{وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5432 - عددالزوار : 2854578 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5045 - عددالزوار : 2182766 )           »          الفرقة كربة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          نفحات قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 12 - عددالزوار : 584 )           »          احذر من ترك بلوتوث هاتفك يعمل طوال الوقت.. قد يعرض لاختراقه وسرقة بياناتك الشخصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 117 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون ديو.. السعر وموعد الطرح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 113 )           »          هل تشتري آيفون 18 برو ماكس أم تحتفظ بـ آيفون 17 برو ماكس؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 98 )           »          آبل تعلن موعد طرح iOS 27.. متى يصل إلى موبايلك الأيفون؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 103 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 108 )           »          سعر هاتف iPhone Duo الجديد من أبل.. موعد الحجز والطرح ومواصفات الكاميرا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 99 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 26-11-2025, 12:36 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,071
الدولة : Egypt
افتراضي {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا}

خطبة وزارة الشؤون الإسلامية – الكويت {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا}


  • إذَا كَانَ الْمَطَرُ نِعْمَةً فَإِنَّ النِّعَمَ تُسْتَجْلَبُ أَسْبَابُهَا ومن أَعْظَمَ الْوَسَائِل الْجَالِبَةِ لِلْأَمْطَارِ وَالْأَسْبَابِ النَّافِعَةِ لِجَرَيَانِ الْأَرْزَاقِ وَالثِّمَارِ: الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَتَقْوَاهُ وَالِاسْتِقَامَةُ عَلَى دِينِهِ جَلَّ فِي عُلَاهُ
  • الْمَطَرُ نِعْمَةٌ عَظِيمَةٌ وَمِنَّةٌ مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ جَسِيمَةٌ يُحْيِي بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَهُوَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ الْمُشِيرَةِ إلَى قُدْرَتِهِ وَمِنْ نِعَمِهِ الْغَزِيرَةِ الدَّالَّةِ عَلَى حِكْمَتِهِ
كانت خطبة الجمعة لهذا الأسبوع (30 من جمادى الأولى 1447هـ الموافق 21/11/2025م)، بعنوان: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا}؛ حيث بينت الخطبة أنه إذَا نَضَبَتِ الْعُيُونُ وَالْآبَارُ، وَجَفَّتِ السَّوَاقِي وَالْأَنْهَارُ، وَيَبِسَتِ الْأَشْجَارُ وَقَلَّتِ الثِّمَارُ، وَمَاتَ الزَّرْعُ وَجَفَّ الضَّرْعُ، وَكَادَتِ الْقُلُوبُ أَنْ تَيْأَسَ، وَأَوْشَكَتِ النُّفُوسُ أَنْ تَقْنَطَ، جَاءَ فَرَجُ اللَّهِ مِنَ السَّمَاءِ، وَجَادَ بِالْغَيْثِ ذُو الْجُودِ وَالْعَطَاءِ، فَأَحْيَا بِهِ الْعِبَادَ وَالْبِلَادَ، وَنَفَعَ بِهِ الْحَيَّ وَالْجَمَادَ، وَرَوَى بِهِ الْقُلُوبَ وَالأَكْبَادَ، فَاخْضَرَّتِ الْأَرْضُ بَعْدَ يُبُوسِهَا، وَاسْتَبْشَرَتِ النُّفُوسُ وَتَهَلَّلَتِ الْوُجُوهُ بَعْدَ عُبُوسِهَا، قَالَ -تَعَالَى-: {اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَاباً فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ}(الروم:49).
الْمَطَرَ نِعْمَةٌ عَظِيمَةٌ، وَمِنَّةٌ مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ جَسِيمَةٌ، يُحْيِي بِهِ اللَّهُ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا، وَيُنْشِئُ بِهِ لِلْخَلَائِقِ مَصَادِرَ قُوْتِهَا، وَهُوَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ الْمُشِيرَةِ إلَى قُدْرَتِهِ، وَمِنْ نِعَمِهِ الْغَزِيرَةِ الدَّالَّةِ عَلَى حِكْمَتِهِ، قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ}(الأنبياء:30)، وَهُوَ مِنَّةٌ مِنْهُ سُبْحَانَهُ؛ إذْ جَعَلَهُ حُلْوًا سَائِغًا لِلشَّرَابِ، وَلَمْ يَجْعَلْهُ بِذُنُوبِنَا مِلْحًا أُجَاجًا لَا يَسْتَسِيغُه الشُّرَّابُ، {أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ (68) أَأَنْتُمْ أَنزلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزلُونَ (69) لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلا تَشْكُرُونَ} (الواقعة).
مِنْ فَوَائِدِ الْمَطَرِ الْجَامِعَةِ
وَمِنْ فَوَائِدِ الْمَطَرِ الْجَامِعَةِ، وَعَوَائِدِهِ الْكَثِيرَةِ النَّافِعَةِ: إِحْيَاءُ الْأَرْضِ بَعْدَ مَوَاتِهَا، وَإِنْبَاتُ كُلِّ صِنْفٍ مِنْ زَرْعِهَا وَثِمَارِهَا وَنَبَاتِهَا، وَفِيه رِزْقٌ لِلْخَلَائِقِ فِي حَيَاتِهَا، قَالَ -تَعَالَى-: {وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ}(البقرة:164)، وَالْمَطَرُ آيَةٌ لِلْمُتَّعِظِينَ، وَعِبْرَةٌ لِلْمُعْتَبِرِينَ، فَهُوَ مِنْ أَدِلَّةِ إحْيَاءِ الْأَمْوَاتِ، وَمِنْ دَلَائِلِ قُدْرَةِ اللَّهِ عَلَى إِعَادَةِ الْحَيَاةِ، قَالَ جَلَّ جَلَالُهُ: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}(فصلت:39).
تَطْهِيرٌ لَلْأَبْدَانِ
وَبِالْمَطَرِ تَطْهِيرٌ لَلْأَبْدَانِ مِنَ الْأَخْبَاثِ وَالْأَدْرَانِ، وَفِيه شَرَابٌ لَنَا وَسُقْيَا لِلزَّرْعِ وَالْحَيَوَانِ، قَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: {وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا (48) لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا}(الفرقان).
النِّعَمَ تُسْتَجْلَبُ أَسْبَابُهَا
إذَا كَانَ الْمَطَرُ نِعْمَةً؛ فَإِنَّ النِّعَمَ تُسْتَجْلَبُ أَسْبَابُهَا، وَتُسْتَطْرَقُ أَبْوَابُهَا، بِمَا شَرَعَ اللَّهُ -تَعَالَى- لِعِبَادِهِ مِنَ الْوَسَائِلِ النَّافِعَةِ، وَبِمَا وَضَعَ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ مِنَ الْوَسَائِطِ النَّاجِعَةِ، أَلَا وَإِنَّ أَعْظَمَ الْوَسَائِل الْجَالِبَةِ لِلْأَمْطَارِ، وَالْأَسْبَابِ النَّافِعَةِ لِجَرَيَانِ الْأَرْزَاقِ وَالثِّمَارِ: الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَتَقْوَاهُ، وَالِاسْتِقَامَةُ عَلَى دِينِهِ -جَلَّ فِي عُلَاهُ-، قَالَ -سُبْحَانَهُ-: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} (الأعراف:96).
تَرْكُ الْمَعَاصِي وَالذُّنُوبِ
وَمِنْهَا: تَرْكُ الْمَعَاصِي وَالذُّنُوبِ، وَالتَّعَلُّقُ بِطَاعَةِ عَلَّامِ الْغُيُوبِ، فَإِنَّ لِلْمَعَاصِي أَثَرًا عَظِيمًا فِي حَبْسِ الْأَمْطَارِ، وَفِي حُدُوثِ كَثِيرٍ مِنَ الْعِلَلِ وَالنَّوَازِلِ وَالْأَخْطَارِ، قَالَ مُجَاهِدٌ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: (إِنَّ الْبَهَائِمَ تَلْعَنُ عُصَاةَ بَنِي آدَمَ إذَا اشْتَدَّتِ السَّنَةُ، وَأَمْسَكَ الْمَطَرُ، وَتَقُولُ: هَذَا بِشُؤْمِ مَعْصِيَةِ ابْنِ آدَمَ).
الدُّعَاءُ بِصِدْقٍ وَضَرَاعَةٍ
وَمِنَ الْأَسْبَابِ: الدُّعَاءُ بِصِدْقٍ وَضَرَاعَةٍ، فَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه -: أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ المَسْجِدَ يَوْمَ جُمُعَةٍ... وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَائِمٌ يَخْطُبُ، فَاسْتَقْبَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَائِمًا، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَتِ الأَمْوَالُ، وَانْقَطَعْتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللَّهَ يُغِيثُنَا، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا». قَالَ أَنَسٌ:... ثُمَّ أَمْطَرَتْ، فَلَا وَاللَّهِ، مَا رَأَيْنَا الشَّمْسَ سَبْتًا» (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ).
صَلَاةُ الِاسْتِسْقَاءِ
وَمِنَ الأَسْبَابِ أَيْضًا: صَلَاةُ الِاسْتِسْقَاءِ، فَعَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، أَنَّ عَمَّهُ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَخْبَرَهُ: «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ بِالنَّاسِ يَسْتَسْقِي لَهُمْ، فَقَامَ فَدَعَا اللَّهَ قَائِمًا، ثُمَّ تَوَجَّهَ قِبَلَ القِبْلَةِ وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ؛ فَأُسْقُوا» (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ).
كَثْرَةُ الِاسْتِغْفَارِ
وَمِنَ الْأَسْبَابِ الْجَالِبَةِ لِلْأَمْطَارِ: كَثْرَةُ الِاسْتِغْفَارِ؛ فَقَدْ قَالَ اللَّهُ -تَعَالَى- عَنْ نُوحٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَاراً}(نوح). وَإِخْرَاجُ الزَّكَاةِ وَأَدَاءُ حَقِّ الْفُقَرَاءِ: مِنْ أَجَلِّ الْأَسْبَابِ النَّافِعَةِ فِي إِنْزَالِ الْغَيْثِ مِنَ السَّمَاءِ؛ فَعَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- قَالَ: قال رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، خَمْسٌ إِذَا ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ... وَذَكَرَ مِنْهَا: وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ، إِلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ، وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا» (رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَحَسَّنَهُ الأَلبَانِي).
سُنَن وَآدَاب عِنْدَ نُزُولِ الْمَطَرِ
لَقَدْ شَرَعَ لَنَا الْإِسْلَامُ سُنَنًا وَآدَابًا عِنْدَ نُزُولِ الْمَطَرِ، يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَسْتَنَّ بِهَا وَيَلْتَزِمَهَا؛ لِمَا فِيهَا مِنْ حُسْنِ الِاتِّبَاعِ، وَمِنَ الْأَجْرِ وَالثَّوَابِ لِمَنْ قَصَدَهُمَا عِنْدَ رَبِّ الْأَرْبَابِ، وَمِنْ تِلْكَ السُّنَنِ وَالْآدَابِ: أَنْ يَكْشِفَ عَنْ بَعْضِ جَسَدِهِ وَيَتَعَرَّضَ لِلْمَطَرِ؛ لِأَنَّهُ رَحْمَةٌ، وَهُوَ قَرِيبُ الْعَهْدِ بِخَلْقِ اللَّهِ -تَعَالَى- لَهُ، قَالَ أَنَسٌ - رضي الله عنه -: أَصَابَنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَطَرٌ، قَالَ: فَحَسَرَ (أَيْ: كَشَفَ) رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثَوْبَهُ، حَتَّى أَصَابَهُ مِنَ الْمَطَرِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، لِمَ صَنَعْتَ هَذَا؟ قَالَ: «لِأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ -تَعَالَى-» (رَوَاهُ مُسْلِمٌ). وَمِنْهَا: الدُّعَاءُ بِأَنْ يَجْعَلَهُ اللَّهُ مَطَرًا صَيبًّا نَافِعًا لَا ضَرَرَ فِيهِ مِنْ سَيْلٍ أَوْ هَدْمٍ أَوْ عَذَابٍ؛ عَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا-، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا رَأَى المَطَرَ قَالَ: «اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا» (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ)، وَعِنْدَ أَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُدَ بِلَفْظِ: «اللَّهُمَّ صَيِّبًا هَنِيئًا».
الإكثار من الدعاء
وَمِنْهَا: أَنْ يُكْثِرَ مِنَ الدُّعَاءِ؛ لِأَنَّ هَذَا الْمَوْطِنَ مَظِنَّةُ الْإِجَابَةِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «ثِنْتَانِ لَا تُرَدَّانِ، أَوْ قَلَّمَا تُرَدَّانِ: الدُّعَاءُ عِنْدَ النِّدَاءِ، وَعِنْدَ الْبَأْسِ حِينَ يُلْحِمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا»، وَفِي لِفْظٍ: «وَوَقْتَ الْمَطَرِ» (رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ).
نِسْبَةُ الْمَطَرِ إلَى اللَّهِ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ
وَمِنَ السُّنَنِ نِسْبَةُ الْمَطَرِ إلَى اللَّهِ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ، وَأَنَّهُ مِنْ كَرِيمِ فَضْلِهِ وَوَاسِعِ رَحْمَتِهِ؛ فَعَنْ زَيْدِ ابْنِ خَالِدٍ الجُهَنِيِّ - رضي الله عنه - أَنَّهُ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالحُدَيْبِيَةِ عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلَةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ، فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِالكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي وَمُؤْمِنٌ بِالكَوْكَبِ» (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ).
الدعاء بِمَا دَعَا بِهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -
وَمِنَ السُّنَّةِ إذَا كَثُرَ الْمَطَرُ وَخِيفَ مِنْهُ الضَّرَرُ؛ أَنْ يَدْعُوَ بِمَا دَعَا بِهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -؛ كَمَا فِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ السَّابِقِ وَفِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَفَعَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ عَلَى الآكَامِ وَالظِّرَابِ، وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ» (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ).
التَّوْبَة الصَّادِقَةِ
إِنَّ الذُّنُوبَ مَا حَلَّتْ فِي دِيَارٍ إلَّا أَهْلَكَتْهَا، وَلَا فِي نُفُوسٍ إلَّا أَفْسَدَتْهَا، وَلَا فِي أُمَّةٍ إلَّا أَذَلَّتْهَا، إِنَّهَا لَتَقُضُّ الْمَضَاجِعَ، وَتَدَعُ الدِّيَارَ بَلَاقِعَ، فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ، وَاتْرُكُوا الذُّنُوبَ وَالْخَطَايَا، وَأَكْثِرُوا مِنَ الِاسْتِغْفَارِ وَالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ مَا عِنْدَ اللَّهِ لَا يُسْتَنْزَلُ إلَّا بِالتَّوْبَةِ الصَّادِقَةِ، قَالَ -تَعَالَى-: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (النور:31). قَالَ عَلِيٌّ - رضي الله عنه -: «مَا نَزَلَ بَلَاءٌ إِلَّا بِذَنْبٍ، وَلَا رُفِعَ إِلَّا بِتَوْبَةٍ».


اعداد: المحرر الشرعي





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.57 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.90 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (2.91%)]