من درر العلامة ابن القيم عن التقوى - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 284 - عددالزوار : 6782 )           »          صراعٌ دائم وتحرّكات غائبة عن المشهد! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          مراحل فرض الصيام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          كيف تعرف حالك مع الله تعالى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          سعادة العارفين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          الإعداد للنهاية باليقين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          غرور المتعبدين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          هل أتاك نبأ هذه الجوهرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          رمضانُ رِزق! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          بعض آثار الاستهلاك الرأسمالي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 16-10-2025, 04:48 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,597
الدولة : Egypt
افتراضي من درر العلامة ابن القيم عن التقوى

من درر العلامة ابن القيم عن التقوى

فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ



الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:
فالتقوى من المواضيع التي بحثها العلَّامة ابن القيم رحمه الله في عدد من كتبه، وقد جمعتُ بفضل من الله وكرمه بعضًا مما ذكره، أسأل الله الكريم أن ينفع به الجميع.
[كتاب: الفوائد]


مراتب التقوى:
التقوى ثلاث مراتب:
إحداها: حمية القلب والجوارح عن الآثام والمحرمات.

الثانية: حميتها عن المكروهات.

الثالثة: الحمية عن الفضول وما لا يعني.

فالأولى تُعطى العبد حياته، والثانية تفيدُهُ صحته وقوته، والثالثة تكسبُهُ سروره وفرحهُ وبهجته.

محبة الناس للمتقي:
كان يقال: من اتقى الله أحبَّه الناس وإن كرهوا.

التقوى زينة القلب:
القلب.....يعرى كما يعرى الجسم وزينته التقوى.
[الكلام على مسألة السماع]


أجمل الوجوه من جمع بين لباس الجمال ولباس التقوى:
وجه: جُمِع له بين اللباسين لباس الجمال ولباس التقوى، فذلك أجمل الوجوه.
[التبيان في أيمان القرآن]


المتقي ميسر عليه أمور دُنْياه وآخرته:
المتقي ميسر عليه أمور دُنْياه وآخرته، وتارك التقوى وإن يسرت عليه بعض أمور دنياه، تعَسَّر عليه من أمور آخرته بحسب ما تركه من التقوى، وأما تيسير ما تيسَّر عليه من أمور الدنيا، فلو اتَّقى الله تعالى لكان تيسيرها عليه أتم، ولو قُدِّر أنها لم تُيسَّر له، فقد يسَّر الله له من الدنيا ما هو أنفع له مما ناله بغير التقوى؛ فإن طيب العيش، ونعيم القلب، ولذة الروح وفرحها، وابتهاجها من أعظم نعيم الدنيا، وهو أجلُّ من نعيم أرباب الدنيا بالشهوات، واللذات، ونعيم أهل التقوى بالطاعات والقربات أعظم وأجل.
[رسالة ابن القيم إلى أحد أخوانه]

الاقتداء بالمتقين من أسباب أن يكون الإنسان إمامًا للمتقين:
أثنى الله سبحانه على عباده المؤمنين الذين يسألونه أن يجعلهم أئمة يُهتدى بهم، فقال تعالى في صفات عباده: ﴿ وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا [الفرقان: 74]، قال مجاهد: اجعلنا مؤتمين بالمتقين، مقتدين بهم، وهذا من تمام فهم مجاهد رحمه الله، فإنه لا يكون الرجل إمامًا للمتقين حتى يأتم بالمتقين، فمن ائتمَّ بأهل السنة قبله، ائتم به من بعده ومن معه.
[الرسالة التبوكية]

التقوى تدفع الفتن:
قال طلق بن حبيب: "إذا وقعت الفتنة فادفعوها بالتقوى، قالوا: وما التقوى؟ قال: أن تعمل بطاعة الله على نور من الله، ترجو ثواب الله، وأن تترك معصية الله على نور الله، تخاف عقاب الله".
[عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين]

تعليق النصر بالصبر والتقوى:
سبحانه علَّق النصر بالصبر والتقوى، فقال: ﴿ بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ[آل عمران: 125].


الصبر والتقوى جُنَّة من كيد العدو ومكره:
سبحانه جعل الصبر والتقوى جُنَّة عظيمة من كيد العدوِّ ومكره، فقال تعالى:﴿ وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا [آل عمران: 120].


الغني الشاكر والفقير الصابر ليس لأحدهما فضيلة إلا بالتقوى:
سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن هذه المسألة، فقال: قد تنازع كثير من المتأخرين في الغني الشاكر والفقير الصابر أيهما أفضل، فرجح هذا طائفة من العلماء والعباد، ورجح هذا طائفة من العلماء والعباد، وحُكي في ذلك عن الإمام أحمد روايتان، وأمَّا الصحابة والتابعون فلم ينقل عنهم تفضيل أحد الصنفين على الآخر، وقد قالت طائفة ثالثة: ليس لأحدهما على الآخر فضيلة إلا بالتقوى، فأيهما كان أعظم إيمانًا وتقوى كان أفضل، فإن استويا في ذلك استويا في الفضيلة.

قال: وهذا أصحُّ الأقوال؛ لأن نصوص الكتاب والسُّنة إنما تُفضل بالإيمان والتقوى.
[الداء والدواء]

التقوى: إيمان وتوبة وحمية:
القلب لا تتم حياته إلا بغذاء من الإيمان والأعمال الصالحة يحفظ قوته، واستفراغ بالتوبة النصوح يستفرغ المواد الفاسدة والأخلاط الرديئة منه، وحمية توجب له حفظ الصحة، وتجنب ما يضادها...والتقوى اسم متناول لهذه الأمور الثلاثة، فما فات منها فات من التقوى بقدره.
[حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح]

أوصاف المتقين:
ذكر أوصاف المتقين، فذكر بذلهم للإحسان في حالتي العسر واليسر، والشدة والرخاء، فإن من الناس من يبذل في حال اليسر والرخاء، ولا يبذل في حال العسر والشدة، ثم ذكر كفَّ أذاهم للناس، بحبس الغيظ بالكظم، وحبس الانتقام بالعفو، ثم ذكر حالهم بينهم وبين ربهم في ذنوبهم، وأنها إذا صدرت منهم قابلوها بذكر الله والتوبة والاستغفار وترك الإصرار، فهذا حالهم مع الله، وذاك حالهم مع خلقه.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.89 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 49.22 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.28%)]