الْمِيثَاقُ الْغَلِيظُ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مهمة النبي صلى الله عليه وسلم البلاغ والبيان عن الله تعالى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          الولاء والبراء في الإسلام: أوثق عرى الإيمان ولوازم تحقيق التوحيد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          التوحيد ونعمة الأمن ووحدة الصف في مواجهة الأخطار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          رسالتي إلى الخطباء الفضلاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          الرجوع إلى الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          أمن الوطن أمانة ومسؤولية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          خلق الحياء وتحديات العصر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          ميلاد الأخلاق والقيم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          سعد بن معاذ رضى الله عنه وأرضاه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 20 )           »          الحقد الرافضي ونصر الله لأوليائه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 26-08-2025, 02:55 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,385
الدولة : Egypt
افتراضي الْمِيثَاقُ الْغَلِيظُ

خطبة وزارة الشؤون الإسلامية .. الْمِيثَاقُ الْغَلِيظُ


  • الزَّوَاجُ عَهْدٌ وَثِيقٌ لِمَا فِيهِ مِنْ حَقِّ الصُّحْبَةِ وَالْعِشْرَةِ إذ صارت الْمَرْأَة بِهَذَا الْعَقْدِ حَلَالًا لِزَوْجِهَا وَنَتَجَ عَنْ هَذَا الْعَقْدِ حُقُوقٌ وَالْتِزَامَاتٌ بين الزَّوْجَيْنِ
  • إِنَّ الْحَيَاةَ الزَّوْجِيَّةَ قَدْ يَشُوبُهَا شَيْءٌ مِنَ الْمُنَغِّصَاتِ وَالْمُكَدِّرَاتِ فَإِنْ كَانَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ أَمْرٌ مِنْ ذَلِكَ فَلْيَحْرِصا عَلَى إِصْلَاحِهِ فِيمَا بَيْنَهُمَا
  • كَانَ رسول الله صلى الله عليه وسلم جَمِيلَ الْعِشْرَةِ دَائِمَ الْبِشْرِ يُدَاعِبُ أَهْلَهُ وَيَتَلَطَّفُ بِهِمْ وَيُوَسِّعُ عَلَيْهِمْ بِالنَّفَقَةِ فَلَنَا بِهِ الْأُسْوَةُ الْحَسَنَةُ
كانت خطبة الجمعة لوزارة الشؤون الإسلامية بتاريخ 14 من صفر 1447هـ -الموافق 8/8/2025م؛ بعنوان: (الْمِيثَاقُ الْغَلِيظُ)؛ حيث بينت كيف أَوْجَدَ اللهُ عِبَادَهُ مِنَ الْعَدَمِ، وَخَلَقَهُمْ لِعِبَادَتِهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}(الذاريات:56) وكيف أن الله جعل العلاقة بين الذكر والأنثى من أسباب خلق بني آدم.
مكانة عقد النكاح في الإسلام
جَعَلَ الله الْعَلَاقَةَ بَيْنَ الذِّكَرِ وَالْأُنْثَى سَبَبَ الْإِيجَادِ وَالْخَلْقِ لِبَنِي آدَمَ: {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ}(النحل:72)؛ فَشَرَعَ اللهُ عَقْدَ النِّكَاحِ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ، وَوَصَفَهُ بِالْمِيثَاقِ الْغَلِيظِ؛ {وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا} (النساء:21)، فَهَذَا الْمِيثَاقُ الْغَلِيظُ: هُو مَا أُخِذَ لِلْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا عِنْدَ عَقْدِ النِّكَاحِ عَلَى إِمْسَاكِهَا بِمَعْرُوفٍ، أَوْ تَسْرِيحِهَا بِإِحْسَانٍ؛ عَنْ جَابِرٍ - رضي الله عنه - فِي خُطْبَةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، أَنَّهُ قَالَ: «فَاتَّقُوا ‌اللَّهَ ‌فِي ‌النِّسَاءِ. فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللَّهِ؛ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ» (رَوَاهُ مُسْلِمٌ)؛ فَالزَّوَاجُ عَهْدٌ وَثِيقٌ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ حَقِّ الصُّحْبَةِ وَالْعِشْرَةِ، وَوَصَفَهُ بِالْغِلْظَةِ لِقُوَّتِهِ وَعَظَمَتِهِ؛ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ صَارَتْ بِهَذَا الْعَقْدِ حَلَالًا لِزَوْجِهَا، وَنَتَجَ عَنْ هَذَا الْعَقْدِ حُقُوقٌ وَالْتِزَامَاتٌ بين الزَّوْجَيْنِ، وَتَرَتَّبَ عَلَى عَقْدِ النِّكَاحِ مَسْؤُولِيَّةٌ عَظِيمَةٌ وَغَايَةٌ مِنْ أَسْمَى الْغَايَاتِ؛ تَكْوِينُ الْأُسْرَةِ، وَرِعَايَةُ الْأَبْنَاءِ، وَبِنَاءُ الْمُجْتَمَعِ الْمُسْلِمِ الَّذِي يَمْتَثِلُ أَمْرَ اللهِ، وَيَقُومُ بِنَشْرِ دِينِ اللهِ.
وجعل بينكم مودة ورحمة
إِنَّ عَقْدَ الزَّوَاجِ مَقَاصِدُهُ سَامِيةٌ وَغَايَاتُهُ مُبَارَكَةٌ، فِيهِ الْمَوَدَّةُ وَالرَّحْمَةُ وَالسَّكَنُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً}(الروم:21)، وَشَبَّهَ اللهُ الْعَلَاقَةَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ بِاللِّبَاسِ، قَالَ -جَلَّ وَعَلَا-: {هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ} (البقرة:187)، فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ سِتْرٌ لِصَاحِبِهِ؛ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْقُرْبِ وَالسِّتْرِ، فَمَنْ تَأَمَّلَ هَذِهِ الْمَعَانِيَ وَهَذَا الْوَصْفَ الْقُرْآنِيَّ الْبَدِيعَ أَدْرَكَ أَنَّ الْعَلَاقَةَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ لَيْسَتْ عَلَاقَةً مُجَرَّدَةً لِإِشْبَاعِ الرَّغَبَاتِ؛ بَلْ عَلَاقَةٌ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْحُبِّ وَالْعَطْفِ، قِوَامُهَا الْكِرَامَةُ وَالْبَذْلُ وَالْعَطَاءُ، تَحُوطُهَا وَتَحُفُّهَا مِنْ جَوَانِبِهَا الرَّأْفَةُ وَالرَّحْمَةُ، فَعَقْدٌ يُبْنَى عَلَى هَذِهِ الْمَقَاصِدِ وَالْغَايَاتِ حَرِيٌّ أَنْ تُعَظَّمَ حُقُوقُهُ وَيُقَامَ بِوَاجِبَاتِهِ أَتَمَّ الْقِيَامِ؛ امْتِثَالًا لِأَمْرِ اللهِ، وَاحْتِسَابًا لِلْأَجْرِ وَالثَّوَابِ، وَرِعَايَةً لِلْوَفَاءِ بِالْعَقْدِ وَالْمِيثَاقِ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} (المائدة:6)، وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «‌إِنَّ ‌أَحَقَّ ‌الشُّرُوطِ ‌أَنْ ‌يُوَفَّى ‌بِهَا: مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ» (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ).
وعاشروهن بالمعروف.. منهج قرآني لحياة مستقرة
إِنَّ مِنْ عِنَايَةِ الْإِسْلَامِ بِعَقْدِ الزَّوَاجِ: أَنْ جَعَلَ لِهَذَا الْعَقْدِ مُقَدِّمَاتٍ تُمَهِّدُ لِتِلْكَ الْحَيَاةِ الزَّوْجِيَّةِ، وَذَلِكَ الْمِيثَاقِ الْغَلِيظِ، فَتُشْرَعُ الْخِطْبَةُ مُقَدِّمَةً لِعَقْدِ النِّكَاحِ وَإِيذَاناً بِبَدْءِ الْعَلَاقَةِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ، يَتَحَرَّى فِيهَا الزَّوْجُ اخْتِيَارَ ذَاتِ الدِّينِ وَالْخُلُقِ مُمْتَثِلًا وَصِيَّةَ النَّبِيِّ الْكَرِيمِ - صلى الله عليه وسلم -؛ فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «‌تُنْكَحُ ‌الْمَرْأَةُ ‌لِأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ» (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ). فَعَقْدٌ فِيهِ هَذِهِ الْمُقَوِّمَاتُ النَّبِيلَةُ وَتِلْكَ الْخِصَالُ الْحَمِيدَةُ جَدِيرٌ أَنْ يُحْفَظَ وَيُصَانَ، وَيُقَامَ بِحُقُوقِهِ خَيْرَ قِيَامٍ؛ فَتَكُونُ بِهِ الْحَيَاةُ سَعِيدَةً وَالْبُيُوتُ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً؛ يُؤَدِّي فِيهِ الزَّوْجَانِ الْحُقُوقَ الْوَاجِبَةَ عَلَيْهِمَا، قَائِمَيْنِ فِيمَا بَيْنَهُمَا بِالْمُعَاشَرَةِ بِالْمَعْرُوفِ امْتِثَالًا لِأَمْرِهِ -جَلَّ وَعَلَا-: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} (النساء:19)، بِطَيِّبِ الْأَقْوَالِ، وَحُسْنِ الْأَفْعَالِ، وَجَمَالِ الْهَيْئَاتِ.
