عظمة تُحيط بك من كل جانب! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         لا تغـضـب! الوصية النبوية لعلاج التوتر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الخطاب الدعوي .. من البلاغ إلى التأثير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          كتاب: (تعظيم الصلاة) لفضيلة الشيخ عبدالرزاق البدر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          العقيدة الإسلامية ومفهوم الأمن المجتمعي الشامل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          مكارم الأخلاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 27 - عددالزوار : 15772 )           »          شَرْحُ مُخْتصر شُعَب الإيمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 21 - عددالزوار : 20576 )           »          المرأة والأسرة --------- متجدد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 137 - عددالزوار : 95603 )           »          تحت العشرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 138 - عددالزوار : 93711 )           »          تأملات في قانون الأحوال الشخصية الجديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 4 - عددالزوار : 686 )           »          الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 74 - عددالزوار : 845 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 25-12-2025, 10:39 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,930
الدولة : Egypt
افتراضي عظمة تُحيط بك من كل جانب!

عظمة تُحيط بك من كل جانب!


عندما تتأمل في بداية سورة الأنعام ستجد أنَّها لا تبدأ بوعد ولا وعيد، أو أمر أو نهي، بل تبدأ بحقيقة كبرى ينبغي أن تستقر في القلب قبل كل شيء: أنَّ الحمد كلَّه لله! {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ} والحمد في هذه الآية ليس حمد شكرٍ على نعمة مخصوصة، بل حمد ثناءٍ وتعظيم.
وابتداءُ السورة بالحمد فيه تربية للقلب قبل التكليف، وتوجيه للنفس قبل العمل، كأن القرآن يُعلِّمك: قبل أن تطلب من الله وقبل أن تخاطبه بحاجتك، تعلَّم أولاً كيف تُعظِّمه.
ثم تشير الآية أنَّ الخلق أعظم شاهد على العظمة {الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} والخلق هنا لم يُذكر على سبيل الخبر، بل على سبيل الاستدعاء للتفكّر والتعظيم، فالسماوات بما فيها من اتساع وانتظام وإحكام، والأرض بما فيها من ثبات وتقدير وتنوُّع، كلها آيات ناطقة بعظمة الخالق، وكلها جاءت للتفكُّر في عظمة الخالق سبحانه: قال تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ}.
فخلق السماوات والأرض ليس وجود فقط، بل نظام، وتقدير، وإحكام، وآيات تشير إلى عظمة الخالق، وكلما ازداد الإنسان نظرًا في هذا الخلق، ازداد علمًا بصغر حجمه أمام عظمة الله عز وجل.
قد يعتاد الواحد منَّا النظر إلى السماء، وقد يمرُّ بالأرض التي يمشي عليها مرور الغافل، لكن القرآن يعيد فتح العين والقلب معًا، ليقول: انظر، وتأمَّل، ثم اعرف عظمة الخالق! وحين يجمع القرآن بين السماوات والأرض في الذكر، فهو يجمع بين أعظم مشهدين يحيطان بالإنسان: ما فوقه، وما تحته، ليشعر أن وجوده كله محاط بآيات الله، وأنَّ العظمة ليست فكرة ذهنية، بل حقيقة قائمة تحيط به من كل جانب، فتأمَّل!
ارفع بصرك قليلًا، ليس لتعدَّ النجوم، بل لتدرك عجزك عن عدِّها، اتساعٌ لا تُحيط به الأبصار، وانتظامٌ لا يختل، وسكونٌ يحمل في داخله حركة دقيقة محسوبة، {أَفَلَمْ يَنظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ} انظر وتأمَّل، هل رأيت خللًا؟ هل أبصرت تفاوتًا؟ كلا، {مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَٰنِ مِن تَفَاوُتٍ}
ثم انتقل ببصرك من عظمة الخلق إلى قدرة الخالق، فالسماوات ليست قائمة بذاتها، ولا الأرض ثابتة بقوتها، وإنما هي قائمة بأمر الله، ثابتة بإمساكه، ألا تعلم أنَّ الله «يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا»؟، ثم يأتيك من السُّنة ما يُقرِّب المعنى إلى قلبك قبل عقلك، فها هو حبر يهودي يأتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويقول له:
"يا أبا القاسم، إن الله يمسك السماوات على إصبع، والأرضين على إصبع، والجبال على إصبع، والماء والثَّرى على إصبع، وسائر الخلق على إصبع، ثم يهزهن فيقول: أنا الملك، أنا الملك" فيضحك النبي صلى الله عليه وسلم تصديقا لكلامه!
قف هنا، لا تتجاوز، أعد قراءة الحديث ببطء، وتأمل: مجرَّاتٌ لا تُحصى، وأرضونٌ لا تُعد، وجبالٌ راسيات، كلها في قبضةٍ واحدة! سبحانه ما أعظمه!
قف مرة أخرى، واستحِ أن يُعصى من هذا وصفه، أو يُغفل عن تعظيمه من هذه قدرته.
منقول








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.95 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.28 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.55%)]