لن يضرّوكم إلا أذًى - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         غنائم الأبرار في خير أيام الأعمار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          العبادات المستحبة في العشر الأوائل من ذي الحجة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          آداب السفر للحاج والمعتمر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          دليل الحاج خطوة بخطوة (من البداية حتى النهاية) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          مناسك الحج: دليل خطوة بخطوة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          فضائل العشر الأوائل من ذي الحجة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 19 )           »          أيام العشر من ذي الحجة: لماذا هي مميزة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          مشاريع العشر (العشر الأول من شهر ذي الحجة) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          ماك بوك بشاشة لمس وواجهة ديناميكية.. آبل تستعد لقفزة جديدة فى 2026 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس يوفران Dynamic Island أصغر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > فلسطين والأقصى الجريح
التسجيل التعليمـــات التقويم

فلسطين والأقصى الجريح ملتقى يختص بالقضية الفلسطينية واقصانا الجريح ( تابع آخر الأخبار في غزة )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-01-2026, 02:04 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,338
الدولة : Egypt
افتراضي لن يضرّوكم إلا أذًى

لن يضرّوكم إلا أذًى



الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصّلاةُ والسّلامُ على نبيِّنا مُحمَّد وعلى آلِه وصحبِه أجمعين، وبعدُ:
لن تُستَباح بَيْضة هذه الأُمَّة مهما بلغ الأعداء من سطوتهم، وقويت شوكتهم، وتعاظمت جيوشهم، واستطالت أدوات بَطْشهم. ومهما نال الأُمَّة من ضَعْف أو وَهَن أو تفرُّق؛ فإنها باقية لا بوَهْم القوة، بل بسُنَن الله ستظلّ بشاشة الإيمان صَلْدة في قلوب أبنائها، لا تَذْبُل تحت الضغط، ولا تنكسر تحت الإيذاء، بل تَمْنحهم قُدرة نادرة على الصبر والثبات حين تتهاوى المعايير المادية.
وفي الحديث الصحيح، حين سَأل رسول الله صلى الله عليه وسلم رَبَّه ألَّا يُسلِّط على هذه الأُمَّة عدوًّا مِن غيرها يستبيح بيضتها؛ فاستجاب الله له.
لم يكن ذلك وعدًا بالعافية الدائمة، ولا بشلّ الصراع، بل حصانة من الفناء الشامل. فهذه الأُمَّة قد تُهْزَم جيوشها أحيانًا، وتُحتَلّ أراضيها زمنًا، وتُستنزَف ثرواتها على مراحل، لكنَّها لا تُمْحَى من الوجود، ولا تُقْتَلَع من جذورها، ولا تُلْغَى من التاريخ؛ لأن ما يَحفظها أعمق من موازين القوة.
﴿لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى﴾ [آل عمران: 111]؛ لم تَنْفِ الآية الألمَ، ولم تَلْغِ الجِرَاح، ولا تَعِد بتاريخ بلا خسائر أو ظهور دائم بلا انكسار، لكنّها تضع حدًّا أعلى للهزيمة. فالأذى فِعْلٌ تكتيكي، أما الاستباحة فهزيمة وجودية، وما عرفته هذه الأُمَّة عبر تاريخها هو الأول لا الثاني. فالابتلاء في هذه الأمة سُنَّة لا استثناء: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ﴾ [البقرة: 155]؛ فهو آية للفَرْز، وتمحيص للصفّ، وكشف لزيف الانتماءات، وإعادة تعريف لمعنى الصمود حين تتساقط الأقنعة.
إن الخطر الحقيقي على هذه الأُمَّة لم يكن يومًا في قوة أعدائها، ولا فيما يُصيبها من بلاء، بل في لحظات اليأس؛ أن يبثّها المنافقون حين يُصيبهم العمى عن سنن الله، فتتوهم أن الغلبة المادية قَدَر أبديّ، وأن التفوق العسكري سقفٌ لا يُخْتَرَق، وأن ميزان القوة إذا مال فلن يَعُود.
والحقيقة أن التاريخ لا يتحرَّك بالقوة وحدها، بل بتكامل الشرط الأخلاقي والسُّنَنِيّ، وأن نَصْر الله لن يُلْغَى بالهزيمة. فالأرض التي رُويت بدماء المسلمين لم تكن يومًا أرضًا ميتة، بل مخاض تاريخ؛ تتبدّل فوقها موازين القوة حين يكتمل شَرْطها، ويُعاد فيها توزيع الغلبة حين تظنّ قوى الطغيان أنها بلغت نهايات الطريق، فإذا بها عند بدايات الانكشاف، انكشاف يَجْلو لها كم هي أُمَّة الإسلام عظيمة في صَبْرها، عظيمة في انتصارها، وإنه لقريب.
منقول


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.03 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.36 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.62%)]