|
|||||||
| استراحة الشفاء , وملتقى الإخاء والترحيب والمناسبات هنا نلتقي بالأعضاء الجدد ونرحب بهم , وهنا يتواصل الأعضاء مع بعضهم لمعرفة أخبارهم وتقديم التهاني أو المواساة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
سؤال لمن يهنِّئ النصارى بعيد ميلادهم محمد بن عبدالله العبدلي الحمد لله الواحد الأحد، المنزَّه عن الصاحبة والولد؛ القائل في كتابه الكريم: ﴿ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ﴾ [الإخلاص: 3، 4]، والصلاة والسلام على البشير النذير محمد بن عبدالله الصادق الأمين، الذي بشَّر به عيسى ابن مريم عبدالله ورسوله صلى الله عليه وسلم؛ كما أخبر الله عنه في كتابه الكريم فقال: ﴿ وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ ﴾ [الصف: 6]؛ أما بعد: فهذا سؤالٌ يطرح نفسه لمن يهنئ النصارى باحتفالهم: النصارى يحتفلون بعيد ميلادهم، فبماذا يحتفلون؟ وأنت حين تهنِّئهم: على ماذا تهنئهم؟ ويمكن أن يُقال: معلومٌ عند الجميع أن النصارى يحتفلون في عيد الميلاد بمولد عيسى عليه السلام على أنه ابنُ الله عز وجل، أو أن الله تجسَّد فيه، تعالى الله وتنزَّه عن ذلك علوًّا كبيرًا. وهذا هو أصل احتفالهم، وليس مجرد ذكرى تاريخية أو مناسبة اجتماعية؛ ألم يقل الله عز وجل عنهم: ﴿ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ﴾ [المائدة: 17]. وقال جل وعلا: ﴿ مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ﴾ [مريم: 35]. فأنت يا حضرة المهنئ الوسطي - كما يُقال - حين تهنِّئهم: على ماذا تهنِّئهم؟ حين تقول: "عيد ميلاد سعيد"، أمَا تخشى أن يكون فعلك هذا في حقيقة الأمر إقرارًا لهم على أصل احتفالهم؟ فالتهنئة ليست مجاملةً مجردة، بل مشاركة معنوية، وإظهارُ رضًا بشعيرة من شعائرهم الدينية؛ وقد تكلم شيخ الإسلام رحمه الله في المسألة بكلام بديعٍ، ينبغي مراجعته والوقوف عنده في كتابه (اقتضاء الصراط المستقيم في مخالفة أصحاب الجحيم). وكذا تلميذه ابن القيم رحمه الله في كتابه (أحكام أهل الذمة)؛ فقال رحمه الله: "وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به، فحرامٌ بالاتفاق؛ مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم، فيقول: عيد مبارك عليك، أو تهنَأ بهذا العيد، ونحوه، فهذا إن سلِم قائله من الكفر فهو من المحرَّمات، وهو بمنزلة أن يُهنِّئه بسجوده للصليب، بل ذلك أعظم إثمًا عند الله، وأشد مقتًا من التهنئة بشرب الخمر، وقتل النفس، وارتكاب الفَرْجِ الحرام ونحوه. وكثيرٌ ممن لا قدرَ للدِّين عنده يقع في ذلك، ولا يدري قبحَ ما فعل، فمن هنَّأ عبدًا بمعصية أو بدعة أو كفرٍ، فقد تعرَّض لمقتِ الله وسخطه، وقد كان أهل الورع من أهل العلم يتجنَّبون تهنئة الظَّلَمة بالولايات، وتهنئة الجهَّال بمنصب القضاء والتدريس والإفتاء تجنُّبًا لمقت الله، وسقوطهم من عينه، وإن بُليَ الرجل بذلك، فتعاطاه دفعًا لشرٍّ يتوقعه منهم، فمشى إليهم، ولم يقل إلا خيرًا، ودعا لهم بالتوفيق والتسديد، فلا بأس بذلك، وبالله التوفيق"؛ [أحكام أهل الذمة - ط رمادي (1/ 441 - 442)]. وهنا سؤال: مَن مِن أهل العلم - من غير المعاصرين - أجاز التهنئة للنصارى بعيد ميلادهم؟ سمِّ لنا ثلاثة أو أربعة. وأختم مذكِّرًا بقول الله عز وجل عنهم: ﴿ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ﴾ [المائدة: 17]. وبقول الله جل وعلا: ﴿ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ﴾ [الإخلاص: 3، 4]، وبسورة الكافرون، والحمد لله رب العالمين.
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |