ثمرات الابتلاء - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تسريبات Google Pixel 11 تكشف تصميمًا محسّنًا ومواصفات قوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          تطبيق Arattai يضيف تحويل الصور إلى ملصقات وميزة النسخ الاحتياطى للمحادثات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          واتساب يطور تطبيق مخصص لـCarPlay.. اعرف التفاصيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          ميتا تغيّر قواعد اللعبة.. اشتراك جديد لإنستجرام بمزايا غير مسبوقة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          تشبه AirDrop.. جوجل تطور ميزة مشاركة الملفات بضغطة واحدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          أبل تستعد لطرح متجر تطبيقات للذكاء الاصطناعى.. وSiri يدعم روبوتات خارجية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          Pixel 10a هاتف جوجل يغيّر قواعد اللعبة: كاميرا مسطحة وبطارية تدوم يوم كامل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          يوتيوب يضيف دعم Android Auto.. وتحكم جديد فى تشغيل الفيديوهات بالخلفية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          دراسة تحذر من الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعى فى اتخاذ القرارات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          تقارير: iPhone 18 Pro يأتي بحواف موحّدة وDynamic Island أصغر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-05-2025, 12:42 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,844
الدولة : Egypt
افتراضي ثمرات الابتلاء

ثَمَرَاتُ الْاِبْتِلَاَءِ[1]

الشيخ محمد بن إبراهيم السبر

الْحَمْدُ لِلَّهِ، مَا نَزَلَ بَلَاءٌ وَلَا اِبْتِلَاَءٌ إِلَّا وَلَهُ فِيهِ حِكْمَةٌ وَعَطَاءٌ، أَوْسَعَ لِعِبَادِهِ الْخَيِّرَاتِ، وَنَشَرَ لَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ جَزِيلَ الْعَطَايَا وَالْهِبَاتِ لِيَبْتَلِي صَبْرَهُمْ فِي السَّرَّاءِ، وَشَكَرَهُمْ فِي النَّعْمَاءِ، نَحْمَدُهُ وَنَشْكُرُهُ تَفَرَّدَ بِالْخَلْقِ وَالْأَمْرِ وَالتَّدْبِيرِ، وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَى الْهَادِي الْبَشيرِ وَالسِّرَاجِ الْمُنِيرِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإحْسَانٍ إلى يَومِ الدِينِ.



أَمَّا بَعْدُ، فَاتَّقُوا اللهَ -أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ-﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ﴾ [التوبة: 119].


عِبَادَ اللهِ: إِنَّ اللهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ لَمَّا خَلْقَ الْعِبَادَ وَخَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ وَجَعَلَ مَا عَلَى الْأَرَضِ زَيْنَةً لَهَا لِيَبْلُو عِبَادَهُ وَيَخْتَبِرَهُمْ أَيُّهُمْ أَحَسُنَ عَمَلَاً؛ لَمْ يَكْنِ فِي حُكْمَتِهِ بُدٌّ مِنْ تهِيِئَةِ أَسَبَّابِ الْبَلَاءِ فِي أَنَفْسِهِمْ وَفِيمَنْ حَوْلَهُمْ. ﴿ أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ ﴾ [العنكبوت: 2-3].


فَالْاِبْتِلَاَءُ سُنَّةٌ مَاضِيَةٌ، وَمَهْيَعٌ مَأْلُوفٌ عَلَى الْخَلْقِ، وَمِنْ حِكْمِ الْاِبْتِلَاَءِ تَحْقِيقُ الْعُبُودِيَّةِ للهِ عَزَّ وَجَلَ، وَإِظْهَارُ الْاِفْتِقَارِ إِلَيْهِ، وَالْخُضُوعِ لَهُ، وَالانْطِرَاحِ بَيْنَ يَدِيِّهِ تَأْلُهَاً وَرَجَاءً.


