الرقابة الذاتية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         من أعلام أئمة الهدي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 29 - عددالزوار : 39 )           »          سباق النانومترات.. كيف ستغير الرقائق متناهية الصغر أداء هاتفك القادم؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          لماذا يصعب فتح علب الآيفون؟.. سر "ثواني الانتظار" التي صممها ستيف جوبز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          الذكاء الاصطناعي يحارب نفسه.. أدوات مبتكرة لكشف التزييف العميق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          كيف تتحكم في من يتابعك في إنستجرام؟.. تعرف على التفاصيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          5 أسباب قد تجعل iPhone ليس أفضل هاتف ذكي بالنسبة لك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          حواسيب الذكاء الصطناعي.. ما هي شريحة المعالجة العصبية وكيف ستغير جهازك؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          دمج مساعد الأكواد البرمجية داخل تطبيق "شات جي بي تي" للهواتف المحمولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          آبل تستعد لتحسين ميزة جينموجي وتطوير أداة إنشاء الصور مع تحديث iOS 27 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          هجوم سيبرانى معقد يستهدف مطورى الذكاء الاصطناعى والعملات المشفرة عبر حزم خبيثة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 15-08-2025, 02:23 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,012
الدولة : Egypt
افتراضي الرقابة الذاتية

الرقابة الذاتية


عباَد الله: مَنْ أصلحَ ما بينَه وبينَ الله؛ أصلحَ ما بينَه وبينَ الناس، وَمَنْ انتَهَكَ محارمَ اللهِ في الخَلْوَة، أهانَه في العَلانية {وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ}[1].
وأوّلُ خُطْوَةٍ في طريقِ التوبة، مِنْ ذُنوبِ الخَلوة: الصّدْقُ مع الله، مَعَ العَزمِ والمجاهدةِ على تَرْكِها، فَمَنْ جاهدَ نَفْسَه، أعانَه رَبُّه، وهَدَاهُ إلى رُشْدِه {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ}.
وَمَن استعاذَ باللهِ مِنْ ذنوبِ الخَلَوة، صَرَفَ اللهُ عنه شَرَّها، فالدعاءُ حِصْنُ المتَّقين، مَنْ دَخَلَهُ كان مِنَ الآمِنِين؛ وَقَدْ لَجَأَ إليه يوسفُ عليه السلام عندما خَلَتْ به الفتنة؛ فـ {قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ}؛ فَصَرَفَ اللهُ عَنْهُ السوءَ والفَحْشَاء، ومِنْ دعاءِ النبي ﷺ: «وَأَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ»[2].
وَمَن اسْتَشْعَرَ رؤيةَ اللهِ تعالى، وأنَّه مُطَّلِعٌ على فِعْلَتِه؛ فَلَنْ يَخْلُوَ بمعصيتِه؛ لأن اللهَ {لا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ}، وهو﴿ {يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ}، {وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا}[3]؛ ومن وصايا النبي ﷺ: «اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ»[4].
إذَا مَا خَلَوتَ الدهْرَ يَومًا فَلا تَقُلْ ** خَلَوتُ وَلكنْ قُلْ عَليّ رَقيبُ
وَلا تَحْسَبَنَّ اللهَ يَغْفُلُ ساعـــــــةً ** وَلا أنَّ مَا يَخْفى عَلَيْهِ يَغيبُ
ومَنْ تَذَكَّر ما أعدَّهُ اللهُ للذين يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ: مِنْ جَنّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ والأرضُ؛ زَهِدَ في الفِتنَة، ولو تزيّنَتْ له في الخَلْوَة! قال تعالى: {وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ*هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ} ﴾.
والحياءُ مِنَ الله: حِجَابٌ حاجِزٌ عن الخلوةِ بما يَكْرَه! قال ﷺ: «اسْتَحْيِوُا مِنَ اللهِ حقَّ الحياءِ»[5]، فاتَّقِ اللَّهَ أَنْ يكونَ أهْوَنَ الناظِرِينَ إليك، واستحْيِ مِنْهُ على قَدْرِ قُرْبِهِ مِنْكَ[6]!
واحْذَرْ أَنْ تَكونَ مِمَّنْ عَنَاهُمُ اللهُ بقوله: {يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ}.
وَمَنْ استهانَ بالذنوبِ في خَلْوَتِه، واسْتَخَفَّ بِنَظَرِ اللهِ إليه؛ فَقَدْ عرَّضَ نفسَه للخَطَر! قال ﷺ: «لأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي، يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا؛ فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ هَبَاءً مَنْثُورًا»، قال ثَوْبَان: (يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ صِفْهُمْ لَنَا)، قال: «أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ، وَيَأْخُذُونَ مِنَ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ، وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا!»[7].

