التعثر بعد النعمة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5143 - عددالزوار : 2439440 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4733 - عددالزوار : 1759867 )           »          الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 129 - عددالزوار : 1403 )           »          هل تبحث عن بدائل لـChatGPT؟.. إليك أفضل الخيارات المتاحة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          تعرف على الفرق بين الـ Wi-Fi 6 والـ Wi-Fi 6E؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          وداعًا لكلمة السر.. مايكروسوفت تعتمد مفاتيح المرور لتسجيل الدخول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          قبل ما توافق ابنك يلعبها.. تعرف على مخاطر لعبة روبلوكس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          5 أنواع لألعاب روبلوكس آمنة للأطفال تحت 10 سنوات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          كيف تسترجع التاج المخفي على فيسبوك بسهولة؟.. خطوة بخطوة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          خطوة بخطوة ..كيف تخفى ذكريات الفيسبوك لتجنب اللحظات الحزينة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 12-08-2025, 01:22 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,035
الدولة : Egypt
افتراضي التعثر بعد النعمة

التعثر بعد النعمة


حين يُريك الله ما تحب، ثم تهم بخلاف ما يحب، فذلك من أعظم الخذلان؛ لأن الخطأ حين يقع في زمن الجهل أو الظلمة قد يُتلمّس له العذر ، أما إذا وقع بعد الفتح، وبعد أن فاضت عليك النعمة، فذاك مما لا تحتمله الموازين الإيمانية، {وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون} المعصية بعد النعمة ليست كسابقتها، إنها تحمل في طياتها نكرانًا مستترًا، واستبدالًا قبيحًا، وخفوتًا مريبًا في حرارة الشكر، فليست القضية معصيةً مجردة، بل معصية في موضع شكر، وسقوط في لحظة رفعة، وتقصير بعد بلوغ الغاية.
وفي ساحة أحد، لم يكن الفشل تقنيا ولا نقصًا في العدة، بل كانت علّته أخلاقية خفية؛ تنازع على رأي، طمع مستتر في شيء من الدنيا، غفلةٌ عن النية تحت بريق البطولة.
حتى نزل الوصف الرباني الخالد: {منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة}.
ويقول ابن مسعود رضي الله عنه: "لو حلفت يوم أم أحد أنه ليس منا من يريد الدنيا لبررت، حتى أنزل الله منكم من يريد الدنيا"، وهي شهادة صحابي تربى في مدرسة النبوة، ثم صُدم بطبيعة النفس حين اختلطت بالشدة، ومن دروس هذه السورة: أن الدنيا تدخل القلب من مسامٍ لا تفتحها إلا الأزمات، وأن القلب قد يُراكم الطاعة، لكنه لا ينجو من الطمع إلا بالمراقبة المستمرة.
وحين وقعت المعصية في الميدان لم تُعفِ النصوص أحدًا باسم الاجتهاد، ولا برّرت لأحد خروجه عن الصف، بل جاءت الآيات لتربي الأمة على أن وحدة الوجهة مقدّمة على صواب الرأي، وأن التنازع في حد ذاته جناية، وتنازعتم في الأمر، لأن اللحظة الحرجة لا تحتمل التمزّق مهما كانت النوايا حسنة، هذه الوقائع نزلت في قوم هم خيرة هذه الأمة، ومع ذلك وصفهم الله وعصيتم، فشلتم، تنازعتم، منكم من يريد الدنيا.
وكل ذلك لا للتقليل من شأنهم، بل ليتعلم من بعدهم أن لا قداسة فوق النص، ولا عصمة فوق التقوى، ولا أمان لأحدٍ من زلل النية، فالقرآن لم يُعطنا صورةً مثاليةً ملساء عن الجيل الأول، بل كشف عن بعض مواطن ضعفهم لنرى نحن أنفسنا، ونفهم أن الطمأنينة المفرطة قد تودي حتى بالصالحين، إذا لم يتعاهدوا أنفسهم في كل حين.
لا تبرر ضعفك بظروفك، فإنهم قد نزفت منهم الجراح، ولم يُعذروا بالغفلة عن النية. ولا تُقدّس اجتهادك حين يكون على حساب وحدة الصف.
ولا تستكثر طاعتك، فقد سقط بعضهم وهم تحت راية النبي، ولا تستهن بمعصيةٍ جاءت بعد لحظة عطاء، فإنها عند الله عظيمة.
_____________________________
المصدر: قناة تواق








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.67 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.95 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.98%)]