من فقه المشورة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الصوت الأحمق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          (ما) الزائدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          حديث: ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          iOS 27 يضيف نظام إملاء صوتى أكثر ذكاءً.. لكن آبل تخفيه افتراضيًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          تحديث جديد لرسائل جوجل يمنح المستخدمين فرصة تعديل الردود الذكية قبل إرسالها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 518 - عددالزوار : 248447 )           »          عذاب القبر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          الواجب نحو أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          اسم الله (المهيمن) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 59 )           »          هدايات قرآنية في الآل والذرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 28-09-2025, 01:49 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,701
الدولة : Egypt
افتراضي من فقه المشورة

من فقه المشورة


من حكمة المستشار ووَرَعِه أن إذا أشار على أحدٍ من الناسِ بشيء وخصَّه بذلك أن يفتِّشَ حال المستشير كي يكون الجواب ملائِما للحال، فبعض الناس مولعٌ بإطلاق النصائح المفتوحة والاستشارات المطلقة، سواءً عند الوصية بالكتب أو في أمور الحياة الأخرى، وبعض من يطلب المشورة يسأل سؤالا عاما عن كتاب يُنصح به دون أن يَعرِّفَ المستشار بحـــاله واهتمامه وتحصيله ومبلغه من العلم والفهم، وفي الحقيقة في هذا ضرب من المغامرة، فإن الكتب تتباين تباينا واسعا، فما يلائم فلانا قد لا يلائم غيره، بل إن ما يلائم فلانا من الكتب هذا العام، ربما لا يلائمه هو نفسه بعد عام أو عامَين! فهي كالثياب.. لا يوجد ثوب يلائم جميع الأجساد! والتباين بين العقول وتحصيلِها أعظم بكثير من التباين بين الأجساد!
أما الثناء على بعض الكتب مثلا أو ذكر مزاياها دون الإِشارة بها على شخصٍ معيَّن فالأمر في هذا واسع، إنما المراد الاحتراز والتدقيق عند توجيه فردٍ من الناس.
وإذا جهل المُستشارُ حالَ المستشير، وأراد أن يوجهه توجيها ينفعه، فعليه أن يذكر له النصائح العامَّة التي تلائم عموم الناس، وتُصلح أحوالَهم، دون دخول بالتفاصيل الدقيقة التي تصلح لبعض آحادهم دون بعض.
وقد بعث أحدهم لشيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله- يستشيره في صنعَةٍ يكتسب منها، وفي كتابٍ يعتمدُ عليه في علم الحديث وفي غيره من العلوم الشرعية، فأجابه الشيخ جوابا عاما طويلا، ومما قاله له جوابا عن الاكتساب:
(وأما تعيين مكسبٍ على مكسبٍ من صناعةٍ، أو تجارةٍ، أو بنايةٍ، أو حراثة، أو غير ذلك فهذا يختلف باختلاف الناس، ولا أعلم في ذلك شيئا عاما، لكن إذا عنَّ للإنسان جهةٌ فليستخر الله تعالى فيها الاستخارة المتلقاة عن معلم الخير صلى الله عليه وسلم، فإن فيها من البركة ما لا يحاط به، ثم ما تيسَّر له، فلا يتكلف غيره..).

ثم قال الشيخ جوابا عن الكتب: (وأما ما تعتمد عليه من الكتب في العلوم: فهذا بابٌ واسع، وهو أيضا يختلف باختلاف نشء الإنسان في البلاد، فقد يتيسر له في بعض البلاد من العلم، أو من طريقه، ومذهبه ما لا يتيسر له في بلدٍ آخر، لكن جماع الخير أن يستعين بالله سبحانه في تلقِّي العلم..)
وتلاحظ أن الشيخ أشار ابتداءً إلى خصوصية بعض الاستشارات وملاءمتها لحال بعض الناس دون بعضهم، مما يتعذر معه ذكر جواب تفصيلي يخص به ذلك السائل، ثم ألقى كلاما عاما يلائم عموم الناس ويصلح أحوالهم، فهذا من فقه المستشار وحذقه، أما الأجوبة التفصيلية التي تلقى على جميع الناس رغم تباين أحوالهم، فهي لم تراعِ هذا الفقه العزيز.
_________________________________________________
الكاتب: سليمان العبودي








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.96 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.30 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.55%)]