العقل يُبالغ كثيرًا - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مسألة ميراث أهل الملل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          سلسلة المكر في القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 742 )           »          دليلك لاستخدام Gemini من شريط العنوان فى متصفح جوجل كروم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          أدوات المبدعين الجديدة.. كيف تعزز إنستجرام تجربة صناعة المحتوى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          تعلم NotebookLM.. حول مستنداتك المعقدة إلى شريط زمنى تفاعلى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          هل يعرف انستجرام عمرك الحقيقى؟ الذكاء الاصطناعي يدخل منطقة حساسة لحماية المراهقين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          لماذا يثق ويعترف بعض المستخدمين بأسرارهم للذكاء الاصطناعى أكثر من البشر؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          آبل تحذر مستخدمى iPhone: لا تشارك معلوماتك الشخصية عند تفعيل وضع الفقدان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          رحلتك إلى الله.. من المسارعة إلى المسابقة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          الفصل بين المتعاطفين وحكم غسل الرجلين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 31-12-2025, 01:23 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,800
الدولة : Egypt
افتراضي العقل يُبالغ كثيرًا

العقل يُبالغ كثيرًا


القرارات الكبرى في حياتنا جاءت إلينا قبل أن نمتلك أدوات التخطيط؛ دينٌ يفتح القلب على معنى العبودية، ووطنٌ يضع الروح في جغرافيا الانتماء، وأسرةٌ حملت لقبنا قبل أن نختار حروفها. ثم نكبر فنكتشف أن سيرة الإنسان تبدأ من “معطًى” أكثر مما تبدأ من “اختيار”، وأن الحكمة في هذا الترتيب أن نتحرّر من وهم السيطرة، ونستبدل به أدب العبودية: سعيٌ صادق في الممكن، وتفويضٌ جميل في المجهول.
نحن نصنع ما نقدر عليه من القدر الصغير: ندرس، ونتعلّم، ونسعى، ونستشير، ونُحسن النية، ونُلزم أنفسنا بقدرٍ من الانضباط، ثم تأتي البركة كختمٍ ربانيٍّ على خطواتٍ بشرية متواضعة، فيكبر القليل، ويثمر السعي، ويتحوّل اليوم العادي إلى منعطفٍ كبير. والمدبّر سبحانه يتولى عظيم شأنك وجليل أمرك؛ يفتح بابًا في الوقت الذي يراه أنفع لقلبك، ويصرف عنك طريقًا يلمع لك في الظاهر وفيه ما يثقّل روحك، ويقودك برفقٍ إلى ما يصلحك وأنت تحسب أنك تقود نفسك.
وحين يتأمل الإنسان هذا البناء الدقيق، يستقر في صدره معنى يسكب الطمأنينة: الرحمة الإلهية لا تكتفي بأن تُعيننا على ما اخترناه، بل تسبق اختياراتنا وتُحسن ترتيبها، ثم تُبارك جهدنا فيها، فتصير الحياة مزيجًا من كدٍّ صغير نتقنه، وتدبيرٍ كبير يسترنا، وما أجمل أن نعيش بهذا الوعي: قلبٌ يعمل، وروحٌ مطمئنة، وثقةٌ عجوزٍ مؤمنة بأن الله أرحم بنا منّا.
وحينها نُدرك أن العقل يُبالغ كثيرًا حين يتوهم امتلاك المشهد، وأن السكينة تولد لحظةَ نعيد له حجمه الحقيقي: شريكٌ في السعي، لا مالكٌ للمصير، فالأقدار أعرضُ من أفق تصوّرنا، والرحمة أسبق من خططنا، والتدبير الإلهي يمشي بنا في الطريق الذي يختاره لا الطريق الذي نختاره.
_____________________________________________
الكاتب: علي آل حوّاء





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.10 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.44 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.62%)]