عبادَ الله: ما أسهلَ الوصولَ للحرامِ في هذا الزمان! فإِيّاك أَنْ تَغْتَرَّ بذلك، فإنّه اختبارٌ حقيقيٌ لإِيمانِك! يقول الشيخُ ابنُ عثيمين: (اللهُ يَبْتَلي المرءَ بِتَيْسِيرِ أسبابِ المعصيةِ له؛ حتى يَعْلَمَ سبحانَه مَنْ يخافُه بالغيب!)[8]، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ}.
وَمِنْ حِيَلِ الشيطان، وَكَيْدِه الخَفِيّ: أنْ يَصُدَّ الإنسانَ عَن التَّحَذِيرِ مِنَ المعصية، بِحُجَّةِ أنَّه يمارِسُها في الخفاء! وهذا مِنْ تَلْبِيسِ إبليس؛ لأنَّ على الإنسانِ واجِبَيْن: أَمْرِ غيرِه ونَهْيِه، وأَمْرِ نفْسِه ونَهْيهِا، فَتَرْكُ أحدِهما، لا يكونُ رُخصةً في تَرْكِ الآخَر[9]؛ ولو كانَ المرءُ لا يَنْهَى عنِ المنكَرِ حتَّى لا يكونَ فيهِ شيءٌ، ما أَمَرَ أَحَدٌ بِمعروفٍ ولا نهى عن منكَرٍ[10]!
والمجاهرةُ بالذَّنْب؛ أعظمُ من الاستتار به، قال ﷺ: «كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا الْمُجَاهِرِينَ»[11].
فاغْسِلْ بِدَمْعِ الندم، وماءِ التوبة، نجاسةَ المعصية، وقَذَرَ الذَنْب؛ فـ {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ}.

[1] قال ابنُ الجوزي: (الحذرَ الحذرَ مِنَ الذنوب، خصوصًا ذنوبُ الخلوات، فإنَّ المبارزةَ لله تعالى؛ تُسْقِطُ العبد مِنَ عَينِه، وأَصْلِحْ ما بينكَ وبينَه في السرِّ، وقدْ أصلحَ لكَ أحوالَ العلانية) صيد الخاطر (207).

[2] رواه النسائي (1305)، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي.

[3] وَمِنْ وصايا لقمان لابنه: ﴿يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ﴾.

[4] رواه الترمذي وحسنه (1987).

[5] تتمة الحديث: قُلنا: (يا رسولَ اللهِ؛ إنَّا نستحي والحمدُ للهِ)، قال: (ليسَ ذلكَ؛ ولكن من استحَى من اللهِ حقَّ الحياءِ: فليحفظِ الرأسَ وما حَوَى، وليَحفظِ البطنَ وما وَعَى، وليَذكرَ الموتَ والبِلَى، ومن أرادَ الآخرةَ؛ تركَ زينةَ الدنيا، فمن فعلَ ذلكَ؛ فقد استحيَا من اللهِ حقَّ الحياءِ). أخرجه الترمذي (2458)، وأحمد (3671)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (935).

[6] جامع العلوم والحكم، ابن رجب (129).

[7] رواه ابن ماجه (4245)، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه.

[8] مجموع فتاوى ورسائل الشيخ ابن عثيمين (9/ 191).

[9] انظر: تفسير السعدي (51).

[10] انظر: تفسير ابن كثير (1/ 152).

[11] رواه البخاري ( 5721)، ومسلم ( 2990 ).
منقول





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 51.63 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 49.95 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.24%)]