ثبات أهل الإيمان في الفِتن - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تعجيل زواج الشباب.. ضمانة للأمن المجتمعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 130 )           »          زواج الأطفال.. بين فلسفة التشريع وتضليل المصطلح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 139 )           »          كيف تحولين بيتك إلى مرج للزهور؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 154 )           »          قوانين الأحوال الشخصية العربية.. بين الواقع والمأمول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 164 )           »          اصطياد المطلَّقات على شبكات التواصل الاجتماعي! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 165 )           »          المرأة الرخيصة قرينة التحرش الإلكتروني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 173 )           »          وقفة للتأمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 199 )           »          المستشرقون والعقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 193 )           »          النتاج الثقافي بين الإبداع الذاتي والإنشاء الآلي بالذكاء الاصطناعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 200 )           »          أنثروبيك تعمل على ترقية وضع صوت روبوت الدردشة "كلود" بنماذج أقوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 202 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-12-2025, 04:06 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,676
الدولة : Egypt
افتراضي ثبات أهل الإيمان في الفِتن

ثبات أهل الإيمان في الفِتن


  • للإيمان الصحيح والعقيدة السليمة أثر قوي ودور بارز في التغلب على الأحداث والملمات، والمصائب والمحن، والنوازل والفتن
إنَّ الفتن الملمَّة والأحداث المدلهمة، إذا حلَّت بالناس ونزلت بهم، أظهرت حقائقهم وكشفت معادنهم، وميَّزت طيِّبَهم من خبيثهم وحسنهم من سيِّئهم، ولله الحكمة البالغة في ذلك {لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ} (الأنفال:37)، وهذه من حكمة الله في ابتلائه خلقه، قال الله -تعالى-: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ} (محمد:31).
الحياة كلها ميدان ابتلاء ودار امتحان، والناس فيها ليسوا سواء؛ فمنهم {مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ}، ومنهم من يعبد الله على علم وبصيرة وإيمان راسخ وعقيدة صحيحة؛ فإن أصابته فتنة صبر فكان خيرًا له، وإن أصابته نعمة شكر فكان خيرًا له، وهذا لا يكون لأحد إلا للمؤمن، فأمره كله خير، وأحواله كلها حسنة طيبة، وعواقبه كلها حميدة {وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} (الأعراف:128). وإنَّ للإيمان الصحيح والعقيدة السليمة أثراً قويا ودورًا بارزًا في التغلب على الأحداث والملمات، والمصائب والمحن، والنوازل والفتن؛ ذلك أنَّ صاحب الإيمان الصحيح والعقيدة السليمة تعلَّم من دينه أمورًا مهمة ودروساً عظيمة، تُعينه على الثبات في الأحوال ولا حول ولا قوة إلا بالله. ومن أهم هذه الأمور أن يعلم علم اليقين الذي لا يخالطه شك ولا يداخله ريب، أنَّ خالق هذا الكون وموجده ومدبر شؤونه هو الله وحده لا شريك له، وأنه وحده المتصرِّف فيه، وأنه لا يكون فيه إلا ما شاء -تبارك وتعالى-، فأزمَّة الأمور كلها بيده، ومقاليد السماوات والأرض كلها له، فما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، فلله ملك السماوات والأرض وما فيهن وهو على كل شيء قدير. كذلك المؤمن يعلم أنه لن تموت نفسٌ حتى تستوفي أجلها وتستتم رزقها، فلن يموت أحد قبل منيَّته ولا بعدها {لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ} (يونس:49)، فالآجال محدَّدة والأعمار مؤقَّتة، ولكل أجل كتاب ولكل نفس ميعاد، ولا يحول بين المرء وبين أمر الله شيء، كما قال -تعالى-: {أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ} (النساء:78). والمؤمن؛ لشدة ثباته وقوة يقينه، لا تزعزعه الأراجيف ولا تخوِّفه الدعايات، بل إنه إذا خُوِّف بالذين من دون الله زاد إيمانًا وثقة بالله وتوكلاً واعتمادًا عليه، قال -تعالى-: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ} (آل عمران). وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه قال: {حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ -عَلَيْهِ السَّلَام- حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَقَالَهَا -مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم - حِينَ قَالُوا: {إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} ومعنى حسبنا الله: أي كافينا.


اعداد: المحرر الشرعي





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.78 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.12 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.49%)]