|
|||||||
| الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
والأوقاف لها أعمار كبني آدم والبركة من الله نايف بن علي بن عبدالله القفاري الوقف نوعٌ من أنواع الصدقة الجارية، يُحبَسُ مالًا لا يُباع ولا يوهَب ولا يُورث، صدقةً لله تعالى، والمال الموقوف وإن كان الظاهر دوامَ بقائه، فإن هذا له عمرٌ لا بد وأن ينتهي؛ ﴿ كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ ﴾ [الرحمن: 26]. فمن الأوقاف ما يموت وهو في الرحم قبل أن يولَد، ومنها ما يموت خديجًا، ومنها ما يُعمَّر الأشهر أو السنوات القلائل، ومنها ما يُعمر عمرَ نوح عليه السلام أو أكثر، والله يَبسط العمر لمن يشاء ويقدر، والنية لها أثرٌ، والقبول والبركة من الله، ومن يتوكل على الله فهو حسبُه. يحفر بئرًا بنية الوقف، فلا يجد ماءً! أو يحفره ثم يجف بعد سنة! أو يرحل الناس عنه، فينقطع الانتفاع منه! وثَمَّ آبارٌ لها مئات السنين عامرة لم ينقطع ماؤها ولا الانتفاع منها، وهكذا المساجد، مسجد يرحل الناس عنه، وآخر يتكاثر الناس حوله، ولا ينقطع عنه المصلون، يوقف مصحفًا فلا يقرأ منه أحدٌ ولا يفتحه مصلٍّ! وآخر يوقف مصحفًا لا ينزل من يد تالٍ ومتحفظٍ! ومن الأوقاف ما يموت، ولم يَمُت إلا بعد أن تُولد منه صدقات جارية لا يُحصيها إلا الله، بئر مثلًا يُخلَط بمائه رمل وإسمنت لعددٍ من البيوت، وهذه البيوت تحت سقوفها وبين حيطانها تولَد ذريةٌ تَنشأ وتتربَّى، ثم هذه الذرية تنتشر في الأرض وتعمل خيرًا. والذي يؤثر في امتداد العمر وكثرة الانتفاع من الوقف أمور: 1- النية الخالصة: ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ ﴾ [الفاتحة: 5]. 2- التوكل على الله تعالى: ﴿ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ [الفاتحة: 5]. 3- مال حلال: ﴿ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴾ [المائدة: 27]، "إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا". وقد توجد هذه الشروط الثلاثة، ولا يقدِّر الله بسطًا في العمر، كما أن النبي يأت يوم القيامة وليس معه إلا الرجل والرجلان، والنبي وليس معه أحد، والذي يُسلي مَن هذا حاله أنه يتعامل مع كريم يجزي بالنية الصالحة إذا سار لتحقيقها وإن لم يتم العملُ، ﴿ وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ﴾ [النساء: 100]، ومن كان أجره على كريم فقد ربِح. في قرية حفر 7 أشخاص سبعة آبار، ولم يجدوا ماءً، ثم حفرت امرأة صالحة من مالها بئرًا للناس، فأجرى الله لها أجرًا ورزَقها بئرًا عمقها أقل من 4 أمتار عذبة، كثيرةَ الماء بتَكلفة مالية يسيرة. وآخر يقول: قاولت على أكثر من 120 مسجدًا، أقلهم تكلفة وأصغرهم مساحة مسجدٌ لعجوز، لكنه أكثر الـــ 120 مسجدًا بركةً، وكثرةَ مُصلين، يتعاقب فيه المصلون جماعات تِلوَ جماعات في كل الفروض، ﴿ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ [البقرة: 212]. اللهم بركةً وحُسنَ نيةٍ، وطيبَ نَفقةٍ من عندك.
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |