الله. فما حملت إلا واحدة جاءت بشق غلام.
ولقد طرقتني حالة أوجبت التشبث ببعض الأسباب بالا أنه كان من ضرورة ذلك لقاء بعض الظلمة، ومداراته بكلمة. فبينما أنا أفكر في تلك الحال دخل علي قارىء فاستفت فتفاءلت بما يقرأ فقرأ: " وَلاَ تَرْكَنُوا إلى الذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُم النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُون " .
فبهت من إجابتي على خاطري، وقلت لنفسي: اسمعي فإنني طلبت النصر في هذه المداراة فأعلمني القرآن أنني إذا ركنت إلى ظالم فاتني ما ركنت لأجله من النصر.
فيا طوبى لمن عرف المسبب وتعلق به، فإنها الغاية القصوى، فنسأل الله أن يرزقنا.

منقول



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 55.96 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 54.24 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.07%)]