وَاللهُ عِزِّ وَجَلٍّ جَعَلَ الْاِبْتِلَاَءَ تَذْكِيرَاً لِلْخَلْقِ بِحَقَارَةِ هَذِهِ الدُّنْيَا، وَأَنَّهَا دَارُ مَمَرٍّ، لَا دَارُ مَقَرٍّ، بَلْ مِنْ عَظِيمِ رَحْمَةِ اللهِ بِالْعِبَادِ: " أَنَّ نَغَصَ عَلَيْهُمِ الدُّنْيَا وَكَدَرَهَا لِئَلَّا يَسَكُنُوا إِلَيْهَا، وَلَا يَطْمَئِنُّوا إِلَيْهَا، وَيَرْغَبُوا فِي النَّعِيمِ الْمُقِيمِ فِي دَارِهِ وَجِوَارِهِ، فَسَاقَهُمْ إِلَى ذَلِكَ بِسِيَاطِ الْاِبْتِلَاَءِ وَالْاِمْتِحَانِ، فَمَنْعَهُمْ لِيُعْطِيَهُمْ، وَاِبْتَلَاهُمْ لِيُعَافِيَهُمْ، وَأُمَاتَهُمْ لِيُحَيِّيَهُمْ" إِغَاثَةُ اللَّهْفَانِ(2/ 175).


سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً؟ قَالَ:«الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ، يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسْبُ دِينِهِ، فَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ صَلَاَبَةٌ زِيدَ صَلَاَبَةً، وَإِنَّ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ خُفِّفَ عَنْهُ، وَلَا يُزَالُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يُمَشِّي عَلَى الْأَرَضِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةَ». رَوَاهُ أَحَمْدُ وَالتِّرْمِذِيُّ.


"وَاللهُ سُبْحَانَهُ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْرَاً سَقَاهُ دَوَاءً مِنَ الْاِبْتِلَاَءِ وَالْاِمْتِحَانِ عَلَى قَدْرِ حَالِهِ يَسْتَفْرِغَ بِهِ مِنَ الْأدْوَاءِ الْمُهْلِكَةِ حَتَّى إِذَا هَذَبَهُ وَنَقَّاهُ وَصَفَاهُ أَهلَهُ لِأَشْرَفِ مَرَاتِبِ الدُّنْيَا، وَهِيَ عُبُودِيَّتُهُ وَأَرْفَعِ ثَوَابِ الْآخِرَةِ، وَهُوَ رُؤْيَتُهُ وَقُرْبُهُ". زَادُ الْمُعَادِ (4/ 179).


وَالْاِبْتِلَاَءُ يُحَقِّقُ أَمُورَاً قَدْ لَا يُصِيبُهَا الْعَبْدُ وَهُوَ فِي تَمَامِ عَافِيَتِهِ وَصِحَّتِهِ وَرَخَائِهِ، فَالصَّبْرُ وَالرِّضَا عِبَادَتَانِ عَظِيمَتَانِ لَا تَظْهَرَانِ إِلَّا فِي وَقْتِ الْمِحَنِ وَالْبَلَايَا، وَهُمَا مِنْ دَرَجَاتِ الْعُبُودِيَّةِ للهِ عِزَّ وَجَلٍ، وَلَا يُصِيبُهُمَا الْعَبْدُ إِلَّا بِحُدوثٍ مَا يَسْتَجْلِبُهُمَا، ﴿ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ﴾ [البقرة: 156-157]. وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «عَجَبَاً لأمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لأِحَدٍ إِلاَّ للْمُؤْمِن: إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرَاً لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خيْرَاً لَهُ»؛ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.


وَالصَّبْرُ حَبْسُ النَّفْسِ عَلَى طَاعَةِ اللهِ، وَحَبَسُهَا عَنْ مَعْصِيَةِ اللهِ، وَحَبَسُهَا عَنِ التَّسَخُّطِ مِنْ أَقْدَارِ اللهِ، وَمَا أُعْطِي الْإِنْسَانَ عَطَاءً خَيِّرَاً، وَأَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ.


