شتات الأمر وانفراطه - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الرد على شبهات أنصار الاختلاط المفتوح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          عالَم أبي ذر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          شريح القاضي: سيرة إمام القضاء في صدر الإسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          صلاة الخسوف والكسوف: أبعادها العقدية والتشريعية والاجتماعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          سر عظيم لاستجابة الدعاء الخارق (زكريا ومريم عليهما السلام) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          أدب النقد عند السلف .. رسالة ابن رجب “الفرق بين النصيحة والتعيير” (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          مشروعية الأعياد في الإسلام: حكمها وأهدافها السامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          جمالية التوديع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          كيف يغنينا القرآن عن تجارب البشر؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          وقفات تدبرية في قصة قارون: ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ﴾ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 19-07-2025, 12:52 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,393
الدولة : Egypt
افتراضي شتات الأمر وانفراطه

شتات الأمر وانفراطه


روي أن النبيﷺ كان يستعيذ من "شتات الأمر"، يعني: تفرقه وعدم انضباطه؛ أن تخبط في حياتك خبط عشواء، تنشغل عما ينفعك بما لا ينفعك، وتقدم ما حقه التأخير، وتؤخر ما حقه التقديم، يتناثر وقتك الذي هو بعضك فيما لا طائل تحته، وذلك في أمرك كله؛ في العلم والعمل والعلاقات والاهتمامات والأوقات.
يشبه هذا الشتات للأمر تعبيرٌ قرآني آخر، وهو: (انفراط الأمر) قال الله ﷻ: {ولا تُطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا}، قال السعدي: {وَكَانَ أَمْرُهُ} أي: مصالح دينه ودنياه {فُرُطًا} أي: ضائعة معطلة!
ومن أعظم ما ينتظم به الأمر، وضوح المعنى الكبير في هذه الحياة (العبودية)، واستشعاره على الدوام. معرفةُ غاية الخلق الهدفُ الذي تتجه له كل الأهداف الأخرى وتنتظم به.
وأعظم أدواء هذا الاستحضار: الغفلة، واتباع الهوى.
ودواؤهما: الذكر والتذكير؛ تأمل: {أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه}.

دوام الذكر والتذكير تحصل به يقظة القلب للإنسان، وتندفع به الغفلة المسببة لهذا الداء، ويتفطن به مواضع الهوى من مواضع الحق. قال ابن عثيمين، رحمه الله، في وصف هذا الذي انفرط عليه أمره: "تجده يبقى الساعات الطويلة وهو لم يحصِّل شيئًا، لكن لو كان قلبه مع الله لحصلت له البركة في جميع أعماله".
طبيعة الهوى واتّباعه: التفرقُ وعدم الانتظام؛ لأن شهوات النفس وإراداتها متقلبة تقلبًا كبيرًا، ولا يضبطها ضابط.
وطبيعة إرادة الحق والدوران معه حيث دار: الانسجام والانتظام؛ حينما يكون "نجم الشمال" بالنسبة لكل خياراتك: موقع هذا الاختيار من إرادة الله تعالى؛ هكذا تنتظم أمورك ولا تنفرط.

ويزيد حالة الشتات هذه إذا انضاف لها مع شهوات النفس وأهوائها، أهواءُ غيرها من الناس، وهؤلاء -سلمك الله- هم من أشقى الناس.
- وهل يتتبع أحد أهواء غيره؟
- نعم، ألست ترى اليوم -مثلا- ما تخلقه الحياة المادية، في تمظهراتها المختلفة، في شبكات التواصل وغيرها، من مشاكلة لرغبات الآخرين وأفكارهم وقناعاتهم؟!

- طيب، حالة التذكر والاستشعار الدائم لغاية الخلق وللمعنى الكبير من هذه الحياة كيف تتحقق؟
- أعظم ما يحققها التعرض المستمر والمتكرر للقرآن العظيم. سُمِّي القرآن "ذِكْرًا" لهذا المعنى، القرآن ينتشلك من الشتات والانفراط في كل مرة تتغشاك فيها سُحُب الغفلة، ويذكرك من أنت وإلى أين تسير!

القرآن لا يُجَرّب، بل حقه الإقبال عليه بيقين؛ لكن تجوّزًا أقول: ألست طرقت كل باب تبحث فيه عن صفاء الروح وإشراقها وعُدتَ صِفرَ اليدين؟!
جرِّب أن تتعرض للقرآن، تعرض الموقن أنه كلام الله، تعرضا مستمرا متكررا، وحدثني بعدها عن صفاء الصورة التي ترى بها الأشياء، واتضاح الغاية، واستشعار المعنى!
منقول
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.55 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.88 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.58%)]