طرقات النسيان - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         جوجل تكشف عن Pixel Watch 5 بالخطأ قبل الإطلاق الرسمى.. تسريب جديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 185 )           »          X تطلق خدمة X Money لتحويل الأموال بين المستخدمين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 196 )           »          واتساب يتيح مكالمات الفيديو الجماعية عبر الويب رسميا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 201 )           »          تسريبات iPhone 20 .. تصميم زجاجى بالكامل بدون نتوء وشاشة منحنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 185 )           »          تحديث watchOS 26.6 يتوفر الآن لساعة أبل.. إصلاحات وميزات مقبلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 185 )           »          Usb 2.0 أم usb 3.0؟.. ما الفرق بينهما وأيهما يجب أن تستخدم؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 225 )           »          قبل ما تنزل البحر بالتليفون.. لا تنخدع بعبارة مقاوم للماء وتصنيف ip68 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 195 )           »          هل يجعل وضع الطيران هاتفك يشحن أسرع؟ الحقيقة التى يجب أن تعرفها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 193 )           »          نظام macOS 26.6 يتوفر الآن على أجهزة ماك.. كيف يمهد لـ macOS 27 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 227 )           »          مايكروسوفت تطلق جيشًا من وكلاء الذكاء الاصطناعي لمطاردة الثغرات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 204 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-09-2025, 11:36 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,842
الدولة : Egypt
افتراضي طرقات النسيان

طرقات النسيان


ذكرى وفاء، على طرقات النسيان ما أبهى تلك الزيارات في ميزان الوفاء، وما أصفاها في رياض الأرواح، وما أعطرها في سجلّ الذكرى، نزور بها رجالًا كانوا بالأمس من صُنّاع الحياة، يغرسون في القلوب بذور التربية، ويصبغون الأيام بألوان العطاء.
لقد كانوا في ما مضى منارات تهدي، وأيدٍ تبني، وعقولًا تصوغ من التربية والتعليم صروحًا شامخة، ثم آثروا السكون وتواروا عن الأنظار. و زيارات كهذه ليست كسواها؛ إذ تنبعث منها أنفاس الماضي العاطر، وتشرق فيها شمس الوفاء، فتستيقظ القلوب على معنى العرفان، وتنهض النفوس لتشهد أن أثر أولئك العظماء لا يمحوه غياب، ولا يغيبه ستر فإذا جئناهم؛ أحيينا في أنفسنا عهدًا مضى، وأيقظنا في أرواحنا ذكرى تلك الساعات التي كانت تُنشئ النفوس إنشاءً، وتبني القلوب بناءً.
كان ـ أيّام دراستنا الجامعية ـ ملءَ السمع والبصر، تتجه إليه القلوب قبل الأبصار، ويزدحم مكتبه بالطلاب حتى ليكاد يضيق بهم مكانه.
فإذا خرج إلى قاعة الدرس، سار من حوله رهط من طلابه يسألونه ويستفتونه، وهو يفيض عليهم من علمه، ويجيبهم بما اعتاد من بشاشة الوجه، ورحابة الصدر، وابتسامة لا تفارقه. ثم أدبر الزمان، وأثقلته العلَل، فآثر التقاعد بعد أن أقعدته الأمراض، وانقطع عن دروسه العامرة في مسجده.

ولمّا زرتُه في داره، وجدتُ رجلاً يُصارع مرارة الجحود، ويشكو ألم النكران؛ تمرّ به الأيام بل الأسابيع، فلا زائر يطرق بابه، ولا صاحب يأنس بحديثه. وكنتُ ألمح في نبرات صوته أنينًا مكتومًا، وفي خلجات كلماته حسرةً لا تخفى، كأنما يقول في صمت: أهذا يكون جزاء السنين؟! وإن ندائي لنفسي، ثم لإخواني من طلاب العلم، أن نتلمّس هؤلاء الكبار الذين أودع الله في أعمارهم بركةً، وفي أيّامهم أثرًا، وفي ماضيهم نفعًا لا يزول.
فلنغتنم بقايا أعمارهم، ولنطرق أبوابهم بين الفينة والأخرى، نزورهم زيارة وفاء، ونحيطهم بما يليق بمكانتهم وفضلهم، ونُشعرهم أنّ بركتهم لا تزال تظلّلنا، وأن بصماتهم لم تزل محفورة في وجداننا، وأن أثرهم لا تمحوه الأعوام، ولا يغيبه تعاقب الجديدين.
فإن غابوا عن الأنظار، فما غابوا عن القلوب، بل ازدادوا في الضمائر رسوخًا، وفي الأرواح حضورًا. وإنها ـ والله ـ لزيارة تُحيي فيهم الأمل، وتردّ إليهم الروح، وتبقى لهم ولنا ذخرًا في صحائف البر والإحسان.
_________________________________________
الكاتب: طلال الحسان








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.98 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.31 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.55%)]