وَالْحَمْدُ وَالشُّكْرُ، وَهُوَ أَعْلَى الْمَقَامَاتِ وَأَشْرَفُهَا، وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ قَالَ:«الْحَمْدُ لله عَلَى كُلِّ حَالِ»؛ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجِةَ وَالْحَاكِمُ.


وَالسُّخْطُ وَالْجَزَعُ، كَبِيرَةٌ مِنْ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ، وَذَلِكَ بِاِعْتِقَادِ أَنَّ اللهَ ظَلَمَهُ بِهَذِهِ الْمُصِيبَةِ، أَوْ يَدْعُوَ بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ، أَوْ يَسِبَ الْمُصِيبَةَ، أَوْ بِلَطمِ الْخَدِّ وَشِقِّ الْجَيْبِ، وَهَذَا مَالا يَفْعَلُهُ إِلَّا أَقَلُّ النَّاسِ عَقْلاً وَدِينَاً وَمُرُوءَةً، فَحَقِيقَةُ ذَلِكَ اعْتِرَاضٌ عَلَى قَدَرِ اللهِ، وَعَدَمُ التَّسْلِيمِ لَهُ، وَهُوَ شَكْوَى اللهِ، لَا الشَّكْوَى إِلَى اللهِ.


وَمِنْ ثَمَرَاتِ الْاِبْتِلَاَءِ أَنَّهُ مِنْ مُكْفِرَاتِ الذُّنُوبِ؛ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ عَبْدٍ يُصِيبُهُ أَذًىً إِلَّا حَاتَّ اللهُ عَنْهُ خَطَايَاَهُ كَمَا تَحَاتُّ وَرِقُّ الشَّجِرِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ، مِنْ نَصَبٍ وَلَا وَصَبٍ، وَلَا هَمٍ وَلَا حُزْنٍ وَلَا أَذًىً وَلَا غَمٍّ، حَتَّى الشَّوْكَةَ يُشَاكُهَا، إِلَّا كَفْرَ اللهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاِهُ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.


وَمِنْ ثَمَرَاتِ الْاِبْتِلَاَءِ أَنَّهُ يَكْوُنَ سَبَبَاً لِرَفَعَ دَرَجَاتِ الْعَبْدِ فِي الْآخِرَةِ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الرَّجُلَ لِيُكَوِّنُ لَهُ عِنْدَ اللهِ الْمَنْزِلَةَ، فَمَا يَبْلُغُهَا بِعَمَلٍ فَمَا يُزَالُ اللهُ يَبْتَلِيهِ بِمَا يَكْرَهُ، حَتَّى يَبْلُغُهُ إِيَّاهَا». رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانٍ وَالْحَاكِمِ.


وَمِنْ ثَمَرَاتِ الْاِبْتِلَاَءِ إِظْهَارُ عُبُودِيَّةِ الْعَبْدِ للهِ عَزَّ وَجَلَ بِالتَّضَرُّعِ وَالتَّذَلُّلِ، وَالتَّعَبُّدِ لَهُ بِالدُّعَاءِ وَالتَألُهِ، فَإِيَّاكَ إِيَّاكَ أَنْ تَسْتَطِيلُ زَمَانَ الْبَلَاءِ، وَتَضْجِرَ مِنْ كَثْرَةِ الدُّعَاءِ، وَلَا تَيَأَّسْ مِنْ رَوْحِ اللهِ، وَإِنْ طَالَ الْبَلَاءِ.


وَمَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ مَصَائِبَ وَأحْزَانٍ، إِنَّمَا يَبْتَلِيهِ اللهُ بِهَا لِيَهْذِبَهُ، وَيَمْتَحِنَهُ بِهَا لِيُعْطِيَهُ، وَيَمْنَعَهُ لِيَرْفَعَهُ، وَالْمَكْرُوهُ قَدْ يَأْتِي بِالْمَحْبُوبِ، وَالْمَرْغُوبُ قَدْ يَأْتِي بِالْمَكْرُوهِ؛ قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 216]. وَمَنْ أَيْقَنَ بِحُسْنِ اِخْتِيَارِ اللهِ لِعَبْدَهُ؛ هَانَتْ عَلَيْهِ الْمَصَائِبُ، وَسَهُلَتْ عَلَيْهِ الْمَصَاعِبُ، وَاسْتَبْشَرَ بِمَا اُبْتُلِيَ بِهِ؛ ثِقَةً بِلُطْفِ اللهِ وَكَرَمِهِ وَحُسْنِ اِخْتِيَارِهِ؛ وَكَمْ قَضَى اللهُ لِعَبَّدِهِ بِسَبَبِ الْاِبْتِلَاَءِ مِنَ الدَّرَجَاتِ وَالْهِبَاتِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ!


أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ: ﴿ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 216].


اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ إِذَا ابْتُلِي صَبْرَ، وَإِذَا أَنْعَمَتْ عَلَيْهِ شَكْرَ، وَإِذَا أَذْنَبَ اسْتَغْفَرَ، وَاغْفِرْ لَنَا، وَارْحَمْنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.


أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ يَغْفِرْ لَكُمْ، وَادْعُوهُ يَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّهُ هُوَ البَرُّ الكَرِيمُ.



الخُطبَةُ الثَّانيةُ:
الْحَمْدُ للّهِ وَكَفَى، وَسَلَاَمٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى، وَبَعدُ؛ فَاِتَّقُوا اللهَ- عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاسْتَمْسَكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، وَمِنْ أسْبَابِ إِنْزَالِ الْبَلَاءِ وَحُكْمَتِهِ مُعَاقَبَةِ النَّاسِ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ عَمَّا هُمْ فِيهِ مِنَ الْغَيِّ، وَيَتَدَارَكُونَ أَمْرَهُمْ بِالتَّوْبَةِ وَالتَّضَرُّعِ إِلَى اللهِ تَعَالَى؛ ﴿ ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴾ [الروم: 41].


هَذَا، وَصَلُوا وَسَلَّمُوا عَلَى نَبِيّكُمْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِاللَّهِ؛ امتِثَالاً لِأَمَرِ رَّبِّكُمْ -جَلَّ فِي عُلاهُ-: ﴿ ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴾ [الروم: 41]، الَّلهُمَّ صلِّ وسلِّم وبارِك على نبيِّنا محمدٍ، وارضَ الَّلهُمَّ عن خُلفائِهِ الراشِدينَ أبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثمانَ وَعَليٍّ، وَعَنْ سَائرِ الصَحَابةِ أجْمَعِينَ، وَعنَّا مَعهُم بجُودِكَ وَكرَمِك يَا أكرَمَ الأكرَمِينَ.


اللَّهُمُّ أعزَّ الإسْلامَ وَالْمُسْلِمَيْنَ، وَاجْعَلْ هَذَا البلدَ آمِنَاً مُطمئنًا وَسائرَ بلادِ المُسلمينَ، وَأعذْنَا مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهِرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ.


اللَّهُمُّ وَفقْ خَادَمَ الحَرَمَينَ الشَرِيفَينَ، وَوَليَ عَهدِهِ لمَا تُحبُ وَترضَى، يَا ذَا الجَلالِ والإكْرَامِ.


عِبَادَ اللَّهِ: اذكُرُوْا اللَّهَ ذِكرَاً كَثِيرَاً، وَسَبِّحُوهُ بُكرَةً وَأَصِيلاً، وَآخِرُ دَعوَانَا أَنِ الحَمدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ.

[1] للشيخ محمد السبر، قناة التلغرام https://t.me/alsaberm






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 55.66 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 53.99 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.01%)]