تفسير قوله تعالى: ﴿ قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         شرح العقيدة الطحاوية -ابن أبي العز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 33 )           »          خطــوات كتابــة تقــرير متمـيز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          مراعاة السنن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          قدم حلاً ولا تكتف بالنقد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          الأربعون الفلسطينية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 7 - عددالزوار : 853 )           »          {إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          ما ذمه القرآن من أخلاق الإنسان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 447 )           »          التعايش والوِفاق في المجتمع المسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          استراتيجيات لتعليم طفلك الغاضب كيف يهدأ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          من المستحيلات- هجوم الليبراليين هل يدفع الشباب إلى التطرف؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 22-05-2025, 11:13 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,282
الدولة : Egypt
افتراضي تفسير قوله تعالى: ﴿ قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة

تفسير قوله تعالى:﴿ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ... ﴾

سعيد مصطفى دياب

قوله تعالى: ﴿ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ * هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 137، 138].

وَالسُّنَنُ: جَمْعُ سُنَّةٍ وَهِيَ الطَّرِيقَةُ الْمُسْتَقِيمَةُ؛ ومنه قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ ﴾ [الأحزاب: 38].

وَقَالَ خَالِدٌ الْهُذَلِيُّ:
فَلَا تَجْزَعَنْ مِنْ سُنَّةٍ أَنْتَ سُرَّتُهَا
فَأَوَّلُ رَاضٍ سُنَّةً مَنْ يَسِيرُهَا




وَتطلق ويراد بها الْأُمَّةُ؛ قَالَ الْمُفَضَّلُ الضَّبِّيُّ:
مَا عَايَنَ النَّاسُ مِنْ فَضْلٍ كَفَضْلِهِمُ
وَلَا رَأَوْا مِثْلَهُمْ فِي سَالِفِ السُّنَنِ




ومعنى خَلَتْ: مَضَتْ.

هذه عودة بالْكَلَامِ إلى مَا كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ، وهذا خطاب من الله تعالى للْمُؤْمِنِينَ تسليهم به عما جرى لهم يومَ أُحُدٍ، فقد قُتِل مِنْهُمْ سَبْعُونَ، وأُصِيبَ منهم من أصيبَ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ ﴾؛ أَيْ: قَدْ جَرَى عَلَى مَنْ كانَ قَبْلِكُمْ من الْأُمَمِ مِنْ أَتْبَاعِ الْأَنْبِيَاءِ، ما جَرَى عَلَيكم، وأصابهم ما أصابكم، ثُمَّ كَانَتِ لَهُمْ الْعَاقِبَةُ عَلَى أعدائهم فنصر الله تعالى أولياءه المتقين، وأهلك أعداءه الْمُكَذِّبِينَ.

﴿ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ﴾، فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا إلى آثارهم، واعتبروا بمصارعهم وكَيْفَ دمَّر الله عليهم، فاستأصَل شأفتهم، وأباد خضراءَهم، وتلك سنةُ الله التي لا تتخلف في عباده.

﴿ هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ﴾: قَالَ الْحَسَنُ، ﴿ هَذَا بَيَانٌ ﴾؛ يعني: الْقُرْآن، وسماه الله بَيَانًا؛ لأنه يزيلُ كلَ شُبْهَةٍ، ﴿ وَهُدًى ﴾؛ لأنه يرشدُ المؤمنين للتي هي أقوم، ويبصرهم بطُرُقِ الغواية والضلال، ﴿ وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ﴾؛ لِما فيه من الْمَوَاعِظِ الَّتي ينزجر بها الْمُتَّقُونَ عَمَّا يسخط الله تعالى.

وَتَخْصِيصُ الْمُتَّقِينَ بالذكرِ مع أنه القرآنَ بَيانٌ لِلنَّاسِ جميعًا لأَنَّهُمْ هُمُ الْمُنْتَفِعُونَ بِهِ؛ كما قالَ تَعَالَى: ﴿ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها ﴾ [النَّازِعَاتِ: 45]، مع أنه نذيرٌ للعالمين، لكن لا ينتفع بالإنذار إلا أهل الخشية.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.07 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.40 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.47%)]