خير الناس لأهله.. وخير النساء لزوجها
كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَيْرَ النَّاسِ لِأَهْلِهِ؛ فَكَانَ -صَلَوَاتُ رَبِّي وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ- جَمِيلَ الْعِشْرَةِ، دَائِمَ الْبِشْرِ، يُدَاعِبُ أَهْلَهُ، وَيَتَلَطَّفُ بِهِمْ، وَيُوَسِّعُ عَلَيْهِمْ بِالنَّفَقَةِ، فَلَنَا بِهِ الْأُسْوَةُ الْحَسَنَةُ، {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} (الأحزاب:21)، وَخَيْرُ النِّسَاءِ هِيَ الَّتِي تَقُومُ بِحُقُوقِ زَوْجِهَا وَتُطِيعُهُ بِالْمَعْرُوفِ؛ فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ‌أَيُّ ‌النِّسَاءِ ‌خَيْرٌ؟ قَالَ: «الَّتِي تَسُرُّهُ إِذَا نَظَرَ، وَتُطِيعُهُ إِذَا أَمَرَ وَلَا تُخَالِفُهُ فِي نَفْسِهَا وَمَالِهَا بِمَا يَكْرَهُ» (رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ).
منهج الإسلام في معالجة الخلافات الزوجية
إِنَّ الْحَيَاةَ الزَّوْجِيَّةَ قَدْ يَشُوبُهَا شَيْءٌ مِنَ الْمُنَغِّصَاتِ وَالْمُكَدِّرَاتِ، فَإِنْ كَانَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ أَمْرٌ مِنْ ذَلِكَ، فَلْيَحْرِصا عَلَى إِصْلَاحِهِ فِيمَا بَيْنَهُمَا، فَإِنْ أَرَادَا إِصْلَاحًا وَفَّقَهُمُ اللهُ لِلْخَيْرِ وَالْأَلْفَةِ، تَسْلِيمًا لِأَمْرِ اللهِ وَحِكْمَتِهِ؛ {إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا} (النساء:35)، وَقَدْ يَكُونُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ مِنَ الْجَفَاءِ وَعَدَمِ الْأُلْفَةِ فَيَصْبِرَانِ عَلَى ذَلِكَ، فَيُبْدِلُهُمَا اللهُ خَيْرًا، فَيَكُونُ التَّوْفِيقُ وَالسَّعَادَةُ فِي الصَّبْرِ: {فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} (النساء:19)، وَعَنْ ‌أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «‌لَا ‌يَفْرَكْ ‌مُؤْمِنٌ ‌مُؤْمِنَةً، إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ، أَوْ قَالَ: غَيْرَهُ » (رَوَاهُ مُسْلِمٌ).
التسريح بمعروف
إِذَا اجْتَهَدَ الزَّوْجَانِ بِبَذْلِ الْأَسْبَابِ فِي الْإِصْلَاحِ، وَلَمْ تَسْتَقِرَّ لَهُمُ الْحَيَاةُ الزَّوْجِيَّةُ، وَكَانَ لَابُدَّ مِنَ الْفِرَاقِ، فَلْيَكُنِ الْفِرَاقُ بِالْمَعْرُوفِ وَالْإِحْسَانِ، {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا}(البقرة:231)، فَيَكُونُ الطَّلَاقُ بِالصِّفَةِ الَّتِي جَاءَ بِهَا الْقُرْآنُ وَسُنَّةُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَتَكُونُ طَلْقَةً وَاحِدَةً رَجْعِيَّةً، فِي طُهْرٍ لَا فِي حَيْضٍ، طُهْرٍ لَمْ يَمَسَّهَا فِيهِ، فَهَذَا هُوَ طَلَاقُ السُّنَّةِ، وَسِوَى هَذِهِ الصِّفَةِ يَكُونُ الطَّلَاقُ بِدْعِيًّا يَأْثَمُ الْمُطَلِّقُ بِهِ، وَتَلْزَمُ الْمَرْأَةُ بَعْدَ الطَّلَاقِ بَيْتَ زَوْجِهَا، {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ}(الطلاق:1)، وَالْقَصْدُ مِنْ هَذِهِ الصِّفَةِ فِي الطَّلَاقِ: الْإحْسَانُ وَعَدَمُ قَطْعِ الْأَسْبَابِ لِرُجُوعِ الزَّوْجِ؛ لِأَنَّ الْمُطَلَّقَةَ الرَّجْعِيَّةَ زَوْجَةٌ لَهُ مَا لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا، فَإِنَّ كَانَتْ فِي بَيْتِهِ وَقَرِيبَةً مِنْهُ، فَلَعَلَّهُ يُرَاجِعُ نَفْسَهُ وَتَكُونُ لَهُ فُرْصَةٌ بِاسْتِمْرَارِ الْحَيَاةِ الزَّوْجِيَّةِ، فَقَدْ يَسْتَعْجِلُ الْإِنْسَانُ ثُمَّ يَنْدَمُ فِي الْفِرَاقِ، فَمَنِ اتَّبَعَ السُّنَّةَ وَامْتَثَلَ أَمْرَ رَبِّهِ وُفِّقَ لِلْخَيْرِ وَالْإِصْلَاحِ.


اعداد: المحرر الشرعي





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 54.51 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 52.84 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.06%)]