أنت الآن في الأمنية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         من خصائص القصة في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          في ذكر فضائل القرآن العظيم وفاتحته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          جوجل تستعد لإطلاق Gemini 3.8 Flash لتعزيز قدراتها في البرمجة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          ميتا تطلق «Muse Voice Transcribe».. ذكاء اصطناعى يحوّل الكلام إلى نص بأكثر من 70 لغة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          ميزة جديدة من واتساب تكشف الصور والفيديوهات المولدة بالذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          هل يراقبك الراوتر؟ دراسة تكشف خطورة جديدة في شبكات Wi-Fi (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          12 خطوة لتأمين هاتفك الأندرويد وحماية بياناتك من الاختراق والسرقة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          سلاح رقمي جديد.. باحث يبتكر أداة HardBreacher لكسر منظومات الحماية في الأجهزة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          طابعتك في العمل قد تكون مدخلاً للتجسس.. كيف يخترق الهاكرز المؤسسات؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          آبل تختبر قلم Apple Pencil لهاتف iPhone Ultra القابل للطي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 18-08-2025, 10:38 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 180,866
الدولة : Egypt
افتراضي أنت الآن في الأمنية

أنت الآن في الأمنية

نورة سليمان عبدالله
عن إبراهيم التيمي رحمه الله قال: "مثلت نفسي في الجنة آكُل من ثمارها، وأشرب من أنهارها، وأعانق أبكارها، ثم مثلت نفسي في النار آكُل من زقومها، وأشرب من صديدها، وأعالج سلاسلها وأغلالها؛ فقلت لنفسي: أي نفسي، أيَّ شيء تريدين؟ قالت: أريد أن أُرد إلى الدنيا فأعمل صالحًا، قال: قلت: فأنتِ في الأمنية؛ فاعملي".

لمثل هذا المعنى وردت آيات وشواهد في كتاب الله؛ فقال تعالى: ﴿ حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ﴾ [المؤمنون: 99، 100].

أي: هذا حال من حضره الموت من المفرِّطين الظالمين، أنه يندم في تلك الحال، إذا رأى مآله، وشاهدَ قبحَ أعماله، فيطلب الرجعة إلى الدنيا، لا للتمتع بلذاتها واقتطاف شهواتها، وإنما يقول: ﴿ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ﴾ من العمل، وفرَّطت في جنب الله، وهناك لا رجعة له ولا إمهال، قد قضى الله أنهم إليها لا يرجعون.

وقوله تعالى: ﴿ وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ ﴾ [الشورى: 44].

أي: وترى - أيها العاقل - الظالمين حين رأوا العذاب المعدَّ لهم يوم القيامة، تراهم في نهاية الحسرة والذلة، ويقولون في ندامة وانكسار: ﴿ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ ﴾؛ أي: مرجع إلى الدنيا ﴿ مِنْ سَبِيلٍ ﴾ أو طريق، فنعمل غير الذي كنا نعمل.

وقوله سبحانه: ﴿ وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ ﴾ [السجدة: 12].

﴿ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ ﴾ أي: خاشعون خاضعون أذلَّاء، مقرُّون بجرمهم، يسألون الرجعة قائلين: ﴿ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا ﴾؛ أي: بان لنا الأمر، ورأيناه عيانًا، فصار عينَ يقينٍ.

﴿ فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ ﴾: صار عندنا الآن يقينٌ بما كنا نكذب به، فسؤالهم غير مجاب، لأنه قد مضى وقت الإمهال.

أخي المسلم، كم في تذكر المآل من أثر في زمِّ النفس وأطرها على الحق! وكم في الغفلة عنه من أثر في انفلاتها وانسياقها وراء الملذات الفانية!

أنت الآن في الأمنية، فاسدُلِ الستار على ماضيك السيئ، وتُبْ من كل ذنب وتقصير وخطيئة، وأكْثِرْ من الأعمال الصالحة؛ فإن الحسنات يذهبن السيئات.

يقول أحدهم:
دَعْ عنك ما قد فات في زمن الصبا
واذكر ذنوبك وابكِها يا مذنبُ
لم ينْسَه الملَكانِ حين نسيته
بل أثبتاه وأنت لاهٍ تلعبُ


والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.86 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.19 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.35%)]